هل يهمش التعليم الرسمي اللبناني الأطفال المعوقين؟

الخميس، 29 مارس 2018 ( 01:43 م - بتوقيت UTC )

تعاني شريحة الأطفال المعوّقين في لبنان من السياسات التمييزية التي يتعرضون لها في المدارس الحكومية، ففي الوقت الذي تقدر "هيومن رايتس ووتش" عدد هذه الشريحة بأكثر من 40 ألف طفل بعمر يتراوح بين 5 سنوات و14 سنة، إلا أن الإحصائيات تشير إلى أن عدد الملتحقين منهم في المدارس الحكومية بحدود 3806 طفلاً فقط، وهو ما يكشف غياب برامج متكاملة لدمج هذه الشريحة في العملية التعليمية، وهو ما يسهم في حرمانها من أهم حقوقها المتمثلة في التعليم، حيث يمنح القانون رقم 220 لعام 2002 ذوي الاحتياجات الخاصة الحق في التعليم، الصحة والحقوق الأساسية، لكن تلك الحقوق، ما يزال الجزء الأكبر منها مجرد حبر على ورق.

يحظر القانون اللبناني، التمييز ضد الأطفال من ذوي الإحتياجات الخاصة، ومع ذلك، ما تزال المدارس الرسمية والخاصة تعتمد على تقدير المعلمين ومديري المدارس، وهو ما يعمل على إستبعاد الكثير من الأطفال، والحيلولة من دون حصولهم على حقهم في التعليم، اذ ما تزال الكثير من الثغرات اللوجستية والاجتماعية والاقتصادية تسيطر على المسار التعليمي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في لبنان. كما أن المدارس الخاصة قليلة، إضافة إلى الرسوم الكبيرة التي تفرضها، حيث تصل في بعض المدارس لأكثر من 10 ألف دولار في العام للطفل الواحد.

تشكو "هدى" من رفض الكثير من مديري المدارس الذين قابلتهم، من تسجيل إبنها وائل ذو العشرة أعوام، والذي يعاني من التوحد، مشيرة إلى أن أغلب الإجابات كانت من قبيل: "نحن لا نقبل (المعاقين)"، و"لا يمكننا قبول ابنك لأن الآباء الآخرين قد لا يوافقون".

وتقول "هيومن رايتس ووتش": إن من حازوا على فرصة الإلتحاق في المدارس يشكون من افتقار معظم المدارس الرسمية والخاصة، للمتطلبات والتسهيلات التي توفر  بيئة تعليمية معقولة، تمكن جميع الطلاب فيها من المشاركة في التعليم. ووفقا لـ"اتحاد المقعدين اللبنانيين" فإنه في العام 2009، كان هناك 5 مدارس فقط من 997 مدرسة حكومية مستوفية لجميع معايير الوصول للمباني الحكومية في لبنان.

وعلى امتداد سنوات، أكدت الكثير من التقارير والأُسر أن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة محرومون من المدارس الرسمية بسبب  التمييز في سياسات القبول، ونقض الموظفين المدربين، عدم وجود مناهج شاملة، إضافة إلى الرسوم والنفقات التي وصفوها بـ "التمييزية"، وهو ما يزيد من معدلات التهميش لهم، خصوصا وسط الأسر الفقيرة.

 
(1)

النقد

يجب ان تتكاتف الجهود لرعاية هذه الشريحة الهامة

  • 14
  • 16

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية