سنوياً.. 17 ألف جنين مصيرهم الإجهاض في تونس

الأحد، 22 أبريل 2018 ( 12:36 م - بتوقيت UTC )

أثارت قصة فتاة عشرينية، أجهضت 8 مرات، وتم تناقلها بشكل واسع في وسائل الإعلام المحلية، الشارع التونسي الذي يعتبر فيه الإجهاض أمراً قانونياً مسلما به، منذ سنة 1973.

وروت الفتاة كيف أقدمت على الإجهاض 8 مرات خارج مؤسسة الزواج. 4 مرات خلال سنة واحدة فقط، بسبب عدم قدرتها على تناول حبوب منع الحمل لأسباب صحية، وأنها في كل مرة تتوجه إلى الطبيب من أجل إجراء عملية الإجهاض، تكون مسلوبة الإرادة وحزينة على ذلك الجنين الذي لن يرى النور أبداً.

قصة فتحت باب النقاش من جديد بخصوص القانون الذي يبيح الإجهاض بتونس، حيث أكدت مصادر رسمية ممثلة في الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري، أن عدد حالات الإجهاض تبلغ سنوياً 17 ألف حالة في القطاع الصحي، 13 ألف حالة تتم بمراكز الصحة العمومية.

وتتراوح أسباب الإقبال بكثرة على الإجهاض في تونس، بين حالات الاغتصاب، والحمل خارج مؤسسة الزواج، إلى جانب الخيانة الزوجية والحمل من غير الزواج والخوف من افتضاح الأمر، ثم الحمل في إطار الزواج لكن غير متفق عليه، وليس هناك الموارد المالية اللازمة بغية الاحتفاظ بالطفل.

وتنقسم طرق الاجهاض في تونس إلى قسمين، إجهاض جراحي عن طريق تخدير موضعي أو تخدير كلي، بحسب حالة الأم، يليه التخلص من الجنين، أو الإجهاض عن طريق أخذ أدوية من المؤسسات الصحية العمومية. وتعتبر أسهل وأنجع طريقة للإجهاض، والتي تقبل عليها 80 في المئة من الأمهات الراغبات في التخلص من أجنتهن.

وعلى رغم إباحة الإجهاض في تونس، إلا أن هناك قوانين منظمة لهذا الإجراء، أبرزها ألا يتجاوز جنس الجنين الثلاث أشهر، أما في حالة تجاوزها فيمنع على المرأة إجهاضه، وإذا تم ذلك من الممكن أن تواجه العقوبة الحبسية التي تصل إلى السنتين، إلى جانب العقوبات المالية.

قانون يتم خرقه يوميا بتونس، في عيادات خاصة سرية، تقوم بإجراء عمليات إجهاض لأجنة في مراحل متقدمة، آخرها القضية التي عرفت بـ"قنطرة الملاسين"، والتي لا زالت النيابة العامة تجري أبحاثا بخصوصها إلى اليوم. وانطلقت مجرياتها بالعثور على عدد من الأجنة، البالغ عمرها  مابين ثمانية وتسعة أشهر، ملقاة تحت "قنطرة الملاسين"، ما دفع السلطات الأمنية للتدخل بوضع كاميرا مراقبة في المكان، ليتم اكتشاف شخص في عقده السادس، يضع أجنة ويرحل في سيارته الخاصة.

بعد تعميق البحث، تم اكتشاف هوية الشخص الذي كان طبيبا للتوليد، يقوم بإجهاض الفتيات والنساء في منزله الخاص، وهن حوامل في مراحل متقدمة ولم يتبق على موعد ولادتهن إلا أسابيع قليلة، فيقوم بمنحهن بعض العقاقير لقتل الجنين في أحشائهن، على أن تعدن في اليوم التالي، حيث يجري جراحة قيصرية لإخراج الجنين، ومن ثم رميه تحت القنطرة لإخفاء معالم الجريمة.

وتم إيقاف الطبيب العامل في مستشفى عمومي، واعترف بإجهاض 15 امرأة من بينهن طالبات جامعيات، وأزيد من 13 أم بتهمة إجهاض أجنتهن في مراحل متقدمة من الحمل، واعترفن أنهن لجأن إلى الطبيب ودفعن مبالغ مالية مهمة تكون على دفعات، للتخلص من حملهن.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية