الحظ أم الموهبة.. سر النجاح؟

الأربعاء، 28 مارس 2018 ( 06:14 ص - بتوقيت UTC )

كثير ما نسأل أنفسنا: هل النجاح مجرد موهبة وذكاء؟ أم أن هناك عوامل أخرى قد تحققه؟. هذا السؤال وغيره هو ما حاولت دراسات جديدة الإجابة عليه، حيث أكد فريق بحثي إيطالي أن أكثر الناجحين في العالم، ليسوا الأكثر موهبة، وأن الحظ يلعب دوراً رئيساً في الكثير من النجاحات، وهو ما يستدعي إعادة النظر في الفرضيات، التي تقول: "غن النجاح قرين رجاحة العقل والاجتهاد"، متناسين أن الحظ السعيد له في كثير من الأحيان اليد الطولى في الإنجازات المحققة، كيف لا ؟ وعدد كبير من الأثرياء ورواد الأعمال والساسة، ليسوا من الأذكياء والنوابغ، بقدر ما قذفت بهم الحظوظ إلى مواقع، لم يكن أحد يتخيل أن يصلوا إليها.

الفريق الإيطالي الذي أعد الدراسة، والمكون من عالمي الفيزياء أليساندرو بلوتشينو، وأندريا رابيساردا، وخبير الاقتصاد أليسيو بيوندو، استعان بنظام محاكاة في الكمبيوتر، من أجل قياس مدى النجاح استناداً إلى الثراء المالي، حيث قام بخلق عالم افتراضي يضم ألف شخص، ذات قدرات متباينة، وقام بتوزيعهم على مناصب عدة، وخلص في النهاية إلى أن الحظ الأوفر، يقف وراء الشخصيات الأكثر نجاحاً في العالم، الذين لم يكونوا في الأصل الأكثر موهبة، كما أن عوامل كثيرة تسهم في النجاح، وهي من قبيل الحظ والتوفيق، مثل : مكان الميلاد، أو ثراء العائلة، أو الأشخاص الذين تتاح لك فرصة الإلتقاء بهم.

بلوتشينو يقول أيضا: "إن الإفتراض بأن من جد وجد، وأن المكافأة والنجاح يكون وفقاً للقدرات، لم يكن صحيحاً بشكل مطلق"، مشيراً إلى أنه في الغالب يكون الأكثر نجاحاً الأشخاص أصحاب القدرات المتواضعة والحظ السعيد، مؤكداً أنه تمت ملاحظة وجود التقاء واضح بين النجاح والحظ، لكن الباحثين يشيرون أيضاً إلى أهمية تحلي المرء ببعض الموهبة، حتى يتمكن من إستغلال الفرص. ويدعو الخبراء الإيطاليون المرء إلى القيام بأشياء تجعله أكثر توفيقاً، حيث ينصح بلوتشينو بـ"الانفتاح ما أمكن على الفرص وآفاق التواصل، فرغم أن هذا أيضاً خاضع للتوفيق، إلا أن فرص النجاح تكون أكثر، عند الاحتكاك بالعالم، مقارنة بما إن ظل المرء قابعاً بين جدران صماء".

دراسة أخرى أجريت في العام 2016، خلصت إلى نظرية بعنوان "الرياح المواتية والرياح المعاكسة"، وهي تدعوا إلى عدم إطالة النظر فيما يعيق النجاح، وكثرة الحديث عن "السباحة عكس التيار"، وإنما استغلال ما يمكن أن يؤدي إلى تحقيقه، والاستفادة من الرياح المواتية في الوصول إلى الهدف متى ما هبت، وفي دراسة أخرى أجراها مؤلف كتاب "النجاح والحظ" روبرت فرانك، لوحظ وجود علاقة وطيدة بين من يعتقدون أن الحظ والتوفيق لعبا دوراً في نجاحهم وبين السخاء، إذ يكونوا أكثر سخاءً من غيرهم في الإنفاق على أوجه الخير المختلفة.

 
(2)

النقد

ارادة الله أهم من كل شيء

  • 21
  • 11

وقد يكون الحظ والموهبة من الوسائل التي يمنحها الله لتحقيق النجاح

  • 20
  • 17

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية