الأغاني المسرعة والمبطأة.. تقنيات تشوّه اللحن والكلمة

الأربعاء، 18 أبريل 2018 ( 01:38 م - بتوقيت UTC )

بعد سنوات من ظهور موضة "الأغاني المسرّعة" بين الأوساط الشبابية السعودية، انتشرت صيحة أخرى تعاكس تماماً تسريع الأغاني، والمتضنمة تحويلها من سرعتها العادية إلى نمط بطيء، والذي لاقى رواجاً بخاصة في الأغاني العراقية الجديدة.

آراء الشباب تباينت حول الهدف من الأغاني المُبطأة؛ فمنهم من يرى أنها "أكثر وقعاً على النفس"، في حين صنّفها آخرون على أنها "ظاهرة ستأخذ وقتها وتتلاشى" كغيرها من الظواهر الشبابية التي وصفوها بـ"المندثرة".

في السابق، كانت هناك تقنيات بسيطة يتم اللجوء إليها لتسريع الأغاني كتعمد إحداث عطل في جهاز المسجل الموجود بالسيارة، إلا أنه ومع التطور التكنولوجي أصبح بإمكان أي شخص تسريع أو تبطيء المحتوى عن طريق تطبيقات وبرامج يتم تحميلها على الأجهزة الذكية.

التهور

وربط الشاب إبراهيم طه، تفضيل الأغاني المسرّعة ببعض الممارسات التي يلجأ إليها الشباب، بخاصة تلك المتسمة بالتهور، وقال:  "غالباً ما يميلون إلى سماع هذا النوع من الأغاني خلال ممارستهم للتفحيط بسياراتهم، بخاصة وأنهم يشعرون بالحماس أكثر عند سماع اللون المسرّع بحسب وصفهم".

في حين صنف الشاب سامي القرشي، اهتمام الشباب بالأغاني البطيئة، كنوع من أنواع "الدراما"، وقال:  "يعتقد الكثيرون بأن الأغاني المبطأة عمداً أكثر تأثيراً في النفس، بخاصة أنها غالباً ما تكون أغاني حزينة سواء في اللحن أو الكلمة".

وأشار إلى أن "المراهقين هم أكثر تأثراً بتلك الموضات التي عادة ما تلعب على وتر الأحاسيس.. يعيش المراهق اضطرابات عاطفية تجعله يلجأ إلى مثل تلك الأغاني لإشباع احتياجه من الحزن مثلاً أو حتى الفرح إن كان يفضّل الأغاني المسرّعة".

بينما أكد أحمد يونس، أن ظهور مثل هذه الصرعات في الأغاني، ناجم عن "تغير وتيرة الحياة بخاصة المسرّعة منها". وقال: "لم يعد هناك جيل مهتم بتذوق الفن كالسابق، إذ أنهم بطبيعة حياتهم يميلون إلى العجلة أكثر من التأني، وهو ما يجعلهم يعمدون إلى تسريع الأغاني".

تأثير نفسي

وحول موضة الأغاني المبطأة علّق بالقول:  "بعضهم ركب الموجة، غير أن أساسها ربما يكون بسبب الرغبة في الحزن حتى وإن لم يكن هناك داع له، فربما لحن حزين أو كلمة حزينة تؤثر في نفسية الإنسان بشكل كبير".

وأدرج هذه الموضة تحت خانة "الإساءة للفن بشكل عام"، مشدداً على أن "مثل تلك التقنيات من شأنها أن تشوّه اللحن والكلمة والصوت وإحساس الفنان أيضاً، لتصل إلى المتلقي متجردة من كل مقومات الفن الجميل".

 

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية