الوجه الآخر لبريق طلاء الأظافر

الجمعة، 6 أبريل 2018 ( 10:25 ص - بتوقيت UTC )

يُعطي شكل الأظافر ولونها انطباعًا عن شخصية المرأة. فإن أهملتها وُصفت بـ "غير الجذّابة"، وإن واظبت على طلائها بالألوان الحيادية اعتُبرت "كلاسيكية"، وإن اختارت الألوان الفاقعة أو المعدنية صُنّفت على أنها "جريئة"، أما إذا اعتمدت الأحمر قيل إنها "تتعمد الإثارة"، لكن أحدًا لم ينتبه إلى مخاطرها، وهو الأمر الذي أوردته دراسة أميركية أخيرة ذكرت أن طلاء الأظافر يحتوي على ثلاث مواد سامة.

أضرار كبيرة

الآثار الجانبية لتركيبات هذه الملونات، كانت موضوع أسئلة طرحها الأطباء ثم أجابوا عليها. ونقلت صحيفة "دايلي ميل" البريطانية عن الدكتور ثو كواش الأستاذ بجامعة ستانفورد والطبيب بمعهد الوقاية من السرطان في كاليفورنيا، تحذيره من أن "المواد الكيماوية الموجودة في منتجات طلاء الأظافر تحتوي على كيماويات سامة لها آثار خطيرة على الصحة"، لافتًا إلى أن" التعرض لهذه الكيماويات ربما يؤدي إلى الإصابة بسلسلة من المشكلات بدءً من الإصابة بمرض السرطان وحتى وجود مشكلات في الخصوبة".

الدراسة الصادرة عن California Environmental Protection Agency وقسم مراقبة المواد السامة توصلت إلى أن "طلاء الأظافر يحتوي على مادة الـ Formaldehyde والتي تُسبب أمراض السرطان، والربو، ومشكلات في البشرة، كما أنه يحتوي على مادة  Tolueneالتي تُسبب وجعًا في الرأس، وغثيانًا، دوارًا، وفقدانًا للذاكرة على المدى القصير، كما تؤذي الجنين وتؤدي إلى الإجهاض، أما المادة السامة الثالثة فهي Dibutyl phthalate والمسؤولة عن إضافة الرونق على طلاء الأظافر، فهي تولّد مشكلات في الإنجاب، وعيوب خلقيّة حتى ولو تمّ استخدامها بكميات قليلة".

تمايز طبقي

وبعيدًا من أضراره، فإن طلاء الأظافر يظل أحد متممات المظهر، الذي يعكس مفهوم المرأة للأناقة، فضلاً عن ترجمتها لفلسفة الموضة بما يتلاءم مع مزاجها، ووجهتها، وزيّها، ورؤيتها لما يُناسبها وما لا يُناسبها، حيث تُعيد صياغة الجديد والرائج بالشكل الذي يُعبّر عنها.

في وقت سابق، حُكم أيضًا على الأشخاص من ألوان أظافرهم. كان ذلك في عهد الفراعنة، حين استُخدم طلاء الأظافر للمرة الأولى، بغرض تمييز أبناء الطبقة الغنية عن الفقراء. ودرج على اعتماد اللون الأسود دون غيره لأنه يعبر عن الحضارة المصرية الفرعونية.

وعلى غرار المصريين القدامى كان الصينيون والبابليون يستخدمون طلاء الأظافر للتمييز بين الطبقات الاجتماعية. واعتمد الأغنياء في بابل القديمة الكحل الأسود لتلوين أظافرهم، فيما ظهرت أظافر الفقراء متمايزة بعد دهنها بالكحل الأخضر. أما في الصين، فقد صُبغت أطراف الأصابع بلون ناتج من مزيج من الأعشاب وشمع العسل وبياض البيض والصمغ العربي، وكان ذلك قبل خمسة آلاف عام تقريبًا.

والحال لم يختلف في أوروبا في القرن السابع عشر، حيث حظيت الأظافر باهتمام شديد، ولشدة ما اهتم الأوروبيين بنظافتها، قاموا بدهنها بالزيوت الحمراء المعطرة كعازل يقيها من الأوساخ ويخفي في الآن عينه الخدوش أو العيوب.

معيار الأناقة

مع اختراع طلاء الأظافر رسميًا من تركيبة تكاد تكون مطابقة لدهان السيارات، على يد شارل ريفسون في ثلاثينات القرن الماضي، سارعت نجمات هوليوود إلى تطبيق المنتج الجديد على أظافرهن، وكان في ذلك الحين باللون الأحمر، وبتدرجات معيّنة.

بعد وقت قصير، اقتنت سيدات المجتمع، اللواتي واكبن صيحات الموضة، طلاء الأظافر، إذ وجدن فيه ما يمنحهن إطلالة مميزة يتناسق فيها لون الأظافر مع أحمر الشفاه، خلال اللقاءات الصباحية، وعلى موائد الغداء، وفي النوادي والأمسيات الاجتماعية والحفلات.

وفيما أصبح هذا المنتج في متناول كل السيدات، اختلفت موضته بين فصل وآخر، كما أُضيفت إليه الرسومات، وفي بعض الأحيان الإكسسوارات والماسات أو الأحجار الصغيرة اللامعة، ولاحقًا ابتكرت أنواع من الطلاء "طويلة الأمد" كالـ gelish أو البرّاقة كالـ Jelly أو "المتصدّعة" كالـ crack. كما ظهرت الألوان "النيود" (المحايدة)، والألوان المطفأة، ولا تزال شركات صناعة طلاء الأظافر في بحث مستمر عما يرضي الزبائن ويحقق ربحية أعلى.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية