تعرف إلى مخاطر الأكياس والأكواب البلاستيكية .. صحياً وبيئياً

السبت، 7 أبريل 2018 ( 03:08 م - بتوقيت UTC )

هل سألت نفسك يوماً عن أضرار القهوة أو الشاي الساخن، الذي تحتسيه داخل كوب من البلاستيك؟.. أو ما أضرار تلك الوجبة اللذيذة المحفوظة داخل كيس بلاستيكي؟. ربما لا تعير ذلك اهتماماً، إلا أن المساع الدولية الرامية لمحاربة المواد البلاستيكية كفيلة بمنعك عن هذه العادة فوراً لتجنب مخاطرها الصحية. 

 وبعيداً من التهديدات البيئية والبحرية، التي تشكلها الأكياس البلاستيكية، والتي ستصل حتماً إلى الإنسان، إلا أنها تتسبب وبشكل مباشر  بأمراض مزمنة مثل سرطان الرئة أو الكبد أو الدم، بسبب تناول أطعمة أو مشروبات محفوظة في علب أو أكياس بلاستيكية، بخاصة إذا كانت ساخنة، وفقاً لبوابة البيئة الرسمية لدولة الكويت.
أضرار بيئية.. ومخاطر صحية

ووفقاً لدراسة متخصصة، فإن"مادة البولي إيثلين التي تدخل في صناعة البلاستيك، لا سيما النوع العالي الكثافة، لا تتأثر أو تتحلل بفعل العوامل الطبيعية، سواء البيولوجية كالبكتيريا والفطريات والخمائر، أو البيئية كالحرارة والرطوبة والضوء أو أشعة الشمس والأوكسجين، نظراً لكبر حجم جزئياتها مقارنة بحجم البكتيريا ومفرزاتها من الأنزيمات، فضلاً  عن عدم قابليتها للذوبان في الماء".

وتتعدد الأضرار الناجمة عن استخدام الأكياس البلاستيكية، إذ حذّر خبراء من مدى خطورتها وضررها على البيئة، باعتبارها مادة ثابتة لا تتحلل بسرعة وتحتاج ما بين 30 و50 عاماً لإتمام عملية التحلل، وبالتالي الإضرار بالقطاع الزراعي، إذ أنها تعمل على عزل التربة (عدم تثبيت الكربون والنيتروجين فيها)، إضافة إلى سد مصارف المياه.

على الجانب الصحي "ربمّا يؤدي حفظ المواد الغذائية في الأكياس البلاستيكية إلى الإصابة ببعض الأنواع من مرض السرطان، إذ أن المواد المصنوعة منها تحتوي على مركبات هيدروكربونية، التي تعد إحدى مشتقات البترول، والتي تحمل في طياتها بعض العناصر الثقيلة والخطرة التي تسبب أمراضاً للإنسان، وبخاصة إذا ما تعرضت لظروف مناخية شديدة، مثل الحرارة والرطوبة"، بحسب المدير التنفيذي لجمعية البيئة الأردنية المهندس أحمد الكوفحي.

وقال الكوفحي لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن "أكياس البلاستيك تحتوي على مواد كيماوية تذوب في الغذاء، وتسبب أمراضاً في الكبد والرئتين، واستخدامها يؤدي إلى وجود متبقيات من مواد التصنيع في دم الإنسان، والتي تعتبر مسبباً أساسياً في وجود أخطر الأمراض الخبيثة".

تحذّيرات دولية

في كانون الأول (ديسمبر) 2017، وقعت أكثر من 200 دولة على قرار للأمم المتحدة الذي يستهدف القضاء على التلوث الناجم عن إلقاء مخلفات بلاستيكية في البحار والمحيطات. وحذّر برنامج الأمم المتحدة للبيئة، خلال اجتماع عقد في العاصمة الكينية نيروبي، من أن كمية البلاستيك ستفوق أعداد الأسماك في البحار بحلول العام 2050 في حال استمرار ارتفاع معدلات التلوث. وأضاف البرنامج أن "نحو ثمانية ملايين طن من مخلفات البلاستيك من زجاجات وأكياس وأشياء أخرى، تلقى في المحيط كل عام، وتتسبب في قتل كائنات بحرية وتدخل السلسة الغذائية للإنسان"، بحسب (رويترز).

ويقدر الخبراء استهلاك الأكياس البلاستيكية بنحو 500  بليون كيس سنوياً، يستهلك العرب منها نحو 25 بليوناً، وأشاروا وفقاً لتقارير إعلامية إلى نفوق أكثر من 200 نوع من مختلف أسماك البحر والفقمات والسلاحف والحيتان بفعل اختناقها بهذه الأكياس، التي أدت أيضاً إلى نفوق أعداد كبيرة من الجمال وغيرها من الحيوانات بسبب ابتلاعها لها. 

تحركات عربية

ومع اهتمام دول العالم بهذا الملف، حظرت العديد من الدول العربية، إنتاج أو استيراد أو استخدام الأكياس البلاستيكية. ففي 14 نيسان (أبريل) 2017، فعلت المملكة العربية السعودية، لائحة منتجات البلاستيك القابل للتحلل، وتضم 16 منتجاً، بغية حماية صحة الإنسان والحيوان من انتشار مواد غير قابلة للتحلل.  وبحسب المدير العام للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة طامس الحمادي "يمنع وفقاً للائحة دخول المنتجات البلاستيكية التي لا تحمل شعار (البلاستيك القابل للتحلل) إلى السوق السعودية".

وتلزم اللائحة أصحاب المصانع والموردين للمنتجات البلاستيكية بضرورة الحصول على ترخيص الشعار الصديق للبيئة، متوعدة غير الملتزمين بالمواصفات الفنية تطبيق عقوبات نظام الغش التجاري عليهم.

حبس وغرامة

 وسنت المغرب تشريعاً يمنع استيراد أو تصنيع أو ترويج أو استعمال الأكياس البلاستيكية، ويقضي بعقاب المخالفين بغرامة تتراوح ما بين 20 ألف و 100 ألف دولار.  وعلى رغم ذلك، يتم ضبط وحدات لتصنيع الأكياس البلاستيكية، بين فترة والأخرى. وفي هذا الإطار يقول المغرّد فهد"يبدو أنه لم يلتزم الجميع بالقرار، والذي آمل أن يشمل بقية دول العالم. لقد منينا برؤية الأكياس مكدسة في كل مكان، في شوارعنا وبيوتنا، حتى البحر لم يسلم منها".

صداقة بيئية

 وتعد الأكياس البلاستيكية من نوع (d2w)، الأكثر  صداقة للبيئة، إذ أنها قابلة للتحلل بالماء، وتستعمل في أكثر من 70 دولة حول العالم. وتتكون حبيبات المادة الأولية للبلاستيك من سلاسل طويلة مرتفعة الوزن الجزيئي، إذ يشكل الكربون والهيدروجين المكون الرئيس لها. ويعمل التأثير الوسيطي لإضافات الـd2w على تكسير هذه السلاسل، من خلال توليد جذور حرة تؤدي إلى تحطيم السلاسل الهيدروكربونية. ومن ثم تعمل هذه الجذور على الاتحاد مع الأوكسجين المتوفر لينتج الهيدروبيروكسيدات وهي المحرض الرئيس للتحلل الكامل لأكياس البلاستيك بواسطة الميكروبات.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية