مخاوف من تراجع قدرات البشر أمام الآلات

الخميس، 12 أبريل 2018 ( 09:54 ص - بتوقيت UTC )

البشر سيعملون جنباً إلى جنب مع الآلات.. هذا ما أظهرته دراسة بحثية حديثة عرضت نتائجها شركة "دل تكنولوجيز". وكشفت أن نصف قادة الأعمال الذين استطلعت آراؤهم في جميع أنحاء العالم، يرون أن الأنظمة الآلية ستوفر الوقت عليهم، بينما يخالفهم النصف الآخر الرأي. وبالمثل، يرى 42 في المئة من القادة الإقليميين أنهم سيحققون مزيداً من الرضا الوظيفي في المستقبل، عبر إزالة المزيد من مهام العمل عن كاهل الموظفين لتقوم بها الآلات، فيما لا يتفق معهم 58 في المئة من المشاركين في الدراسة.

تأتي هذه الدراسة في أعقاب أخرى بعنوان "الحقبة التالية للشراكة بين البشر والآلات لتحقيق رؤية 2030"، التي توقعت أن تعمل التقنيات الناشئة بحلول العام 2030 على إقامة شراكات بين البشر والآلات، تتسم بكونها أكثر ثراء وشمولية من أي وقت مضى، ما من شأنه مساعدة الإنسان على تجاوز حدود قدراته، وهو ما يتفق عليه 82 في المئة من قادة الأعمال المشاركين في الدراسة، إذ يتوقعون أن يبدأ الموظفون والآلات في شركاتهم بالعمل كفرق متكاملة في غضون خمس سنوات.

لكن القادة منقسمون كذلك بشأن ما إذا كان المستقبل سيمثل للشركات فرصة سانحة أو تهديداً محدِقاً، مشيرين إلى الحاجة إلى التخفيف من حدة المخاطر المتوقعة. إذ ينقسم قادة الأعمال إلى فريقين بسبب دلالات الانتقال إلى الحقبة التالية، وما قد تعنيه لهم ولشركاتهم وللعالم. فعلى سبيل المثال يقول 48 في المئة "إنه كلما زاد الاعتماد على التقنية، تفاقمت الخسائر في حال وقوع هجوم إلكتروني"؛ فيما لا يثير هذا الأمر قلق الجزء الآخر منهم أي 52 في المئة.

ويتوقع 56 في المئة من قادة الأعمال، أن تتجه المدارس نحو تعليم الطلبة طرق التعلّم، بدلاً من تلقينهم المواد الدراسية، بغية إعدادهم للالتحاق بوظائف ليست موجودة حتى الآن، وذلك بالنظر  إلى التغيرات الهائلة المنتظر حدوثها بدافع من التضاعف في أحجام البيانات وتزايد التطبيقات وتعاظم قوة المعالجة وتنامي إمكانيات الاتصال.

ويؤكد هذا الفكر التوقعات التي أوردتها دراسة أجراها معهد "إنستيتيوت فور ذا فيوتشر" الفكري للدراسات المستقبلية، بأن 85 في المئة من الوظائف التي ستكون متاحة عام 2030 لم يتم اختراعها بعد.

علاوة على ذلك، فإن كثيراً من الشركات لا تتحرك بالسرعة الكافية أو تتعمق بالقدر المطلوب للتغلب على العوائق الشائعة التي تحول دون عملها كشركات رقمية ناجحة. وترى 27 في المئة فقط من الشركات أنها تأتي في طليعة التحول الرقمي. بيدَ أن 42 في المئة من الشركات لا تعلم ما إذا كانت ستظلّ قادرة على المنافسة خلال العقد المقبل، فيما تكافح 57 في المئة منها لمواكبة وتيرة التغيّر.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية