جيل التسعينات.. الذاكرة تحنُّ إلى ما خَطفته التكنولوجيا

السبت، 31 مارس 2018 ( 04:35 ص - بتوقيت UTC )

إذا كنت من جيل التسعينات، حتماً، تعود ذاكرتك إلى تلك الفترة، وطفولتك التي لم يجتاحها تطور التكنولوجيا وقتها، فترة أطلق عليها الكثيرون عصر "الجيل الذهبي". عُد بعمرك إلى الوراء ما لا يقل عن 10 سنوات؛ ستجد الكثير من الذكريات الراسخة بذهنك، عن حياتك، لعبك، طفولتك، وقتك، حتى أحلامك البريئة.

تجلس مع الكثيرين ممن هم من ذات الجيل، يجذبونك لذكريات طفولتهم، يتحسّرون على ما قد راح ولم يَعد. حديث أشبه بالشكوى المستمرة على ما اغتالته التكنولوجيا المتطورة، وضيّعته من أحلام جيل بأكمله، عاش على أنغام مسلسل الكرتون "ريمي" و"أنا وأخي" ورقصة "ماكرينا"، وحتى وظيفة "الطيار"، والبلدان التي ينوي التحليق فوقها.

أن تكون من جيل التسعينات، يعني رضاك عما عِشته في طفولتك، قبل أن تُغير التكنولوجيا من معالم حياتك؛ راح الكثير منها، وبقي القليل. حتى أن كثيرين يذهبون بجلساتهم نحو العودة إلى تلك الأيام، يهربون بالذاكرة من ضجيج التكنولوجيا المُرهقة نحو سنوات يعتبرونها الأجمل في كل طقوس حياتهم آنذاك.

عِشت جيل التسعينات؟!.. يعني أن ملامح وجهك كانت ترقص فرحاً على الأزياء الملونة والمزركشة، نفس الملامح ظهرت حول لعبة فيديو كنت تُغمض عينيك قبل أن تراها تناسب جهازك البسيط. ولن تنسى ساعات الشمس الدافئة لتخرج إلى الشارع؛ وتلعب مع أصدقائك في المنطقة ألعاباً لا زالت شعبيتها حاضرة في الأذهان.

تستذكر أحلامك البريئة وقتها؛ تسخر من بساطتها. كنت تتمنى الكثير من الأشياء، جزءٌ قد يكون تحقق، وآخر اكتشفت أنه أبعد من كونه حلماً استوطن الذهن، ولم يخرج، لأن قدميك تعثرتا بالتطور الجارف في البلاد، تطورٌ غيّر ملامح كل شيء، وباتت الأحلام على قدر نُضجك بمعالم القرن الحديث.

كنت تَعشق نظام الألعاب "أتاري"، ثم أدمنت "Sega"، إلى أن كبر عُمرك وانبهرت بألعاب الفيديو الأكثر تطوراً، في السنوات الأخيرة، لكنها لم تنسك ذلك الماضي الجميل. حتى أن الكثيرين ممن يعايشون تطور "السوشال ميديا" الآن، يذكرون أسماءهم الغريبة في عنوان بريدهم الإلكتروني على MSN، حتى شعورهم بالخجل منها.

تصحو من نومك الذي كان لا يعرف السهر بعد السابعة مساءً، تشاهد البرنامج اليومي لمسلسلات الكرتون، تُأقلم وقت دراستك ولعبك وغفوتك وخروجك، حَسبها. كنت تذكر بيتك الوهمي الذي تصنعه من الأثاث، حتى أن التكنولوجيا المتطورة أنْست الكثيرين ألعاباً يدوية وورقية ابتكروها وأبهروا أصدقائهم بها، خلال جلساتهم البسيطة ذلك الوقت.

حتى خط يدك، كان يفرح برسمه خطين فوق بعضهما، يرمزان لطائر، وسمكةٌ كان الجميع يعرف تشكيلها على الورق. وطعم فمك، لم ينسَ الكثير من الأشياء التي كانت تُشترى بسنتات، وعندما يُزعجك الهاتف، فإن مفهوم الحظر أو "البلوك" كان بسيطاً برفع سماعة الهاتف، لا مثل ما تشهده خلال التكنولوجيا المتطورة الآن.

نَشط الكثيرون على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أخيراً، على وسم #ذكريات_جيل_التسعينات_العظيم مستذكرين الماضي، الأيام القديمة، الحنين إلى البساطة، قبل غزو التكنولوجيا، ومهما غيّرت الأخيرة من معالم الحياة، لن ينسى هذا الجيل، ما اعتبروه "أفضل فترة عاشوها خلال حياتهم".

 

 

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية