العمل الخاص أم الوظيفة الثابتة.. أيهما يحقق السعادة؟

الثلاثاء، 10 أبريل 2018 ( 01:26 م - بتوقيت UTC )

انطلقت دراسة جديدة تعتبر "غير صادمة" تؤكد أن حياة الفرد تكون أفضل حين يكون هو رئيس نفسه في العمل، أو رئيساً للآخرين.

من قواعد علماء النفس أن الحياة تشبه السيارة، حيث تعتمد الحياة على أربعة إطارات، "الأسرة والعمل والصحة والأصدقاء"، لذلك لن تسير مركبة حياتك إذا عطبت إحدى هذه الإطارات، ولكن العمل هو ما يستغرق الوقت الأكبر من حياتك، لذلك هو المؤثر الأكبر على سعادتك، ولكن أي طبيعة عمل هي الأفضل؟. الدراسة التي أجراها علماء النفس في جامعتي شيفيلد وإكستر، أكدت أن العاملين لحسابهم الخاص، هم أكثر انخراطاً، ويتمتعون بتحديات وظائفية أكبر من العاملين غير المديرين في المنظمات.  

وباستخدام استبيان طوعي على الإنترنت تم نشره على موقع استشاري للأفراد، قام الباحثان بيتر وار، وإيلكي إنسيوغلو، بمسح شمل 4855 شخصاً بالغاً يعملون في بريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا، بشأن جوانب وظائفهم التي كانوا يقدرونها أو لا يحبونها.

وكانت غالبية المشاركين من قطاعات البيع بالتجزئة والرعاية الصحية والتمويل وخدمات الكمبيوتر والتعليم، 7 في المئة منهم يعملون للوكالات الحكومية.

وبعد تحليل الأنماط في الردود، وجدت الدراسة، المنشورة في موقع sagepub، أن الأفراد الذين يعملون لحسابهم الخاص، يتمتعون برضا وظيفي أكبر بكثير من موظفي المنظمات غير المديرين، علماً أن درجة الرضا في العاملين في أي منظمة ترتفع مع كل درجة وظيفية.

مؤلف الدراسة بيتر وار يقول إنه تم تقييم المديرين من جميع المستويات، وأصحاب العمل الخاص من حيث شروط الرضا، وبالفعل تشاركا في عبارات مثل "وظيفتي تجعلني أشعر بالطاقة"، وأيضاً "أنتظر أن أصل بعملي إلى مكان أبعد مما أنا فيه الآن". وتابع "إن العمال المهنيين الذين يعملون لحسابهم يقدرون حقاً الاستقلالية التي يتمتعون بها، مؤكداً أن لديهم حرية الإبداع والتعبير عن وجهات نظرهم الخاصة، حيث يستطيعون التنافس مع الشركات والناس الأخرى".

ويؤكد الباحث النفسي في جامعة شيفلد أنهم في الوقت ذاته يفتقدون الموارد المفيدة التي يمتلكها العاملون في المنظمات، ومنها "البيئة الداعمة، والأمن الوظيفي، والعلاقات الاجتماعية"، والتي يمكن أن تخفف عبء العمل الشاق. وعلى رغم من عدم وجود هذه العناصر، فإن العمال الذين يعملون لحسابهم الخاص كانوا أكثر تقييماً من الموظفين العاديين غير الإداريين، من حيث العوامل الوظائفية الثلاثة التي تتسم بالتحدي وهي "الاعتماد على الذات، والبيئة التنافسية، والمهام الصعبة".

ويرى وار، أن هذا التحدي المهني ينبع من الشعور بالدوافع والانتعاش من خلال تحديات العمل المختار ذاتياً، فهم يستخدمون خبراتهم لعملهم الخاص، لذا لا يبدو أنه يمانع في العمل لساعات طويلة، ويمكنهم العثور على معايير عالية تحقق إشباعًا حقيقيًا". تقول الأسطورة "حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب"، ولكن الدراسات النفسية والعلمية على مدار السنين أثبتت أن حب الموظف ورضاه عن مكان عمله، وطبيعة شغله، لهما الدور الأبرز في نجاحه، بل يبدع في عمل حتى لو كان بسيطاً.  

 
(1)

النقد

ممكن يجمع بين المجالين 

  • 19
  • 20

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية