"مطبخ إمي".. إطلالة على فلسطين من قلب القاهرة

الأربعاء، 11 أبريل 2018 ( 09:11 ص - بتوقيت UTC )

 "يجمع بين طبخ إمي بأصالته.. وطبخي بحداثته"؛ هكذا عرفت دينا دهمش مشروعها "مطبخ إِمي (Matba5 Immy)"، على صفحتها في "فايسبوك"، والذي تُشرف على إنتاجه، وكذلك خدمات ما بعد البيع، للتأكد من مدى رضا العملاء.

دهمش، التي تعود جذورها إلى مدينة اللد بالأراضي الفلسطينية المحتلة، قصدت مصر قبل 40 عاماً، بهدف الدراسة في الجامعة الأميركية، حيث التقت زوجها، لتستقر بعدها في القاهرة. بداياتها العملية كانت في مجال الأزياء، والتي استمرت لأكثر من 20 عاماً، إذا حققت وزوجها نجاحاً كبيراً.  وقالت دينا: "ابتعدت عن مجال الأزياء، لشعوري بالملل، لكن من يباشر العمل فمن الصعب أن يتقبل فكرة المكوث في المنزل، لذا بحثت عن فكرة عمل مختلفة".

منذ صباها، أحبت المطبخ، الذي تعتبره فناً من الفنون، وأنفقت الكثير من الوقت والمال على اقتناء كتبه المتخصصة، كما نهلت من والدتها الوصفات الفلسطينية التقليدية،  "عندما تزوجت، أعدت لي أمي دفتراً يجمع بين طياته وصفات مختلف الأطعمة".

تحول شغف دهمش بالطبخ، إلى مشروع اتفقت وابنتها ذات الـ10 سنوات على تسميته "مطبخ إمي (مطبخ ماما)"، وعلى مدى خمس سنوات متتالية سعت إلى تطويره تنموياً وثقافياً، من خلال تدريب الأسر الفقيرة، بغية تحسين مستوى دخلها، فضلاً عن نشر ثقافتها الفلسطينية، وتعويد المستهلك المصري على أنواع أخرى من الطعام. كما عمدت إلى تنظيم دورات تعليمية لإعداد الطعام، إضافة إلى ضم أربع أسر للعمل من المنزل، بعد أن تأكدت من قدرتهم على تعلم وصفات جديدة.

لكن لم تكتف بذلك، بل نقلت مطبخها لمكان أكبر مساحة، وقامت بتوظيف ستة أشخاص، وأشرفت على تعليمهم فنون الطهي حتى أصبحوا "شيفات يديرون المطبخ"، وتأخذ برأيهم في عمليات التطوير وتعتبرهم "أولادها"، وانتهجت معهم أسلوباً مختلفاً، إذ  خصصت صندوقاً كُتب عليه (عقاب = ثواب)، فمن يقصر في عمله، عليه أن يترك بداخله مبلغاً مالياً،  وبنهاية كل شهر يتم التبرع بحصيلته للفقراء، أو كما قالت بلهجتها الفلسطينية "بنخبز عيش ونطعمي الناس".

وأشارت إلى أن من يتذوق طعامها "يحبه"، وأن محشي ورق العنب بزيت الزيتون، والمسخن (دجاج مشوي يقدم في خبز مع السماق وزيت الزيتون)، والمعجنات بالجبنة، من أكثر الأطباق طلباً وإقبالاً . يتواجد "مطبخ إمي" بشكل دوري في بعض أسواق القاهرة، و يتم الإعلان عنها من طريق "فايسبوك"،  كما يوفر طعامًا بالطلب ومواد خام للمطبخ، مثل الزيتون وزيته والزعتر، ومنها منتجات مزروعة في فلسطين وتم إنتاجها في الأردن.

الاقتصاد غير الرسمي في مصر

على رغم عدم توافر احصاءات وبيانات رسمية، حول المشاريع الصغيرة والأعمال المنزلية التي يتم تسويقها عبر الإنترنت في مصر،  إلا أن "الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء" CAPMAS، ذكر أن حجم هذا القطاع (غير الرسمي)، يشكل 40 في المئة من حجم الناتج المحلي الإجمالي لقطاع التجارة والتجزئة ككل؛ بينما "باتت التجارة الإلكترونية في مصر جزءا رئيسيا من حركة الاقتصاد المحلي، إذ يكفي القول "إن حجم هذه التجارة وصل إلى نحو 5 بلايين دولار، فيما تشير توقعات الخبراء أن يزيد حجمها إلى نحو 15 بليون دولار في حلول 2020"، بحسب  "سي.إن.بي.سي".

 
(2)

النقد

ماشاءالله شو حلو .. اختيار رائع ميس :)

  • 43
  • 43

أكلها شكله طيب :)  

هالشي حلو لأنه بيخليها دايما متذكرة وطنها 

  • 31
  • 31

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية