يصيب 15 في المئة من البشر.. تعرف إلى أسباب "صفير الأذن"

الثلاثاء، 15 مايو 2018 ( 11:55 ص - بتوقيت UTC )

"إعادة خلايا المخ باستخدام التيارات الكهربائية يمكن أن يخفف من طنين الأذن المزمن"، هذا ما خلصت إليه دراسة علمية حديثة أجريت في جامعة ميشيغان الأميركية، حول تلك الأصوات المزعجة التي يعاني منها 15 في المئة  من البشر.

يعاني الكثير من الأشخاص من صفير الأذنين المزمن بخاصة كبار السن الذين لا يتوقفون عن التذمر من الأصوات التي الداخلية التي يسمعونها دون غيرهم، وتارة يصفونه بـ "الطنين" وأخرى بـ "الرنين" أو "الصفير"، ومهما  اختلف وصف هذا الصوت المزعج فإنه ليس مرضاً وإنما عرضاً جانبياً  يمكن أن ينذر بوجود أمراض خطيرة أخرى.

الصفير أو الطنين الذاتي، هو صوت يسمعه الشخص في رأسه، ولا يوجد له في الحقيقة مصدر خارجي، ما يؤثر على جودة حياة الشخص بخاصة إذا استمر لفترة طويلة. وتختلف أسباب صفير الأذن  من شخص إلى آخر، ذلك أن هذا الشعور المزعج ليس مرضاً في حد ذاته إنما هو عرض لمرض أو مشكلة صحية أخرى، ويمكن أن يختفي بعلاج المسبب الرئيسي له.

تمكن العلماء -وفق الدراسة ذاتها-  من التخلص من الطنين بعد أربعة أسابيع فقط، وذلك بواسطة علاج جديد يقوم على الاستماع لمدة أربعة أسابيع للأصوات المتطابقة مع الطنين من خلال سماعات الرأس، ويتم العلاج في جلسات عديدة، تدوم كل واحدة  نصف ساعة يومياً، في حين يتم التعرض لصدمات كهربائية خفيفة في وقت واحد أثناء الجلسات.

طنين

الدكتورة سوزان شور، التي قادت الأبحاث في هذه الدراسة، قالت: "إذا كنا نستطيع وقف هذه الإشارات، يمكننا أن نوقف الطنين. هذا هو ما تسعى إليه الأبحاث الجديدة، وتشجعنا هذه النتائج الأولية على تطوير الآليات والوسائل التي تمكننا بالفعل من القضاء على الطنين خاصة بعدما نجحت التجارب بالفعل في شفاء بعض المرضى".

وطنين الأذن "يتكون في الدماغ" فبعد أن يصنع الدماغ هذه الأصوات "يقوم الجهاز السمعي بتطوير آلية سمعية لا يسمعها إلا المريض ذاته"، ما يعني أن "هذه الأصوات ليست قادمة من الخارج بل من المخ نفسه"، وفق تصريحات سابقة لأخصائي الأنف والأذن والحنجرة في برلين الدكتور باسم أبو لبدة، نقلها عنه موقع (دويتشه فيليه).​

أسباب 

ووفق موقع "صحة"  فإنه من الشائع أن يصاب الشخص بالصفير بسبب التعرض المتواصل للضجيج والأصوات العالية، كما أن التقدم في العمر وفقدان السمع من أهم الأسباب. وغالباً ما يحدث هذا عند بلوغ الستين من العمر. ومن الأسباب المعروفة أيضاً لحدوث صفير الأذن الإصابة بارتفاع ضغط الدم والتعرض للعوامل التي تزيد منه وعلى رأسها التوتر وتناول القهوة أو الكحول.

كما أن ضغط الجيوب الأنفية بسبب البرد أو الأنفلونزا أو عدوى الجيوب الأنفية يمكن أن يكونوا سبباً لذلك الطنين. وتوجد أسباب أخرى للصفير مثل إنسداد الأذن جراء تجمع الصمغ بكميات كبيرة داخل قناة الأذن ما يؤدي إلى تهيج الأذن والطبلة، أو الإصابة بتصلب عظيمات الأذن،  أو مرض مينيير وهو مرض يحدث نتيجة تغير ضغط السوائل الموجودة في الأذن الداخلية.

كما قد يكون السبب هو وجود خلل في المفاصل الفكية التي تفصل بين الفك السفلي وعظم الجمجمة. وقد يكون السبب أيضاً الإصابة بورم حميد في العصب المغذي للأذن الداخليّة وهو العصب الذي يتحكم في السمع والاتزان.

من العوامل المؤدية لشعور الإنسان بصفير الأذن، وفق الموقع،  التعرض لضربة على الرأس أو الرقبة أو المعاناة من أورام في الرأس أو الرقبة، أو حدوث اضطراب في تدفُق الدم في الشرايين والأوردة الموجودة في الرقبة، أو الإصابة بمرض تصلب الشرايين بخاصة شرايين الأذن، ما يفقدها مرونتها، فيصبح تدفق الدم إليها قوياً لدرجة يمكن فيها سماع ضربات القلب في كلتا الأذنين.

وعلى رغم الشهرة الايجابية للـ"اسبرين"، إلا ان اصابع الاتهام توجه اليه بانه احد اسباب الاصابة بصفير الاذن خصوصا اذا ما تناول المريض منه كميات اكثر، وايضا التهمة توجه إلى بعض المضادات الحيوية وبعض أدوية علاج السرطان والأدوية المدرة للبول وبعض مضادات الاكتئاب.

ومن أجل التحكم في صفير الأذنين، ابتكر  مجموعة من الخبراء في هايدلبرغ طريقة موسيقية تعتمد على تدريب الجهاز السمعي على عدم إصدار الأصوات في حالات التوتر والقلق. وتطوير طريقة جديدة للعلاج تجمع بين عدة وسائل وهي الموسيقى وإدارة التوتر إلى جانب جلسات للعلاج النفسي تمكن المريض من نسيان أمر الطنين.  وفي الوقت ذاته ينصح المختصون بتجربة بعض العلاجات مثل العلاج بالإبر الصينية والتنويم المغناطيسي وتناول مكملات الزنك والفيتامين"ب".

وبحسب دراسة علمية نشر تفاصيلها موقع دويتشه فيله الألماني، فإن أقل من نصف من يعانون من صفير الأذن يناقشونه مع طبيب؛ لذا ينصح بشدة باستشارة الطبيب أو اخصائي السمع والحصول على اختبار السمع للتعرف إن كانت الأسباب تستدعي العلاج أو أنها مجرد حالة عرضية تزول وحدها مع مرور الوقت.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية