بالوتيلي يستعيد تألقه في الملاعب الأوروبية

الأربعاء، 28 مارس 2018 ( 12:03 م - بتوقيت UTC )

لفت المهاجم الإيطالي ماريو بالوتيلي الأنظار وسلط عليه الضوء منذ بداية مسيرته الكروية مع انتر ميلان، نظراً لما تمتع به النجم الإيطالي من امكانيات فنية وبدنية متميزة اجمع عليها عدد كبير من النقاد والفنيين الكرويين حول العالم.

وشهد موسم 2007-2008 أول ظهور للشاب الإيطالي مع انتر ميلان، ومنذ مباراته الأولى تنبأت الصحف الإيطالية بأنه سيكون أحد أبرز اللاعبين على المستوى العالمي خلال فترة قصيرة، ونال بالوتيلي ثقة المدير الفني لانتر ميلان روبرتو مانشيني الذي اعتمد عليه في تشكيلة النادي على رغم أن عمره لم يتخط 18 عاماً، وكانت مباراة انتر ميلان أمام يوفنتوس في إياب ربع نهائي كاس إيطاليا شهادة الميلاد لموهبة بالوتيلي وشهرته على المستوى العالمي، وتمكن ماريو في تلك المباراة من تسجيل هدفين في شباك يوفنتوس، وقاد انتر ميلان للفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين والتأهل الى نصف النهائي.

وفي منافسات الدوري الإيطالي خلال ذلك الموسم، سجل النجم الشاب 3 اهداف وصنع 3 خلال 11 مباراة خاضها، وشهدت مباراة انتر ميلان أمام اتلانتا في الجولة الثانية والثلاثين من الدوري تسجيل بالوتيلي هدفه الأول مع انتر في الدوري الايطالي.

في الموسم الذي تلاه ازداد الاعتماد على بالوتيلي وأظهر ماريو تطوراً كبيراً في قدراته الفنية، بخاصة مع تولي المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المسؤولية الفنية لانتر ميلان. وتمكن بالوتيلي في هذا الموسم من تسجيل 12 هدفاً وصناعة 3 أهداف أخرى وذلك خلال 32 مباراة خاضها في مختلف المسابقات، كما سجل هدفه الأول في دوري أبطال أوروبا وذلك امام انورثوسيس القبرصي، وشهدت المباراة نفسها صناعة بالوتيلي لهدفين.

على رغم الإمكانيات الكبيرة التي تمتع بها ماريو بالوتيلي، إلا أنه عانى مشاكل كبيرة بسبب سلوكه الغريب وهو ما بدا واضحاً خلال موسم 2009-2010، وأدت مزاجية ماريو الى توتر العلاقة بينه وبين البرتغالي مورينيو، ما دفع بالأخير إلى إجلاسه على مقاعد البدلاء خلال عدد كبير من مباريات الموسم، والذي توج في نهايته انتر ميلان بثلاثية الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا.

قرر بعدها النجم الإيطالي خوض تجربة جديدة وانتقل إلى نادي مانشستر سيتي الإنكليزي، على رغم المحاولات المتكررة للمدير الفني للنادي روبرتو مانشيني من أجل تقويم سلوك بالوتيلي استمر الأخير بتهوره وتصرفاته الغريبة وهو الأمر الذي أدى الى نشوب عداوةٍ بينه وبين الاعلام الإنكليزي وجماهير مانشستر سيتي.

لعب ماريو مع السيتي موسمين ونصف الموسم وخاض في موسمه الأول 28 مباراة وسجل 10 اهداف، وشهد الموسم الثاني تحسناً في مستوى بالوتيلي. وسجل خلال ذلك الموسم 17 هدفاً وكانت بداية موسم 2012-2013 كارثية لبالوتيلي في إنكلترا ولم يتجاوز رصيده هدفين في 15 مباراة لعبها مع السيتي، وهو الأمر الذي دفع النادي الإنكليزي الى قبول عرض ميلان وبيع المهاجم الإيطالي.

اختلفت أحوال بالوتيلي في النصف الثاني من موسم 2012 - 2013 وقدم مستوىً مميزاً توّجه بتسجيل 12 هدفاً في 13 مباراة لعبها مع ميلان ضمن الدوري الإيطالي، واستمر ماريو بتألقه مع ميلان في الموسم التالي وبلغت حصيلته التهديفية 18 هدفاً. وعلى رغم الصورة الفنية المميزة التي ظهر بها إلا أن عدم احترافيته ومشاكله المستمرة أدى الى توتر العلاقة بينه وبين إدارة النادي الإيطالي.

عاد بالوتيلي بعد ذلك مجدداً الى الدوري الإنكليزي من بوابة ليفربول، وعقدت جماهير الريدز آمالاً كبيرة على هذه الصفقة، لكن النجم الإيطالي قدم مستوىً مخيباً للآمال ولم يتجاوز رصيده 4 اهداف في مختلف المسابقات خلال ذلك الموسم.

وابتعد بالوتيلي كذلك من صفوف المنتخب الإيطالي في العام نفسه، وذلك بعدما كان أحد الأسباب التي أدت إلى خروج إيطاليا من دور المجموعات في كأس العالم عام 2014 الذي استضافته البرازيل، بعدما تلقى بطاقة حمراء في آخر مباريات دور المجموعات أمام الأوروغواي، ما أدى إلى خسارة إيطاليا المباراة بهدف مقابل لا شيء.

في موسم 2015- 2016 قرر ليفربول إعارة بالوتيلي إلى ميلان لعله يستعيد شيئاً من مستواه، إلا أن النجم الإيطالي فشل مجدداً في اثبات نفسه واقتصرت أهدافه في الدوري الإيطالي على هدف واحد فقط.

استغنى ليفربول عن النجم الإيطالي لصالح نيس الفرنسي مع بداية الموسم الماضي. وعلى عكس التوقعات عاد بالوتيلي إلى التألق وتمكن من تسجيل 17 هدفاً في أول مواسمه بالدوري الفرنسي، في حين تمكن خلال الموسم الحالي من تسجيل 22 هدفاً في مختلف البطولات وقدم مستوىً جيداً أعاد للذاكرة الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها.

ولم تقتصر الصورة الجيدة التي قدمها ماريو في الدوري الفرنسي على المستوى الفني، لكن النجم الإيطالي عاد إلى رشده و أظهر انضباطاً عالياً في الناحية السلوكية انعكس بشكل إيجابي على جاهزيته وحالته البدنية.

وأكدت تقارير إعلامية أن تألق النجم الإيطالي وانضباطيته مع نيس، لفت أنظار عدد من الأندية الكبرى ودفعها للتفكير بالتعاقد معه، وأبرزها يوفنتوس. ويأمل جمهور الكرة الإيطالية أن يواصل ماريو عودته القوية حتى يتمكن من ارتداء قميص المنتخب الإيطالي مجدداً، وتقديم الإضافة المنتظر للآزوري، خلال تصفيات كأس الأمم الأوروبية عام 2020 .

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية