"لغة الزهور".. أن تحكي الكثير دون كلمات

السبت، 6 أبريل 2019 ( 07:24 ص - بتوقيت UTC )

"إذا قدم أحدهم إليك زهر البنفسج، فهذا يعني أنه يعبر عن الحب الصامت، وغالباً يقدم للمرأة الخجولة، وعرف عن البنفسج أنه زهر حزين. أما زهرة التوليب فهي ترمز للحب والعاطفة، وتخاطب بها المرأة الجميلة"، وأن "تبادل باقات الزهور والورود يرفع من السعادة". 

تأثير أنواع وألوان الزهور على الإنسان ومشاعره أكدته دراسة علمية أجريت في جامعة نيوجرسي الأميركية والتي رأت أن "تبادل الزهور يزيد القدرة على التواصل عند المرأة والرجل على حد سواء". وأن "لكل منها رمزية ودلالة، متعارف عليها".

عندما تتعطل لغة الكلام، فالزهور تنطق بجميل الشعور، إنها لغة من نوع آخر، ليس فيها حروف ولا كلمات، أبجدياتها رقيقة ومختلفة عن باقي لغات العالم،  تقوم على اللون والشكل والرائحة. إنها لغة الورود والزهور التي ينطق بها القلب وليس اللسان.

عرفت الزهور في كل الثقافات والمجتمعات بأنها لغة تواصل لا تحتاج إلى مترجم، وهي مفاتيح القلوب ورموز التفاؤل؛ فالورد رفيق المناسبات السعيدة والأعياد والأفراح، ولطالما استطاع التعبير عنها، وحتى في الأتراح أجاد التعبير عن مشاعر الفقد والوجع، كما جسد مشاعر ملل الانتظار. وفي الشعر العربي كثيراً ما كان الشعراء يوظفونه في أبياتهم الشعرية، في التعبير عن الغزل والإعجاب والحب والمديح وغيرها من الأغراض الشعرية.

 عاصمة الورد والعطور

يخطئ من يعتقد بأن الزهور والورود، وجهان لعملة، ألا وهي الحب والإعجاب، إذ أن  المتخصصين في علم النباتات والأزهار، يؤكدون على أن "كل نوع من الأزهار يحكي قصة، وكل لون فيه إحساس مختلف، ومعنى آخر، وكل مناسبة لها ورقة ورد تعبر عنها". وقد برع الفرنسيون بين شعوب العالم في فهم حديث الورد، ويعتبر في ثقافتهم أغلى من الذهب، ولا يضاهي الورد في مكانته عندهم إلا العطور، التي اشتهرت بها عاصمة الجمال باريس.

رسائل الورد والزهر

والياسمين، هو مكمن الوفاء والإخلاص؛ لذا قيل"يبقى الياسمين أبيض.. مهما خانته الفصول". ويقدم للأنثى الرقيقة لكنها متمردة، واللافندر برائحته الشهيرة هو زهرة الوقوع في الحب من أول نظرة. والنرجس له أسطورة قديمة، يروى فيها أن هناك فتى اسمه "نرسيس" كان معجباً بنفسه جداً، وكان يذهب إلى البحيرات والأنهار ليرى انعكاس صورته في الماء، وفي يوم من الأيام وبينما كان ينظر لانعكاس صورته، تحولت الصورة الى زهر النرجس، وعندما اقترب منها أكثر سقط في الماء ثم غرق ومات، وأصبحت من يومها رمزاً للغرور والحب المبالغ فيه للذات.

الطاقة والألوان

أما لون الورد فيبعث رسالة محددة، يضع فيها النقاط على الحروف؛ فالورد عامة رسالته واحدة وتعني الحب، لكن اللون يضيف تفاصيلاً جديدة. وتشير خبيرة الطاقة ريا خضر في تصريحات سابقة لها إلى أن "الناس يعتقدون بأن الورود لا تعطي إلا الراحة النفسية والجمال، بينما الحقيقة أن لألوانها وأنواعها مدلولات نفسية؛ فالورد الأحمر يعني أن الحب وصل إلى حد الهيام، أما الأبيض فيشير إلى الحب الصافي، وأن المحبوب نقي وطاهر القلب، وإذا كانت الباقة ورداً أصفر اللون فتلك إشارة إلى أن الاعتذار مقبول".  باقات الورد ليست مجرد ورود، ولا هدية فقط، فبين ورقات الورد الكثير من الكلمات التي لم يُنطق بها، والمشاعر التي لم يُفصح عنها.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية