الطباخ.. هل يطبخ لزوجته في المنزل؟

الجمعة، 30 مارس 2018 ( 11:05 ص - بتوقيت UTC )

"نيال يلي زوجها طباخ، مرتاحة من همّ التفكير وإعداد وجبات الطعام، زوجها يتولى الطبخ في المنزل"، قد يتخيل البعض أن الطهاة والطباخين يقضون معظم أوقاتهم في المطبخ، وتكون زوجاتهم محل غيرة وحسد، لكن من قال أن الشيف عندما يعود الى المنزل، يدخل المطبخ؟


كان محمد طباخا ماهرا، تنقّل في مطابخ أهم الفنادق اللبنانية، تعلو صدره  أوسمة نالها لنجاحه في مجال عمله، قبلت يسرى الزواج منه بحماسة، وهي أصغر أخواتها، تؤدي كل الأعمال المنزلية بعناية، لكن لم يسبق لها أن دخلت المطبخ الى جانب والدتها. تعرف إعداد الأرز، وتقطيع البصل والبقدونس، البطاطا المقلية، وحشوة الكبة، وتجهل الكثير عن أطباق الحلويات. تقول: "كان شرط محمد الأول، أن لا يدخل المطبخ لمساعدتي، الا إذا كنت مريضة، مبررا ذلك، أن مهنته شاقة،  يعود والعرق يتصبب منه جراء المجهود والوقوف طيلة النهار، خاصة في الأعياد والمناسبات، وكان يقول الطباخ مهنته متعبة وكل وقته داخل المطبخ ومن الضروري عندما يعود الى المنزل أن يرتاح".

يستلم الطهاة في المنزل، مسؤولية التنظير على زوجاتهم، وهم الخبراء والعالمين بسر النكهات وإعداد الأطباق بإحترافية عالية، فتفقد ربة المنزل هذا التحكم بوصفاتها، وعندما تسألهم، إذا ما كانوا يدخلون المطبخ، يجيبون "طبعا، لا". وكأنها تهمة، أو عار على الطاهي أن يعد طبقا من المعكرونة بصلصة البشاميل في منزله. تقول منال: "يعترض على الطعم والنكهة والمكونات، وكل أنواع الطبخ تكون تحت مشورته، لكنه لا يدخل المطبخ، هو بعيدًا كل البعد عن تلك المسألة ولم اعتمد يومًا سوى على ذاتي في إعداد الأطباق، هو يأكل فقط، وفي حال قرر أن يساعدني يكون فقط لتعليمي طريقة معينة لطبق لا أعرفه أو فشلت في إعداده مرارا". مساعدة الرجل لزوجته في المطبخ ليست عيباً أو أمراً يلام عليه، والدين الإسلامي أكد على ضرورة مساعدة الرجل للمرأة في مهام البيت.  وكان النبي قدوة للرجال في مساعدة أهل بيته في كل الأعمال. هناك أشخاص لا علاقة لهم بالطبخ، لكنهم يساعدون زوجاتهم في كل إشغال المنزل من الغسيل وطبخ وغسل سجاد، تقول نور "ليس شرطا أن يكون زوجي شيف مطبخ ليساعدني، هناك رجال تهوى الطبخ فيدخلون المطبخ مع زوجاتهم، أو أن تلزمه بمساعدتها". 

بحسب الدراسات تعتبر مشاركة الزوج زوجته بالأعمال المنزلية، من الأمور التي توطد علاقة المرأة بزوجها وتجعلها أكثر سعادة وتشعرها بالعدل والرضا، يقول جهاد: "دخولي المطبخ لا ينتقص من رجوليتي، لكنني فعلا أعود متعبا، ربما اساعدها في الطبخ كتعبير عن اهتمامي بالمائدة، أو في محاولة مني لتخفيف من جهدها الجسدي، ولكن ليس في الجلي، فهي تقوم بأشياء أخرى كثيرة تقع في نطاق الزوجية والأمومة، وأنا حين أطبخ، أطبخ لاولادي الذين هم مسؤوليتي ايضا، وافرح لمديحهم".



تمتدح حنان زوجها كلما أعد طبقا شهيا، وتتكلم عن ذلك أمام الأصدقاء، تقول: "نتشارك في يوم العطلة إعداد الحلويات، وبإمكاني السفر ليومين، وايكال المهمة له في غيابي، هذا اسمه حب وتقاسم مسؤوليات جعل حياتنا الزوجية  على مدى عشر سنوات هادئة وسعيدة، فالطبخ ليس من فطرة المرأة كما يتوهم البعض، فارتباطها بالمطبخ ليس إلا عرف من أعراف مجتمعاتنا لا أكثر نتيجة لطبيعة اسلوب الحياة قديماً حيث كان الزوج يعمل طوال اليوم والزوجة دورها يقتصر على مهام المنزل والتربية".

https://twitter.com/FCBQwT/status/977553113690320898?s=19

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية