الحوادث المرورية.. عندما يرتوي الأسفلت من دماء السودانيين!

الاثنين، 9 أبريل 2018 ( 03:12 ص - بتوقيت UTC )

بعد قضائها شهورا مرهقة من العمل الضاغط في العاصمة السودانية الخرطوم، ظلت الأسرة المكونة من خمس أفراد تترقب الوقت، من أجل قضاء عطلة عيد الأضحى في مدينة بورتسودان حاضرة ولاية البحر الأحمر شرق السودان. وفي أول أيام الإجازة سلكت طريقها براً إلى الوجهة المقصودة، ولكن أمرٌ لم يكن في الحسبان اعترضها، وأحال آمال فرحة العيد ولقاء الأهل والأحباب إلى مأتم عريض ودماء تسيل من على طريق الأسفلت.

حوادث المرور في السودان، تحصد في كل عام أرواح الآلاف من الأبرياء ما بين قتيل ومصاب بالأذى الجسيم، نتيجة لأسباب مختلفة أهمها ضيق الطرق وكثرة الأعطاب والحفر على الأسفلت، وذلك لضعف أو غياب عمليات الصيانة، إضافة إلى القيادة بإهمال، والسير بسرعة زائدة، ومخالفة التوجيهات الإرشادية التي يقدمها رجال المرور إلى السائقين.

ومن بين المسببات المهمة عدم وجود طرق بديلة لمرور الشاحنات، ما يجعلها تشارك السيارات الصغيرة ونواقل الركاب في طريق مشترك، وهذا من الأسباب الرئيسية التي تجعل الحوادث المرورية بشعة وذات نتائج كارثية تخلف الموت الجماعي.

طريق الموت

ولا تخلو صحف الخرطوم ومنصات التواصل الاجتماعي يومياً من صور وأخبار قتلى وجرحى الحوادث المرورية، وبالذات في طريقي التحدي (الخرطوم- عطبرة) الرابط بين العاصمة وولاية نهر النيل، وطريق (الخرطوم – ود مدني) الذي يصل الخرطوم بولاية الجزيرة، وهو ما جعل الناس يطلقون على الأخير طريق الموت في إشارة إلى حصاد الأرواح باعتباره يقع في مقدمة الطرق خطورة، وعلى رغم كثرة الحوادث القاتلة، لا تجد التعامل معها بدراسة فاحصة لمسبباتها كمدخل لمعالجة الأخطاء والتقليل من نتائجها الكارثية على نحو وافي بما يحقن دماء المسافرين التي تسفك على قارعة الطريق، وتحول من دون وصولهم إلى مقاصدهم.

قف تأمل!

في العام 2014 وحدها أنهت حوادث المرور حياة 1711 شخصا وتركت إصابات متفاوتة لأكثر من أربعة آلاف آخرين، ودفع مجلس السلامة المرورية وقتها بتوصيات لعقد اجتماعات دورية كل ثلاثة أشهر وزيادة الميزانية للحد من المشكلة، كما طالب الجامعات بإعداد البحوث ذات صلة بكيفية خفض الحوادث المرورية، ولكن في الفترة من تشرين الأول (أكتوبر) 2015 وحتى آذار (مارس) 2016 قفزت الحوادث المرورية في البلاد إلى 21,747 حادثا، توفي نتيجتها 788 شخصا بجميع ولايات البلاد وأوقعت الأذى الجسيم بحق 3,565 شخصا. مقارنة بعدد 761 قتيلا و3,143 مصابا حصيلة الحوداث المرورية في الستة أشهر التي سبقتها.

أزمة متنامية

وعلى رغم هذه الأرقام المثيرة للذُّعر، لم تتوقف عجلة الموت، بل تفاقمت بوتيرة أكبر، حيث سجلت الفترة من نيسان (أبريل) 2016 وحتى آذار (مارس) 2017 النسبة الأعلى في السنوات الأخيرة، فبلغت جملة حوادث الموت عدد 1,763 بزيادة 2,7 في المئة، وتصاعدت جملة الوفيات إلى 2,366 ، وسجلت الإدارة العامة للمرور 34,604 مخالفة مرورية خلال الفترة المحددة. ومن واقع هذه الحيثيات المؤسفة وما يصحبها، فإنّ وضع حد فاصل لتمدد أزمة الحوادث المرورية باتت قضية في غاية الأهمية، نظراً إلى أنّ عدد ضحاياها يربو على ضحايا الحروب والكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات في بعض البلدان.

قضية استراتيجية

آخر التطورات في هذا الشأن ما صرّح به مدير الإدارة العامة للمرور بالسودان اللواء خالد بن الوليد منتصف شباط (فبراير) الماضي، بأنّ ضبط حركة المرور والحد من نسبة الحوادث المميتة هدف استراتيجي من أجل خلق بيئة مرورية آمنة، وقال إنّ إدارته تمضي قدماً في تطوير خدمات المرور بأحدث التقنيات ضمن خطة تستهدف نشر أكثر من 35 خدمة للجمهور إلكترونياً بما فيها رصد وتسجيل المخالفات والحوادث، ومع تأكيد أهمية التقليل من الحوادث المرورية إلا أنّ الدماء لم تجف من على الأسفلت.

 
(9)

النقد

لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

  • 43
  • 36

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

ربنا يحفظنا من الحوادث

  • 36
  • 50

لا حول ولا قوه إلا بالله

  • 57
  • 66

حاجة بشعة شديد 

  • 53
  • 47

ضحايا الحوادث بارقام خرافيه لاتصدق لذلك يجب النظر في اسباب الحوادث مجددا ومحاولة تفاديها 

  • 50
  • 25

في مشكلة في تصميم الطريق 

بس ربنا يهون

  • 55
  • 44

حمانا الله وإياكم 

  • 32
  • 12

حمانا الله واياكم معظم الحوادث بتنجم عن زيادة السرعه

  • 17
  • 48

ربن يحفظنا بحفظه

  • 24
  • 31

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية