هوس الهجرة يسيطر على أذهان السودانيين

الأربعاء، 4 أبريل 2018 ( 03:31 ص - بتوقيت UTC )

الازدحام والطوابير المتراصة في وكالات السفر إلى الخارج ومنافذ تقديم خدمات الهجرة لم يعد مشهداً جديداً في الخرطوم، فمنذ سنوات باتت تلك المواقع وجهة لمختلف الأعمار والمهن ممن يستعدون لمغادرة الوطن وشد الرحال إلى الخارج، طلباً لحياة أفضل تدر عليهم عائدات تساعدهم على تجاوز الظروف المعيشية الصعبة في الداخل.

وقد يعتقد البعض أنّ صدور 1500 تأشيرة سفر يومياً من جهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج أمرٌ مبالغ فيه، إلا أنّ المعدلات في الواقع تجاوزت هذا الحد. إذ ظلت الهجرة إلى الخارج إحدى الطرق القديمة لبلوغ الطموح في مجال العمل والعلم وتوسيع دائرة الكسب المشروع، بالإضافة إلى الفوائد الأخرى المصاحبة من التعرف إلى بلدان وشعوب جديدة في الخارج، ولكن في السودان تخطت الهجرة إلى الخارج المعدلات الطبيعية وبخاصة الهجرة الجماعية للكوادر  التي تخطط الدول عادة للاستفادة من خبراتها.

وتواجه الكثير من الجامعات السودانية فجوة متزايدة في هيئة التدريس نظراً إلى أنّ الكثير من الأستاذة والعلماء فضلوا الهجرة على العمل في الوطن، لأسباب موضوعية بعضها يرتبط بضعف شروط الخدمة وبعضها الآخر ناجم عن اعتبارات أخرى. وتشكل هجرة الأطباء المتخصصين تهديداً كبيراً لما أحدثته من فجوة في الحقل الطبي، والقضية تتسع لتشمل مجالات أخرى أضحت أمام تحد حقيقي بفعل الهجرة الكثيفة للكوادر والخبراء العاملين فيها.

 ظاهرة مقلقة

يصف الخبراء ظاهرة الهجرة إلى الخارج بأنّها باتت مقلقة لكونها أفقدت البلاد مقدرتها البشرية وكفاءاتها وعقولها، ولكنها تدر عليها موارد مقدرة من النقد الأجنبي تزيد عن خمسة بلايين دولار سنوياً، ما يسهم في ترقية حياة المستفيدين بالداخل. في وقت تؤكد الحكومة أنّ ترشيد الهجرة مطلب ضروري، بالإضافة لضمان عودة المهاجرين. وتشير إحصاءات غير رسمية إلى أنّ عدد المهاجرين بلغ تسعة ملايين مهاجر ما بين الهجرة المؤقتة وشبه الدائمة خلال العقدين الأخيرين.

36 ألف مهاجر في نصف عام

ويؤكد تقرير رسمي صادر عن وزارة العمل السودانية في شأن معدلات الهجرة إلى الخارج، أنّ 36.069 مواطنا سودانيا غادروا للعمل بالخارج في النصف الأول من العام 2017 ، وأرجع التقرير النسبة العالية إلى معدلات البطالة الكبيرة والفقر المطبق على البلاد. غير أن هذا العدد يشكل المهاجرين عبر المنافذ الرسمية سواءاً البرية أوالبحرية أوالجوية فقط، أما الأعداد التي تهاجر عشوائياً عبر الحدود المفتوحة مع دول الجوار، فإنّ إحصاءها على نحو دقيق أو حتى تقدير حجمها أمرٌ بالغ الصعوبة، نظراً إلى الحركة المتواصلة والمتبادلة بخاصة مع دولتي ليبيا وتشاد.

ads

 
(7)

النقد

كاتب المقال لك التحيه على اقوالك الجريئه

 

و من الملاحظ ان السودانيين الذين هاجروا معظمهم عقول و كوادر في مجالات شتى ، و هذه أكبر خساره للدوله السودانيه ، و هؤلاء الكوادر أحسو بأن الدوله لا توفر له الإهتمام بجانب ضمان مستقبلهم في ظل ارتفاع السلع التموينيه و المواد الغذائيه ، لذلك يجب على الدوله ان تفكر في امر هجرة العقول إلي الخارج بغرض معالجة اوضاعهم لكي يظلو كوادر منتجه من شأنها تحسين الوضع السوداني

 

و شكرا

  • 23
  • 35

الهجرة خيار صعب يختاره البعض لان واقعهم اصعب 

  • 26
  • 21

بيئة طاردة

  • 19
  • 29

الهجرة خاصة للكوادر نتائجها خطرة مهما كان العائد المادي

  • 39
  • 24

كان  قديما هوس الهجرة عند الرجال فقط ، ولكن اخيرا بات يداعب عقول الفتيات ايضا 

ولنفس الاسباب ، نصف الشعب السوداني غادر السودان ولايزال الباقون ياملون بذلك 

وياليتهم يقهون (المسئولين)

  • 20
  • 47

لا يوجد دافع للعيش في السودان

  • 21
  • 21

نعيش في وطننا وكأننا أغراب .. الهجرة أرحم

  • 26
  • 27

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية