بين البيتزا والعنف.. رابط غريب

الاثنين، 9 أبريل 2018 ( 08:15 ص - بتوقيت UTC )

ربما ليس من الغريب أن تربط بين رقم "911" الذي يستخدم في الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول بوصفه رقم الاتصال بخدمة الطوارئ، وبين حدوث أزمات أو جرائم تحتاج لتدخل عاجل. ولكن تلك الحقيقة لا تمنع من ارتباط الرقم في بعض الأحيان بقصص ليس لها علاقة مباشرة بالخدمة، وهو ما حدث عندما اتصل طفل صغير للسؤال عن كيفية حل واجب الرياضيات. ولكن القصة هنا مختلفة، فالمتصل لا يطلب مساعدة ولكن يطلب الحصول على بيبروني بيتزا وبشكل عاجل.

وعلى رغم أن قصة البيتزا قديمة، الا أنها انتشرت بصورة كبيرة في آذار (مارس) 2018، عبر وسائل التواصل الاجتماعي بوصفها نصيحة للتصدي للعنف المنزلي. ونشرت أحداث القصة للمرة الأولى العام 2014، وتتلخص في اتصال سيدة برقم 911 وطلب بيتزا عندما كانت تواجه عنفا منزليا، ومن خلال حوار قصير أدرك متلقى المكالمة أهمية الحدث وأرسل المساعدة المطلوبة. وعندما انتشرت القصة أكد الشرطي "كيث ويسنجر" أنه من تلقى المكالمة وأنه اكتشف بعد إرسال المساعدة أن العنوان المقصود مرتبط بالعديد من حوادث العنف المنزلي.

ومع انتشار القصة شكك البعض في أنها حقيقية بالنظر إلى إعلان تم نشره في النرويج في العام 2010، خصوصاً وأن التفاصيل تتشابه مع قصة المرأة ورقم 911. وفي العام 2015 انتشرت قصة أخرى تطالب من يتعرض لعنف منزلي بالاتصال بخدمة الطوارئ على الرقم 999 وطلب بيتزا مؤكدين قدرة من يتلقى الاتصال على فهم الرسالة، وعلى رغم عدم تحديد الدولة التي نشر فيها الإعلان، إلا ان الرقم 999 يستخدم بوصفه رقم طوارئ لدول عدة خارج أميركا. 

تطرح القصة بدورها سؤالا مهما عن حدود قدرة البيتزا على التأثير مع العلنية التي حصلت عليها، وحقيقة أن الأمر يتوقف على فهم المتلقى للرسالة. إذ أصدر قسم شرطة لوس أنجلس بيانا عبر صفحته على "تويتر" في 22 آذار (مارس) 2018، طالب فيه بعدم الاتصال وطلب بيتزا بعد انتشار الرسالة وزيادة المكالمات المرتبطة بها. وأكد بيان الشرطة أن أفرادها مدربين على أشياء أخرى غير البيتزا مثل معرفة الصوت وما يعبر عنه من حالة نفسية مثلا، اضافة إلى ان المعلومة المهمة والخاصة بطبيعة الحالة وما تحتاج إليه من مساعدة تظل غائبة.

وعلى رغم أن قصة اتصال البيتزا تم توثيقها من أحد المواقع المتخصصة في توثيق الأخبار، إلا أن بيان الشرطة يتعامل مع حالة الانتشار التي زادت من طلب البيتزا. وإن كان رجال الشرطة في أميركا وبعض الدول على دراية بالقصة حاليا، إلا أن المعتدي يعرف القصة أيضا. وكما جاء في موقع الشرطة هناك طرق عدة للاتصال والتعبير عن الأزمة من دون طلب البيتزا تحديدا، وهو ما يعني أن المطلوب فصل العلاقة بين العنف والبيتزا وهي رسالة أمنية مهمة، بعدما انتشرت القصة بشكل يحول البيتزا من كود أمان سري إلى تنبيه صريح للمعتدي.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية