الباحثون المفترسون يهددون مستقبل البحث العلمي

السبت، 31 مارس 2018 ( 11:50 ص - بتوقيت UTC )

الكثير من أوجه الشبه تربط بين الحيوانات الفتاكة وبين الباحثين المفترسين. فإذا كانت الفئة الأولى تتربص بضحيتها خلسة حتى تنتظر اللحظة المناسبة للانقضاض عليها وهي في غفلة من أمرها، فإنّ المجموعة الثانية تقوم بممارسات أكثر فتكاً وضرراً في حقل البحث العلمي، إذ تتخفى خلف أثواب العلماء وتبذل جهدها لتزوير البحوث العلمية وسرقتها وأحياناً بيعها.

وفي المقابل، يعمل ناشرون جشعون على استغلال الباحثين الحريصين على تسلق السلم الأكاديمي على عجل، وبخاصة أن الجامعات وبعض المؤسسات البحثية الأخرى تعتمد على نشر البحوث كوسيلة لتقييم نجاح أي باحث. ويعمد بعض الناشرين إلى تشجيع الباحثين على نشر أوراقهم البحثية المزورة من دون تقديم مراجعة حقيقية أو علمية دقيقة للأبحاث المناظرة. وهو ما يجعل بعض الباحثين ضحايا والبعض الآخر شركاء متواطئين في الجريمة، وتتزايد هذه الظاهرة عالمياً على رغم دراية الناشرين "الشاذين" بخطورة ما يقومون به من فساد علمي، وعواقبه الوخيمة في المجالات العلمية الحساسة كالطب والهندسة، لكنّ كل ما يهم هؤلاء هو جني المال ولو كان بطريقة غير مشروعة وتفتقر لأبسط القيم والأخلاقيات الأكاديمية والبحثية.

تدابير احترازية

لمحاربة هذه الظاهرة المتناقضة مع مبادئ وثوابت البحث العلمي وصناعة المعرفة، ونظراً إلى تساقط الضحايا تباعاً تطوعت جهات عدة للعمل على محاصرة هذا السرطان الذي ينخر الجسم العلمي، منها "الجمعية الكندية للمكتبات البحثية" التي تساهم في توعية الباحثين. 

وتنصح الجمعية الباحثين بضرورة تتبع بعض الإجراءات المنهجية في إعداد البحوث وعمل التدابير الاحترازية للتعرف على أنواع النشرات، وعدم تصديق كل عبارات الإطراء غير المبررة التي سيتلقونها من مخاطبيهم عبر عناوين البريد الاكتروني المرفقة، بالإضافة إلى عدم النشر المفتوح للبحوث العلمية ونتائجها حتى لا تكون عرضة للافتراس والسطو.

 يلوثون المستقبل الأكاديمي

وفي السودان عُقدت سلسلة من البرامج الهادفة إلى رفع الوعي في مجال البحث العلمي والتعريف بمخاطر الباحثين والناشرين المفترسين، أهمها ورشة عمل نظمتها إدارة البحث العلمي في جامعة الخرطوم التي تمثل أكبر مؤسسات التعليم العالي في السودان وأعرقها، في كانون الثاني (يناير) 2018 ، باعتبار أن الجامعات السودانية تعاني من ظاهرة التزييف في البحوث الأكاديمية. 

ووصف الخبراء الباحثين المفترسين بأنهم يشبهون المفترسات ويختبئون وراء الأسماء الكبيرة للعلماء بغرض استغلالهم وسرقة إنتاجهم العلمي ونسبته إلى أنفسهم للنشر في المجلات العلمية. وأكدوا ضرورة الالتزام بالنزاهة والجودة في النشر في الدوريات والمجلات العلمية؛ باعتبارها منصات لتبادل المعلومات والمعرفة. كما دعوا إلى توخي الحذر من المفترسين الذين يلوثون المستقبل العلمي، ضاربين بالقيم والضوابط والمعايير العلمية عرض الحائط.

وتجمع التوقعات على صعوبة تصور مستقبل يختفي فيه الباحثون المفترسون، ومعاونوهم من الناشرين ، لأن هذا الحقل يدر الكثير من الأرباح الطائلة، ما ينبئ بمستقبل مجهول نظراً إلى وسائل التواصل الحديثة التي مكنت الكثيرين من السطو على مقتنيات الآخرين العلمية والتصرف فيها عمداً.

 
(7)

النقد

عندنا دكتور ذي .. دا

 

 

  • 45
  • 23

الكثير من الناس حصلوا على درجات عليا زورا ودون عطاء أكاديمي 

  • 23
  • 30

اصبحت اسهل سرقة في هذا العصر اذ بامكان اي شخص ان يقوم بنسخ و لصق اي معلومة يريد ونسبها اليه

  • 34
  • 41

كم من بحث نال بها أشخاص درجات علميه لكن تم نسخها من بحث سابق و تزيفها بدون تثبيت 

 

و الشئ الثاني البحوث العلميه في السودان لا يوجد من يعمل بها فقط تضع في ارفف الدواليب و يتخللها الغبار و الاتربه

  • 24
  • 18

جميل جدا

  • 31
  • 43

للأسف..  أصبحت البحوث تباع وتشترى مثلها مثل أي سلعة أخرى 

  • 53
  • 30

Its common nowdays

  • 26
  • 24

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية