وظيفة الأحلام.. حلم يتبخر من الكثيرين

الأربعاء، 28 مارس 2018 ( 05:59 ص - بتوقيت UTC )

الحُلمُ حق مشروع، فهناك من يحلم بالثراء وآخرون يحلمون بالزعامة والقيادة، فيما شريحة كبيرة تبحث عن وظيفة الأحلام، وتسعى بكل مثابرة وجد للحصول عليها.

لكن، هل فعلا يمكن الحصول على وظيفة الأحلام؟ وهل عند الوصول إلى هذه الوظيفة، تكون قد حققت حلمك؟ . الكثير من الشباب استعان بكل السبل والوسائل للوصول الى وظيفة أحلامه، لكنه حين وصل إليها، لم يجد فيها الأحلام التي عمل وسهر الليالي من أجلها، بل تحولت إلى روتين ممل ومزعج، حتى أن البعض سعى لترك هذه الوظائف بعد فترة من الوصول إليها، فأين يكمن الخلل؟

هناك نظرية تقول: إن الشخص يكون أكثر سعادة، حين يكون أقل عبودية للراتب، وأكثر تحكماً في حياته العملية، وهنا تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعملون من المنزل، أكثر جدية، بعكس الإعتقاد السائد بأنهم يتهربون من العمل ولا يعملون بجد، وفقاً للدراسة التي أجراها ألان فيلستيد، الأستاذ بكلية الدراسات الإجتماعية بجامعة كارديف بالمملكة المتحدة.

لكن، كما يبدو فإن تحكم الموظف عن بُعد بحياته، لم تعد ذات جدوى، حيث أصبح جل وقت الموظف مكرس للعمل، وبات الفصل بين الوظيفة والمنزل أمر صعب، وهو ما يؤكده أيضاً لـ "بي.بي.سي"، أستاذ علم المعرفة في جامعة بريستول،  ستيفن ليفاندوفسكي، الذي يحذر من منح الموظفين تحكماً أكثر في عملهم، الأمر الذي يجعلهم أكثر توتراً، ويزيد من الضغوط عليهم، ما يؤدي إلى قلة السعادة من الناحية العملية.

مستشارة السعادة سامانثا كلارك، تقدم نصائح للذين ما يزالون يسعون الى وظيفة الأحلام، قائلة: "يتعين علينا التفكير فيما هو مناسب لنا وما هو غير مناسب. وهذا مهم لكي تبدأ بالتحكم بحياتك الخاصة"، مضيفة أنه يجب أن تدار المحادثات بين الموظف والشركة بطريقة أفضل، وأن يتم خلق بيئات يمكن للأشخاص أن يعملوا فيها بشكل أفضل، كما تطالب كلارك، بفهم كيفية توقيت العمل بشكل أمثل، وإتاحة العمل من خارج المكتب، وإعطاء الموظف الشعور بالإدارة الذاتية، مع ضرورة قياس الإنتاجية والفعالية.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية