البوب آرت ومسرح الشارع والشعر الحلمنتيشي لا تنجح المهرجانات السعودية من دونها

الاثنين، 2 أبريل 2018 ( 12:00 م - بتوقيت UTC )

عند حضور أي فعالية في إحدى المدن السعودية، يلاحظ الزائر عناصر تكاد تكون أساسية لا تخلو منها المهرجانات، التي أصبح المنظمون يركزون عليها بعد أن زاد معجبوها بشكل كبير، فإلى جانب اللوحات الموسيقية التراثية، أثبتت فنون الرسم وجودها، من دون تجاهل تجسيد مشاهد اجتماعية مستقاة من الزمن القديم، وكل ذلك يلقى رواجاً بين أوساط الجيل الحديث.

فنون الـ"بوب آرت" والـ"جرافيتي"، باتت أيضا تسجل حضوراً في بعض الفعاليات والمهرجانات، بألوان جريئة ربما كانت سببا لعدم تقبّل مثل تلك الفنون سابقاً، إلا أن وعي المجتمع بجماليات الـ"بوب آرت" زاد من إقبال الشباب والفتيات على ذلك الفن. وبحسب متخصصين في هذا الفن، فإن طلبات الشباب على لوحات الـ"بوب آرت" بدأت في التزايد، إلى جانب جداريات تعتمد على الفن الجرافيتي في تلوين غرفهم أو جدران منازلهم، في حين تفضّل الفتيات تنفيذها على الـ"تي شيرتات". كل لوحة من هذه اللوحات تحمل رسالة معينة و فكرة محددة، فلا تقتصر على التعبير عن الغضب، وإنما يمكن تجسيد قضايا وطنية وأخرى اجتماعية بما فيها حالات الفرح التي قد يعيشها الرسامون في حياتهم.

ولتحقيق التوازن، يلجأ منظمو الفعاليات أحياناً، إلى استقطاب فنانين تشكيليين في ظل ظهور شريحة كبيرة من المهتمين بالرسم، ومن أكثر الفنانين غرابة، يحيى الكعبي الذي سخر معظم لوحاته في ترجمة مقطوعات من أشهر أغاني كوكب الشرق الفنانة الراحلة أم كلثوم بطريقة تجبر المشاهد على استحضار كلمات العديد من روائع الست، فيخرج بمخيلته من زحام المهرجان المشارك فيه إلى الطرب الأصيل.

وأصبح للحكواتي كلمة بين الأوساط الشبابية، حيث يجلس مجموعة من الحكواتية في أركان متفرقة لبعض المهرجانات خاصة تلك التي تعقد في شهر رمضان، تميزوا خلالها بسرعة البديهة واللباقة والعصف الذهني لاستحضار العبارات الترحيبية والأحاديث التفاعلية مع الزوار. وتتنوع مشاركات الحكواتي ما بين سرد قصص ارتجالية عن الحياة القديمة ومقارنتها بالحديثة منها، وأخرى مستقاة من القرآن الكريم، فضلاً عن تبادل النقاشات السريعة مع الحضور.

فيما يفضل القائمون على مهرجانات أخرى، استقطاب فن يعد جديداً على المجتمع السعودي، والذي يحمل اسم "مسرح الشارع"، وهو لا يختلف كثيراً عن الحكواتي، ولكنه يعتمد على الحركة والمشي بين الزوار لسرد قصص قصيرة عن أشهر الشخصيات التاريخية القديمة بصوت جهوري وخطوات رشيقة. ويعتمد هذا النوع من المسرح على الحركة ومحاولة جمع الناس وإلقاء القصص بحسب كل شخصية يتم تجسيدها. وبطبيعة الحال، فإن مسرح الشارع يعطي مساحة حرية أكبر للفنان في التنقل بين الناس والإلقاء وجذب أنظار الحضور، فضلاً عن كونه يفتح المجال لإجراء حوارات ونقاشات تفاعلية بين الفنان والجمهور.

أما الشعر الحلمنتيشي، فغالباً ما يعتمده البائعون المشاركين في أركان المأكولات بالمهرجانات، حيث تتعالى أصواتهم بعبارات بسيطة تميل في طبيعتها إلى هذا النوع من الشعر، وهو أحد أنواع الشعر الذي اشتهر في منطقة حوض البحر المتوسط بمصر والسودان ومنطقة الحجاز. ويجمع الشعر الحلمنتيشي بين الألفاظ العامية واللغة العربية الفصحى بقالب ساخر أقرب إلى النكتة، ما يجعله فكاهياً لفظاً ومعنى، إذ يستخدم في وصف حالة أو سلوك اجتماعي أو حتى شعور معين بشكل هادف.


 

 


 


 


 


 

 

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية