ضرائب لبنان تعاقب من لا يملك وتكافئ من يملك

السبت، 14 أبريل 2018 ( 12:58 م - بتوقيت UTC )

"يا ‏‎فخامة الرئيس: الضرائب في لبنان من الأسوأ نسبة للدخل.. خفضوا الضرائب وشجعوا الاستثمار.. اخلقوا فرص العمل وشجعوا الشركات الصغيرة، شعبنا جاع وتعب من قهر الطبقة السياسية، أننا في اسوأ أزمة  إقتصادية يجب إعادة تكوين الطبقة الوسطى، ونتمنى عليك تغيير السياسات الاقتصادية التي تدلّ بالإصبع على جيوب الفقراء ومتوسطي الدخل كمصدر للاقتطاع الضريبي وتمويل الخزينة". هذه التغريدة للمواطن اللبناني علي فرحات تمثل صوت آلاف اللبنانيين، في نقمتهم على قانون الضرائب، الذي دعا أخيرا رئيس الجمهورية لإعادة النظر فيه، واعتبر مكافحة الفساد مسؤولية مشتركة بين المواطن والدولة.

تعلو الصرخة في لبنان عند كل زيادة ضريبية، لأن تركيبة نظام الضرائب غير متوازنة، وتبدو كأنما تعاقب من لا يملك وتكافىء من يملك، وتنقل الثروة من الفقراء إلى الأغنياء. ويشير الخبير المالي شربل قرداحي في حديث لـ "المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين، الى أن نحو  75 في المئة من الضرائب في لبنان هي ضرائب ورسوم غير مباشرة، ما يعني أن النظام الضريبي يستهدف المستهلك ولا يميّز بين الفئات الاجتماعية. وأن نسبة الضرائب المباشرة لا تزيد على 5 في المئة، في حين تبلغ هذه النسبة في أوروبا نحو 61 في المئة.

وتضمّن زيادة معدل الضريبة على القيمة المضافة المذكورة في المادة 25 من القانون الرقم 379 تاريخ 14 كانون الأول (ديسمبر) 2001، بحيث أصبح  11 في المئة منذ الأول من كانون الثاني (يناير) لغاية 31 كانون الأول (ديسمبر) 2018، إلى أن تزيد النسبة الى 12 في المئة ابتداءً من الاول كانون الثاني (يناير) 2019. ويرى الخبراء أن هذه الزيادة تحاول إقناع اللبنانين بالتحايل عليهم والقول إنّ ما جرى هو لمصلحة البلد، وتخييرهم بين السلسلة والضرائب وبين خراب البلد.

عميد كلية إدارة الأعمال والاقتصاد في جامعة سيدة اللويزة ايلي يشوعي، يشير الى أن هذه الضرائب غير المباشرة باتت تُشكّل نحو 35 في المئة من عائدات الأُسر. على رغم أنه يجب أن تكون زيادة الضرائب على ذوي المداخيل المرتفعة لتحقيق العدالة الاجتماعية والضريبية، والتوجه الى معالجة مسألة التهرّب الضريبي.

 

حاول المعنيون في السلطة السياسية تطمين الفقراء، بأن إقرار قانون الضريبة لن يمسهم إلا بنسبة 13 في المئة، أما نسبة الـ87 في المئة المتبقية ستطال الأغنياء والمصارف والشركات الكبرى. ويؤكد المراقبون أن اسعار السلع ارتفعت بين 10 إلى 15 في المئة بشكل عشوائي، مع غياب الرقابة وجشع التجار والإنفلات الذي تشهده السوق، ولا مؤشّرات على وجود حل. وبالأرقام يشير عدد من الخبراء الإقتصاديين إلى أن 170 ألف لبناني سينتقلون من الطبقة الوسطى إلى الفقيرة البالغ عددها 1.8 مليون شخص، ما يرفع نسبة الفقر من 31 إلى 33 في المئة.

 
(1)

النقد

رائع استاذة هبة

 

  • 24
  • 25

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية