ماذا طلب عمال النظافة بالجزائر في حملة على "فايسبوك"؟

الثلاثاء، 10 أبريل 2018 ( 12:27 م - بتوقيت UTC )

أطلق عدد من عمال النظافة في الجزائر حملة دعائية بسيطة تحت شعار "حسوا بينا"، استخدموا خلالها لافتات ورقية نقلوا عبرها بعضاً من معاناتهم اليومية مع جمع القمامة. ​

الحملة كانت إشارة إلى الصعوبات التي يواجهها عمال النظافة، بخاصة وأن المواطنين لا يتقيدون بشروط إلقاء النفايات المنزلية بما فيها السوائل والمواد الخطرة على غرار قطع الزجاج المكسور والمرايا والخشب وقطع الحديد والمسامير، زيادة على عدم فصل المواد البلاستيكية والأطعمة والسوائل، الأمر الذي يخلف روائح كريهة لا تطاق.

يضاف إلى ذلك عدم إحكام غلق الأكياس البلاستيكية أو إلقاء القمامة في غير الأماكن المخصصة لها، أو إخراجها بعد مرور شاحنة النظافة، ما يجعلها عرضة للحيوانات الضالة التي تبعثرها في المكان ويصعب على العمال جمعها فيما بعد.

ولقيت الحملة التي أطلقها عمال نظافة عبر موقع التواصل الإجتماعي "فايسبوك" تجاوباً كبيراً،  وتداول نشطاء صوراً لعمال يحملون لافتات تلخص طريقة التعامل مع النفايات من أجل تسهيل العمل وتوفير الوقت.

الحملة تستهدف نقل بعض النصائح والتوجيهات للمواطنين بغية تنظيم عملية جمع القمامة، واختار العمال نشر صورهم وهم يرتدون ملابسهم ويحملون لافتات  تحث على تنظيم إلقاء النفايات، وتفادي تضمينها المواد السائلة والصلبة، لضمان جمعها في ظروف صحية وآمنة. ​

وحملت اللافتات شعارات عدة منها "ضعوها في أكياس مغلقة"، و "لا تركنوا سياراتكم بطريقة تعيق مرور الشاحنة ليلا"، وحمل أحدهم لافتة "لا ترموا الخشب والأتربة والردوم مع القمامة لأنها تفسد الشاحنة". وتضمنت لافتة أخرى الحث على إخراج القمامة في الوقت المحدد من أجل الحفاظ على النظافة لأطول فترة ممكنة، وتفادي انتشار الروائح الكريهة، والتي جاء فيها "أخرجوا نفاياتكم فقط قبل مرور الشاحنة وليس بعدها"، وتضمنت لافتة أخرى"النفايات الحادة لفوها بجريدة أو قماش"، وبخصوص المواد السائلة كتبوا "إذا تبقى القليل من السوائل في القارورة افرغوها لأن السوائل تزيد من الرائحة الكريهة". ​

ولاقت الحملة والصور التي صاحبتها ردود فعل واسعة على "فايسبوك"، وحصدت الكثير من التعليقات المتضامنة مع عمال النظافة ووجهوا لهم عبارات التقدير والاحترام على المجهودات التي يبذلونها في سبيل تنظيف المحيط. كما  اعتذر البعض عن التجاوزات بشأن إلقاء القمامة وعدم احترام الوقت المخصص لإخراجها.

من جهة ثانية ، ركز البعض على الأجر الزهيد الذي يتلقاه عامل النظافة  مقابل الجهد الشاق الذي يبذله وسط ظروف عمل قاسية.

"رغم ان عملهم شاق و آجرهم زهيد لم يقامو ابدا بي اضراب عن العمل يستحقون كل الاحترام والشكر ربي يعينهم"

"رغم الأجر الضعيف الذي لا يغني ولا يسمن من جوع، إلا أنهم يقومون بمجهودات جبارة".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية