الأطفال يواجهون عنف الحضانات

الخميس، 12 أبريل 2018 ( 03:31 ص - بتوقيت UTC )

قد يجد الطفل نفسه يوما ما، في مكان يسمى الحضانة، يزورها بشكل شبه يومي، بعدما أخذت على عاتقها مسؤولية الاعتناء به وتلبية حاجاته البسيطة، خلال غياب الأم في العمل أو غيره، لتبدأ لدى الطفل تجربة حياتية مهمة لها أثرها النفسي العميق والمهم في حياته.

في عدد من الدول العربية، ومع خروج الأم إلى سوق العمل، وصعوبة استقدام الخادمات في بعض الأحيان، أو التخوف من ترك الطفل وحده معها، تعتبر الحضانات الخيار الأمثل لحل مشكلات الأمهات العاملات. كذلك الأمر في غالبية دول العالم، حيث تعتبر الحضانات البديل المناسب لرعاية أطفال الأمهات العاملات اللواتي تعتقدن أن ثمة آلية لمراقبة مدى استيفاء دور الرعاية هذه الشروط الصحية واجراءات الوقاية والسلامة التي تفرضها الدول. لكن ليس هذا واقع الحال للأسف، إذ تكشف الفيديوهات الكثيرة المنتشرة على "يوتيوب" تعنيفاً لفظياً وجسدياً يتعرض له الأطفال في كل من الدول الغربية والعربية على حد سواء، على أيدي من يُفترض بهم الاهتمام بالصغار في غياب الأهل.

قصص مؤلمة

استلمت الأم سائدة نصر ابنها عمرو خيفو (10 أشهر) من حضانته في نابلس، لكنها لاحظت بأنه يبكي دون توقف، فسألت المربيات عن السبب دون إجابة، وعندما وصلت المنزل، تواصل بكاء طفلها ، ليتبين بعدها بأن هناك كسرا في فخذه، ولم تعرف كيف حصل مع رضيعها ذلك، وقد أثارت هذه القصة عدد كبير من وسائل الإعلام الفلسطنية التي فتحت ملفا لن يغلق أبدا.

الحقيقة أن بعض دور رعاية الأطفال أو الحضانات، بحاجة إلى المزيد من الاهتمام والوعي والمراقبة. إذ تكشف كاميرات المراقبة في بعض الاحيان إهمالا أو تجاوزات قد تصل إلى حد تعريض حياة الأطفال للخطر. طفل آخر في الأردن، أكتشف والده أنه يتعرض للتعذيب من خلال تركه على باب الحضانة في البرد الشديد، كعقاب له على عدم الجلوس في مكانه كبقية الأطفال، وقد أثارت قصته الكثير من التساؤلات في وسائل الإعلام المحلية.

المؤلم أن الأطفال في هذا العمر، غير قادرين على التعبير عن أنفسهم، أو وصف ما يعتريهم من أقسى أنواع المعاملة، أحدهم قد يترك يبكي وحيدا الى حد التعب، وآخر قد تدفعه المشرفة بيدها لتبعده عنها، وهناك طفل قد ينعت بأسوأ ألفاظ السباب والشتائم، وغيرها من الممارسات، التي لا بد وأنها لا تزال تحصل هناك، في حضانة أخرى مشابهة، ما دامت مثل هذه السلوكيات موجودة وتحدث هنا.

تدابير لمنع الاهمال والعنف

في الحضانة، من المفترض أن يتطور الطفل نفسيا وجسديا واجتماعيا، وأن تتطور قدراته الحركية والمعرفية الى درجة ما، وحتى يتحقق للطفل هذا النمو السوي المنشود، ينبغي الالتفات الى التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة، كالنظافة والالتزام بمعايير السلامة العامة، وكيفية استخدامها. كما يجب على الأهل في اطار بحثهم عن الحضانة المناسبة لأطفالهم، الابتعاد من الحضانات التي تستوفي المال ولا تستوفي الشروط، بمعنى أن تكون مرخصة وتخضع للشروط الحكومية والرقابة المستمرة، التي من شأنها أن توفر للطفل بيئة صحية نفسيا وجسديا، مقابل مبلغ مالي معقول.

 
(1)

النقد

اعجبني وجود حضانات راقية تصل الام بوليدها من خلال كاميرات مربوطة بهاتفها مع الحضانة...

اللهم احفظ اولادنا واولاد المسلمين

  • 44
  • 24

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية