"زيت الحية" لعلاج المفاصل ولشعر حرير

الجمعة، 20 أبريل 2018 ( 03:10 م - بتوقيت UTC )

عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً "فايسبوك"، تنتشر العديد من الإعلانات المختلفة سواء عن بيع أو طلب شراء "زيت الحيّة"، الذي اشتهر بفوائده العديدة للشعر، فما قصة ذلك الزيت؟.

وعند البحث عن جذور زيت الحيّة، يقودنا ذلك إلى شرق آسيا، الصين ومحيطها تحديداً. ويكشف البحث عن أن "الحيّة" المعنية هي الأفعى المائية، التي يتمّ استخلاص الزيت من دهونها. وبحسب مقال منشور على موقع "التوجيه الصحي"، فإن "زيت الثعبان في الأصل من الصين وكان يعرف باسم "شيو"، وتم استخدامه في علاج آلام المفاصل". لكن هذا الكشف سرعان ما يخرج من دائرة اليقين إلى الشك، أمام المعلومات التي تنفي هذا التفسير وتُشير إلى أن زيت الحيّة هو خليط من زيوت نباتية عدة وليست حيوانية، من بينها زيت جوز الهند وزيت الزيتون وزيت العرعر وزيت شجرة الشاي، وزيت زبدة الكاكاو.

مصر القديمة والصين

أياً تكن مكوّنات زيت الحية، فإن ما يُحكى عن فوائده يستند إلى مفعوله لا إلى أصوله. ويُروى أن الفراعنة استخدموه لعلاج مرض الصلع الوراثي عند الرجال. وفي ذلك الحين، قام المصريون القُدامى بمزجه مع زيوت حيوانية كزيت الوعل النوبي، لاعتقادهم بفوائده في منع تساقط الشعر، وإعادة إنباته.

الصينيون أيضاً استخدموا زيت الحية وما زالوا يفعلون خصوصاً على مستوى التهابات المفاصل، عبر الدهن والتدليك، ما يسمح لدهن "أوميغا 3" بالتغلغل عبر الجلد نحو موضع الإصابة والتخفيف من الورم في حال وجوده. ويقال أن منافع زيت الحيّة تدخل في علاج ارتفاع ضغط الدم ومحاربة الزهايمر، فضلاً عن دوره في ترطيب البشرة وتجديدها وإعادة الشباب إليها. لكن أي من الأبحاث الطبية لم تثبت ذلك، والاستناد كان دوماً على تجارب شخصية أو عادات سائدة في الاستخدام.

شعر كالحرير

حصّة الأسد من ما يُروّج له حول فوائد زيت الحيّة يتعلّق بالشعر. ويُعد زيت الحية إحدى أبرز الوصفات التي ينصح بها العطار الفاخوري لزبائنه في أحد أحياء بيروت، حيث يشدد على أن هذا الزيت يزيد من كثافة الشعر عبر تغذية بصيلاته وزيادة لمعانه، فضلاً عن معالجة مشكلاته المتعارف عليها لناحية التقصّف والجفاف والتساقط أو صعوبة التسريح أو بطء النمو، إضافة إلى الحكة التي تصيب فروة الرأس، وذلك لما فيه من مغذيات كالمعادن والفيتامينات. كما يُحكى عن استخدام الزيت للتخلص من القشرة والقضاء على القمل وبيوضه.

ومن الشائع استخدام زيت الحيّة على الشعر في مزيج تختلف مكوناته، بحسب الحاجة، حيث يضاف إليه زيت السمسم أو الصبار والخردل وزيوت نباتية أخرى، ليُطبق على الشعر بعد غسله وقبل أن يجفّ تماماً، إذ تدلّك فروة الرأس بالخلطة بعد توزيعها على أنحاء متفرّقة من الشعر على أن تصل المواد "الدافئة" إلى الجذور والأطراف معاً، وتُترك أطول فترة ممكنة.

بعد ذلك يُغسل الشعر مجدداً فتظهر نعومته مباشرةً كالحرير مع ملاحظة الفارق الملموس في بريقه ولمعانه. ويُنصح بتكرار العملية مرتين أسبوعياً على الأقل لتؤدي الغرض المطلوب. لسان حال من جرّبه التشجيع على استخدام زيت الحيّة باعتباره كثير الفوائد من جهة."وأضعف الإيمان، لا أضرار جانبية لاستخدامه من جهة أخرى".    

على "فايسبوك" و"تويتر"، حيث يكثر الوصف وتتعدد الوصفات لمنافع زيت الحية، يتحدث المغردون عن تجارب خاصة مع هذا الزيت، فتقول براء: "كنت أعمل في قرية طلابها لا يستخدمون الا زيت الحية لشعرهم، وكان الفرق واضحاً، علماً أن الزيت باكستاني أصلي"، أما يارا التي تنشر صورةً لقارورة كبيرة لهذا الزيت في أحد محلات العطارة، بعد أن قصدته عملاً بنصيحة إحدى صديقاتها، فتغرّد بتعجّب وإعجاب: "أكد لي البائع أن زيت الحية لم يُصنع من الأفاعي، لكن اسمه سر من أسرار العطارين. ماركتينغ (تسويق) ممكن".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية