اسفنج التنظيف.. موطن البكتيريا والجراثيم

الأحد، 22 أبريل 2018 ( 04:28 م - بتوقيت UTC )

"من مأمنه يؤتى الحذر"، ينطبق تماما هذا القول، على اسفنجة تنظيف المطبخ، التي تستخدمها السيدات لإبعاد شبح الجراثيم والبكتيريا عن المطبخ وأدواته.

لكن المفاجأة أن قطعة التنظيف هذه هي الموطن المصدر للجراثيم، إذ تعتبر البيئة المثالية لتجمع مئات الأنواع من البكتيريا، التي تعد بعضها، مسببة بشكل مباشر للإصابة بالأمراض المختلفة.

في شقوقها، وزوايها وتجاويفها اتخذت البكتيريا مساكن لها، يقول الدكتور فيليب تيرنو الأستاذ في علم الأحياء الدقيقة والأمراض في جامعة نيويورك "إذا كنت تستخدم الاسفنجة في تنظيف صحن ما، ثم تترك الصحن على اعتبار أنه أصبح نظيفا، فهذا الاعتقاد خاطئ، بل وربما أصبح أشد قذارة مما كان عليه قبل تنظيفه". تصريح خطير يجعل سيدات المنازل يتوقفن كثيرا عند هذه الاسفنجة.

وفي دراسة ثانية، أرقامها تحبس الأنفاس، تمت باشراف العالم تشارليز غيربا من جامعة أريزونا الأميركية أكدت أن البكتيريا الموجودة على الاسفنجة، فاق معدلها تلك الموجودة على مرحاض الحمام بـ200 الف مرة.                                                                                                                                                                                                                                                                                                                               

هذه الدراسة شملت بلدانا من حول العالم كأستراليا وكندا وألمانيا والهند وجنوب أفريقيا، وبريطانيا، وبعض الدول العربية، وأكدت وجود أنواع قاتلة من البكتيريا على اسفنجة المطبخ أهمها "السالمونيلا"، و"الايشريشيا" القولونية المسببة للإسهال.

في ظل هذه الأرقام المرعبة، الملوحة بخطر حقيقي موجود في كل بيت، فإن القائمين على هذه الأبحاث لا يدعون إلى الاستغناء عن اسفنجة الجلي، أو استخدام الصحون الورقية والبلاستيكية لمرة واحدة ومن ثم رميها، بل الأمر أسهل من ذلك وإجراءاته أبسطه بكثير.

وأوضح العالم تيرنو أنه "لا بد من من استخدام الكلور كمعقم ممتاز، بخلط بعض منه مع الماء في وعاء ومن ثم نقع الاسفنجة بما لا يقل عن 30 ثانية ستكون كافية لقتل البكتيريا". من ثم تركها تجف لأن الجفاف بيئة لا تناسب إطلاقا نمو البكتيريا".

وفي طريقة ثانية للقضاء على البكتيريا من الاسفنجة، يمكن وضعها في وعاء فيه ماء، ثم ادخالها إلى "الميكروويف"، حتى تصل لدرجة الغليان.

وأكد غيربا العالم في مجال الأحياء الدقيقة "أن الصابون والماء لا يقتلان الجراثيم على الأطباق، إنما تبعدها فقط إلى مكان آخر، وأن الاسفنجة ربما تضيف بكتيريا وجراثيم أقوى وأخطر من تلك التي تمت إزاحتها عن الأطباق".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية