إشكالية اللغات القديمة تعود إلى الواجهة مجدداً

الأربعاء، 4 أبريل 2018 ( 02:29 م - بتوقيت UTC )

لا تزال الدراسات تقلّب في أوراق الماضي بحثاً عن المنبع الأول للغات التي استعملها الانسان القديم للتحاور مع أخيه، قبل أن يطورها لتصير على ما هي عليه في يومنا هذا.

وخلال الأسابيع الماضية احتلت اللغات القديمة حيزاً من المشهد الإعلامي الغربي. إذ كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية في الأسبوع الاخير من شهر آذار (مارس) الماضي عثور زوجين أستراليين على رسالة قديمة داخل زجاجة على شاطىء البحر، يعود تاريخها إلى 12 حزيران (يونيو) 1886، مكتوبة بلغة غير  مفهومة، ما أعاد إشكالية اللغات القديمة إلى الواجهة من جديد.

وترافق ذلك مع دراسة نشرتها مجلة "فوبالا" الفرنسية حول كتاب للباحث "كيرين موك" كان نشره عام 2016 بعنوان" العبرية، من المقدس إلى الأمهات". في حين عادت مجلة "علوم وحياة"، الفرنسية إلى موضوع اللغات وتأثيرها حول العالم وأقدميتها بعدما جاءت نتائج أكثر اللغات استعمالا مخيبة بالنسبة للغة "موليير"، وعادت المجلة الفرنسية إلى أبحاث عالم الأحياء واللغويات الأميركي مارك باجل التي نشرها حول اللغة وتطورها منذ العصور القديمة، بعنوان "عالم واحد، لغة واحدة".

"الأم، الأب، اليد...هذه الكلمات الأساسية كانت تستخدم مع فرق بسيط لآلاف السنين"، هذه هي نظرية عالم الأحياء الأميركي مارك باجل الذي نسج روابط بين جميع اللغات الأوروبية. وبحسب باجل، تتطور اللغات بطريقة طبيعية، ومع مرور الوقت، تتكرر الكلمات، أي أنها تنتقل من جيل إلى جيل، وأحيانا "متغيرة" مثل الجينات، فعلى سبيل المثال، كلمة الأب الإنكليزية تأتي من الكلمة اللاتينية pater. ومثل الجينات، مصيرها أن تختفي أيضا.

ومع ذلك، فإن هذه العملية التطورية ستكون أسرع أو أقل سرعة وفقا للتردد الذي نستخدم به الكلمات، وقد حافظ الإنسان على الكلمات الأكثر استعمالا إلى حدود يومنا هذا، وهي الفرضية التي وضعها باجل. ووفقا لبحوثه، فإن 23 كلمة تنتمي إلى المفردات الأساسية، استخدمت بشكل متكرر (في المتوسط ​​16 مرة في اليوم)  وقد تجاوزت الفترة من عشرة إلى خمسة عشر ألف سنة لتجد نفسها، في شكل لم يتغير تقريبا، في العديد من اللغات الحديثة.

بعبارة أخرى، استخدام الناس الذين يعيشون منذ 15 ألف سنة في القوقاز كلمات شبيه باللغة الإنكليزية صوتيا ومن حيث نطقها، فرضية مثيرة للاهتمام ولكن من المستحيل إثباتها، لأن الكتابة لم تكن موجودة في ذلك الوقت!

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية