العالم العربي من المناطق الفقيرة في المياه العذبة

الخميس، 22 مارس 2018 ( 10:50 ص - بتوقيت UTC )

يحتفل العالم اليوم 22 آذار (مارس) باليوم العالمي للمياه، لجذب الانتباه إلى أهمية المياه، والدعوة إلى الإدارة المستدامة لموارد المياه العذبة. ويعود الاحتفال باليوم العالمي للمياه إلى مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية عام 1992 الذي أوصى بـحماية موارد المياه العذبة وامداداتها، حيث استجابت الجمعية العامة للأمم المتحدة لتلك الدعوة وحددت يوم 22 آذار (مارس) 1993 كأول يوم عالمي للمياه.

وتوصي الأمم المتحدة هذا العام بزراعة الغابات الجديدة والعمل على إيصال الأنهار إلى وديان الفيضانات، وإعادة تأهيل الأراضي الرطبة، لأن ذلك سيوازن دورة المياه لتحسين الصحة وعيش الإنسانية.

ووفق تقرير للبنك الدولي نشر في مايو (أيار) 2016، فإن ندرة المياه التي تتفاقم بسبب تغير المناخ قد تؤدي إلى فقدان بعض المناطق لما يصل إلى 6 في المئة من إجمالي ناتجها المحلي، الأمر الذي يحفز على الهجرة، ويؤدي إلى تأجيج الصراعات.

ويضيف التقرير أن الآثار المجتمعة لنمو السكان وارتفاع مستويات الدخل وتوسع المدن ستؤدي إلى زيادة الطلب على المياه بشكل كبير، بينما سيصبح المعروض منها غير منتظم وغير مؤكد بدرجة أكبر.

92% نسبة السكان الذين تتاح لهم مياه الشرب في العالم العربي

تشير بيانات البنك الدولي إلى أن نسبة توافر مصدر محسن لمياه الشرب (نسبة السكان الذين تتاح لهم سبل الحصول على مياه الشرب) في العالم العربي عام 2015 بلغت 92 في المئة مقارنة بـ83 في المئة عام 1990. كما وتوضح البيانات تراجع نصيب الفرد من الموارد المائية العذبة الداخلية المتجددة في العالم العربي من 304 عام 2012 إلى 291 عام 2014 (متر مكعب).

وبلغت المسحوبات السنوية من المياه العذبة، لأغراض الزراعة 52 في المئة، و3 في المئة لأغراض الصناعة عام 2015. وبحسب دراسة للمعهد العالمي للموارد World Resources Institute عام 2015،  فإن 33 دولة في العالم ستعاني بحلول العام 2040 من نقص حاد في المياه وجفاف كبير، منها 16 دولة عربية، حيث يبلغ نصيب الفرد الواحد من المياه سنويا ألف متر مكعب بينما نصيب الأمان المائي بحدوده الدنيا كما هو مقرر دولياً هو ثلاثة أضعاف هذا المقدار.

حقائق حول المياه

أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بحق الإنسان في الحصول على كفايته من المياه للاستخدام الشخصي والمنزلي (ما بين 50 و 100 لتر لكل فرد يومياً)، على أن تكون تلك المياه مأمونة وبأثمان معقولة (لا ينبغي أن تزيد كلفة المياه عن 3 في المئة من مجمل الدخل الأسري)، وأن تكون متاحة مكاناً (ألا تبعد أكثر من 1000 متر من المنزل) وزماناً (ألا يستغرق الحصول عليها أكثر من 30 دقيقة).

إلا أن بيانات منظمة الأمم المتحدة تشير إلى أن 1 من كل 10 أشخاص في العالم يعانون من شح المياه، وتؤثر ندرة المياه على أكثر من 40 في المئة من سكان العالم، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة.

وتشير التقديرات إلى أن 783 مليون شخص لا يحصلون على مياه نظيفة، وأن أكثر من 1.7 مليون شخص يعيشون حاليا في أحواض الأنهار حيث يتجاوز استخدام المياه إعادة التعبئة.

ويتدفق أكثر من 80 في المئة من المياه العادمة التي ينتجها المجتمع إلى النظام البيئي دون معالجتها أو إعادة استخدامها، ويستخدم  1.8 مليون نسمة مصدراً للشرب من المياه الملوثة بالبراز، ويفتقد 2.1 مليون فرد إلى خدمات مياه الشرب المأمونة مما يعرضهم لخطر الإصابة بالكوليرا والدوسنتاريا والتيفود وشلل الأطفال. ويفتقد 4.5 مليون فرد إلى خدمات المرافق الصحية، كما أن 90 في المئة من الكوارث الطبيعية متصلة بالمياه؛ حيث تعود 80 في المئة من مياه الصرف الصحي إلى النظام الإيكولوجي دون معالجتها أو إعادة استخدامها.

وتؤدي المياه غير المأمونة وسوء الصرف الصحي والنظافة الصحية إلى وفاة 842 ألف شخص سنوياً في جميع أنحاء العالم، ويمكن للمياه الملوثة أن تنقل أمراضاً مثل الإسهال والكوليرا والزحار والتيفويد وشلل الأطفال، ووفقاً لتقديرات منظمة الصحة العالمية فإن مياه الشرب الملوثة تسبب أكثر من 500 ألف حالة وفاة بسبب الإسهال كل عام. ووفق آخر الأرقام، تستهلك الزراعة 70 في المئة من المخزون العالمي للمياه، كما تستخدم 75 في المئة من المياه المستخدمة في الصناعة في إنتاج الطاقة.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية