مشروبات الطاقة..  لا طاقة ولا منفعة

الثلاثاء، 3 أبريل 2018 ( 09:19 م - بتوقيت UTC )

تُسوّق مشروبات الطاقة على أنها تعمل على رفع مستويات النشاط الذهني والجسدي لدى الأشخاص. وفيما يستمر الكثيرون وبخاصة المراهقين في تناولها بشكل مفرط باعتبارها مفيدة، تقوم بعض الشركات المنتجة بتسويق هذه المشروبات التي تصل إيرادات صناعتها إلى نحو 10 بليون دولار سنويا.
وتستهدف مشروبات الطاقة فئة الشباب من عمر 18 إلى 35، وعلى رغم انتشار التحذيرات الصحية تجاه تناول مشروبات الطاقة، يصر الطالب الجامعي مروان على شربها بنحو 3 الى 4 وحدات يوميا، علىرغم تحذير الأهل. ويقول: "تساعدني في تنشيط ذاكرتي وجسدي خلال فترة التحضير للامتحانات وتعطيني طاقة عالية وتمنع عني الشعور بالنعاس، ما يحسن مزاجي العام". وذلك على رغم تحذير هيئة الغذاء والدواء الأميركية في تقرير صدر عام 2007  من أن بعض الشركات المنتجة لمشروبات الطاقة تروج لها على أنها بديل قانوني للمخدرات.
ويقدم الخبراء دليلا واضحا على تأثير مشروبات الطاقة على جسم الإنسان على مراحل، بعد 10 دقائق وبعد مرور ساعتين وبمضي 12 يوما بعد الإنتهاء من شرب عبوة واحدة فقط. ويشرحون تأثيرها في تغيير المزاج، لمن اعتادوا بشكل منتظم على تناول مثل هذه المشروبات، وتظهر النتائج سيطرة شعور الضغط والتعب والصداع عليهم. فيما كشفت دراسة عن خطورة مشروب الطاقة الممزوج بالكحول، وقالت أن "هذا المزيج له ذات تأثير  الكوكايين على أدمغة الشباب".

سلبيات
إن ارتفاع نسبة الكافيين في مشروبات الطاقة يجعلها مادة تدميرية، تدمر خلايا الجسم، وتصيب هرمونات الجهاز الهضمي بخلل كبير، حيث تسبب الإفرازات الحمضية في المعدة تقرحات والتهابات في جدار المعدة والمريء والإثني عشر. وأشارت دراسة قدمتها طالبة في كلية العلوم في جامعة القدس المفتوحة، الى أن "تركيبة مشروبات الطاقة تضر بصحة العظام، وتؤدي الى هشاشتها وكسور في فترة زمنية قصيرة (نحو خمس سنوات)، وبسبب طرد السوائل من الجسم، قد تلحق أضرارا بالغة بالكبد، وترفع ضربات القلب وضغط الدم، وقد تضرّ بالصّحة الجنسيّة للرجال، وتخفض عدد الحيوانات المنوية، بالإضافة الى الصداع المزمن والأرق واضطرابات النوم، وظهور مشاكل سلوكية عند الطلاب الجامعيين، وزيادة اللجوء للعنف الجسدي". وتلزم بعض الدول الصناعية المنتجين بوضع تحذير على غلاف العبوة بخصوص الآثار السلبية على الصحة العامة للجسم.
البديل
ينصح باعتماد طريقة أخرى تساعد في تنشيط عمليات الأيض في الجسم، وتعطيه طاقة تدوم لفترة طويلة مثل تناول البروتين الخالي من الدهون والكربوهيدرات الذكية، كاللوز والجبنة، واللبن. ومن الأمور التي تساعد أيضا على زيادة النشاط خلال فترة العمل، هو القيام بالتجول لمدة عشر دقائق، أو أخذ قيلولة لنحو 15 دقيقة. فالطريقتان تساعدان في جعل الجسد أكثر إنتاجية وطاقة بل ويساهمان في زيادة عمرك نحو مائة سنة.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية