مع القيلولة.. حياتك أفضل

الخميس، 12 أبريل 2018 ( 05:55 ص - بتوقيت UTC )

 في الماضي وقبل القفزات التكنولوجية كان كل شيء يبدو هادئا. كل منزل يملك إيقاعه وتفاصيله الخاصة، مواعيد عودة الأب من عمله محفوظة، ساعة التجمع على مائدة الغذاء ثابتة، وأيضا ساعة القيلولة مقدسة. والمفارقة أن عددا كبيرا من المشاهير والعاملين في مجالات بعيدة من الوظائف التقليدية والروتينية، كانوا أيضا يعتبرون القيلولة شيئا أساسيا في حياتهم لا يقبل النقاش، ومنهم المخرج يوسف شاهين والذي كان يلجأ إلى النوم، أو يغفو ولو خمس دقائق على مقعده، وذلك ان كان مشغولا بتصوير فيلم ولا يستطيع الذهاب إلى منزله.

تلك العادة التى كان  يمارسها الكثيرون، أثبتت دراسات حديثة أهميتها بالنسبة للجهاز العصبي وقدرة الإنسان على بذل مجهود أكبر، بل إن العاملين في هذه الدراسات، ذهبوا في نتائجهم إلى ضرورة حصول الموظف على غفوة لمدة ساعة، خلال يوم العمل في حال عدم قدرته على نوم هذه الساعة في المنزل.

وقالت نيرينا راملاخان، قائدة فريق البحث التابع لشركة Silentnight لتصنيع الأسّرة وجامعة ليدز، إن خسارة ساعة من النوم في السرير يضر بأولئك الأشخاص الذين يعانون من أجل النوم، إذ أثبتت الأبحاث الحديثة التي أجرتها الشركة أن العديد من البريطانيين، بمن فيهم الأطفال، يواجهون مشكلة الحرمان من النوم بصورة كبيرة.

وأضافت راملاخان لصحيفة "إندبندنت" أنه "على عكس أسلافنا، نحن دائمًا محاطون بضوء إلكتروني غير طبيعي سواء كان ذلك من الإضاءة أو شاشات الحاسب الآلي أو التلفزيون أو الهواتف النقالة"، موضحة أن هذا التعرض المستمر للضوء الاصطناعي يمكن أن يكون له تأثير على جودة النوم، لذلك كثيرا ما نستيقظ من النوم ونحن نشعر بالتعب الشديد على رغم أننا نكون حصلنا على ساعات نوم كافية، ولكنها غير جيدة، وهي الحالة التي قد تؤثر في المدى البعيد على صحة القلب، وكثيرا ما تؤدي إلى الإكتئاب".  

وذهبت أبحاث Silentnight إلى أن الغفوة لا بد أن تكون في الفترة من الثانية ظهرا وحتى الرابعة عصرا، ولا يجب أن ينام الشخص بعد هذه الفترة، إذ يمكن أن يؤثر ذلك على نومه ليلًا. ووجد الباحثون أن القيلولة تحسن أداء الذاكرة بوجه عام، بحسب ما نشر موقع "بي بي سي"، وذلك طبقا للتجربة التي صممتها شركة البرمجيات "هبسبوت" في أوائل هذا العام، حيث تم تخصيص صالة للقيلولة في مكاتبها في ماساتشوسيتس والتي تتميز باحتوائها على أرجوحات شبكية وكذلك إضاءات خافتة. كما يتمتع موظفوها بحرية حجز أماكنهم من دون قيود.

وطبقا للتجربة حققت هذه السياسة نجاحا كبيرا، ولا سيما أنها تساعد الآباء والأمهات الجدد الذين يعوضون قلقهم أثناء نومهم ليلا، وكذلك الموظفين الذين يتخلصون من آثار فروق التوقيت.

ويبقى السؤال الأهم هل يقتنع أصحاب العمل أو المسؤولين بضرورة حصول موظفيهم على القيلولة، وهل تكون هناك آلية لتطبيقها؟

 
(2)

النقد

مقال رائع استاذة علا، وفي حالة تم تطبيقه سيكون له مردود كبير على نفسية الموظف وجودة الانتاج بشكل عام.

  • 23
  • 28

هي الفكرة ازاي ممكن يطبق فى مصر واحنا  معدلات الشغل منخفضة اصلا 

  • 37
  • 38

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية