في الصيف احذر من الزجاجات البلاستيكية

الجمعة، 20 أبريل 2018 ( 03:57 م - بتوقيت UTC )

مع اقتراب الصيف وارتفاع درجات الحرارة يزداد الطلب على المياه وغيرها من السوائل التي يمكن الحصول عليها في زجاجات بلاستيكية تتميز بسهولة الحمل والاستخدام، وكلما زادت درجات الحرارة زاد استخدام تلك الزجاجات. إلا أن تلك العلاقة الطردية بين الطلب على المياه وارتفاع درجات الحرارة والتي ترتبط باعتبارات صحية تتعلق بمحاربة الجفاف، هي التي تدفع عددا من الدراسات للتحذير من استخدام الزجاجات البلاستيكية بسبب المخاطر الصحية التي تتزايد مع ارتفاع الحرارة.

وربما يزيد من تلك المخاوف إعلان "منظمة الصحة العالمية" في آذار (مارس) الماضي عن مراجعة المخاطر المحتملة للجزئيات المائية في مياه الشرب بعدما أظهر تحليل قام به باحثون في جامعة ولاية نيويورك في فريدونيا، أن أكثر من 90 في المئة من زجاجات المياه الأكثر شعبية في العالم تحتوي على قطع صغيرة من البلاستيك. ووجدت بعد فحص عينات 11 علامة تجارية شهيرة في تسع دول أن هناك حوالى 325 قطعة بلاستيك صغيرة في كل لتر من الماء يتم بيعه، وأن تلك المواد زادت بمعدل الضعف عن التي وجدت في مياه الصنبور في دراسات سابقة.

وبشكل عام تُحذر العديد من الدراسات من مخاطر الزجاجات البلاستيكية التي تحتوي على كل من الأنتيمون المصنف مادة مسرطنة محتملة من قبل "الوكالة الدولية لبحوث السرطان"، ومركب "بيسفينول A" الذي يؤثر على الهرمونات، وخصوصاً الأستروجين عبر إفراز مواد مشابهة يتعامل معها الجسم بوصفها أستروجين حقيقي، إلى جانب دوره في تحفيز تخزين الدهون و الربط بينه وبين عدم نجاح أنظمة انقاص الوزن.  ويقول أحد الأطباء إن "بإمكان تلك المواد الكيميائية أن تؤثر بالسلب على أي جهاز في الجسم، إذ يمكنها أن تضر بعمليات الإباضة لدي النساء، وزيادة فرص حدوث أزمات هرمونية، وخلق مشكلات ببطانة الرحم، وظهور أمراض مثل متلازمة المبيض متعدد التكيسات وسرطان الثدي".

وتزداد تلك المخاطر عند إعادة استخدام الزجاجات وفي الأوقات التي ترتفع فيها درجات الحرارة بسبب تحرير العديد من المواد الكيماوية. ولهذا يتم التحذير من شرب مياه الزجاجات البلاستيكية التي تم تركها في مكان ساخن، بسبب تسرب المواد الكيماوية للسائل، وما يمكن أن تسببه من أمراض. وإن كانت المياه تتلوث مع الوقت بسبب إطلاق "الأنتيمون" مثلا، إلا أن معدل التلوث يزداد مع التخزين في درجات حرارة عالية، اذ وجدت دراسة علمية أن مستويات الأنتيمون تصل عند 4 درجات مئوية إلى 3.18 نانوغرام/ لتر، ولكنها تزيد عند 70 درجة مئوية (مثل درجة الحرارة داخل السيارة في يوم صيفي حار) لتصل إلى 38.5 نانوغرام/ لتر. 

وهنا يتضح السبب وراء المخاوف من استخدام الزجاجات البلاستيك عندما ترتفع الحرارة خصوصاً أن تم حفظها في مكان معرض للشمس وزادت حرارتها مع الوقت لأن التعرض للحرارة يؤدي لتحرر المواد الضارة بدرجة أكبر وزيادة الأضرار الناتجة عنها. أما عن كيفية التعامل مع تلك المخاطر، فتوجه النصائح إلى عدم استخدام الزجاجات البلاستيك، إلا في حالة الضرورة وحين لا يتوافر بديل أخر، والتوقف عن إعادة استخدامها، والاعتماد في الحالات العادية على زجاجات غير بلاستيكية.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية