الورد من "الطائف أحلى"

الاثنين، 9 أبريل 2018 ( 10:50 ص - بتوقيت UTC )

ما أن تسمع الطائف، حتى يتبادر إلى ذهن السامع "الورد"، منذ مئات السنين، وورد الطائف كما هو، يفرض عبقه في المنازل وعلى ملابس الأغنياء والفقراء، تحمله قوافل التجار إلى أرجاء المعمورة، ويحمله الحجاج إلى أوطانهم هدايا يعتزون بحملها، وفي المدن البعيدة، يستورد صانعوا العطور الورد الطائفي، ليخلقوا منه عطرا مركزا "دهن الورد".

تحاك القصص حول الورد الطائفي، اعبتره البعض عطر الملوك والأمراء يتهادون به لقيمته العالية المادية والرمزية. ودرجت العادة على أن يكون الورد الطائفي جزءا من غسل الكعبة المشرفة، بعد خلطه بماء زمزم. وكما وردها، تشتهر الطائف بشعاراتها التسويقية لمهرجانتها المتعددة صيفا، وشتاءً، مثل مهرجان "الطائف أحلى"، و"الطائف أغلى"، وغيرها من العبارات التي نظمها الشعراء وتغنى بها الفنانين.

يشتهر من بين الورد الطائفي نوعان، الورد الفاتح والورد القاني، فيما يبدأ موسم قطاف الورد في نهاية شهر مارس وحتى شهر أبريل، ويستمر الموسم نحو 35 يوما، ويقطف نحو سبعين ألف وردة يوميا.

في عام 2005 أنطلق أول مهرجان للورد الطائفي، وتعاقبت المهرجانات ليصل إلى الرقم 14، أيام المهرجان تتزامن مع مراحل قطف الورد وتقطيره.

في نسخته الرابعة عشر، الذي تنظمه الغرفة التجارية في الطائف، يواصل فعالياته وبرامجه المتنوعه، في التعريف بالورد وأشكاله واستخدامته وطرق قطفه وتقطيره، إلى جانب فعاليات ترفيهية أخرى، مثل المرسم التشكيلي وتنفيذ مسرحية للأطفال وأوبريت إنشادي، إضافة إلى إقامة عدد من المسابقات والأنشطة المتنوعة في مختلف الجوانب الإبداعية.

يتزين مدخل المهرجان بسجادة زهور، تضم أكثر من نصف مليون شتلة من مختلف أنواع الزهور والورود. وتنبسط سجادة الزهور على مساحة 900 متر مربع، تضم مختلف أنواع الورود والزهور، ومنها البتونيا، البفتة، السلوزيا، الشيرانيا، الأميرانتس، الكوكيا، وغيرها.

أكثر من 700 مزرعة في منطقتي الهدا والشفا بالطائف متخصصة في إنتاج الورد الطائفي، إضافة إلى مشتل خاص بأمانة الطائف، ينتج نحو 40 نوعا مختلفا من الزهور العالمية، بطاقة إنتاجية سنوية تقدر بأكثر من مليون شتلة.

يضم المهرجان، إلى جانب سجادة الزهور، بيتا محميا بمساحة 350 مترا مربعا، يُعرض فيه مجموعة من النباتات العطرية والمتسلقات المختلفة والحوليات والنخيل، وباتات الظل وأشباه النخيل. كما يضم حديقة للصبارات.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية