صحراء مرزوكة تحتفي بالخيول البربرية

الثلاثاء، 6 مارس 2018 ( 06:54 ص - بتوقيت UTC )

استطاعت تظاهرة "تجوال المغرب"، والتي انتهت فعالياتها يوم 5 آذار (مارس)، أن تجذب إليها الأنظار، بمشاركة 100 فارس من دول مختلفة، انطلقوا داخل صحراء المغرب، من منطقة "درعة تافيلالت"، وجابوا خلالها الكثبان الرملية الذّهبية لمنطقة مرزوكة.

خاضوا مغامرة لا مثيل لها. استكشفوا كرم الضيافة لأهل الصحراء وتقاليدهم الأصيلة، عاش المشاركون لمدّة أسبوع تجربة مميزة تتمثل في اكتشاف مشاهد ولوحات طببيعية خلّابة وفريدة من نوعها، وفرت لهم منصة للقاء وتبادل الرؤى بين  فرسان من مختلف الجنسيّات.

هذه المغامرة الفريدة من نوعها ما كانت لترى النور لولا الالتزام المتواصل والدعم الكبير للشّركة الملكيّة لتشجيع الفرس (SOREC)، المساند الرّسمي لـ"تجوال المغرب"، والتي تسعى إلى تطوير قطاع الخيول والارتقاء بسياحة الخيول، بالإضافة إلى تعزيز سلالاتها الوطنية مثل الحصان البربري والحصان العربي البربري.

ومن أهداف هذه المغامرة المنظمة لأول مرة في المغرب، تكريم الخيول البربرية الأصيلة في الصحراء الساحرة لجهة مرزوكة، والذي يواكب الاستراتيجية الوطنية لتطوير قطاع الخيول المعلنة في العام 2011 من وزارة الفلاحة.

"تجوال المغرب" الذي يقول عنه منظموه "أصبح حدث رقمي في هذه السّنة عن طريق تطبيق تجوال المغرب الموجود على الموقع "أكيسم، ومكّن هذا التطبيق من التّفاعل مع المشاركين وإعلامهم بالمراحل والتّدابير الأمنيّة". ويرجع ظهور الحصان البربري بحسب المصادر في إفريقيا الشمالية منذ ما يزيد عن 3000 سنة تقريبًا، حيث يعتبر هذا الحصان أصيلاً باعتباره هو الأصل الأول في وجود هذه السلالة في منطقة المغرب العربي ومهدها.

العديد من الأدلة تشهد على أصالة جذوره ونقاء سلالته منها الحفريات التي أنجزت في المنطقة والنقوش والرسومات التي عُثر عليها، وكذا الآثار الباقية من الزمن القديم. وتعتبر هذه السلالة (بحسب الباحثين) هي الأصل الأول في ظهور العديد من السلالات الأخرى، خاصة السلالة الإنكليزية، والحصان الإسباني أو الإيبيري أو خيول الكوارتر الأميركية.

وقد ظلت الخيول البربرية على مر الزمان هي الرفيقة التقليدية للرحل في تنقلاتهم وللمربين في جبال الأطلس الكبير والسهول العليا. إذ كانت أفضل رفيق للإنسان في العديد من الحروب ولفرسان مملكة نوميديا الأمازيغية، وكذا للفاتحين العرب. كما أنها شكلت عماد الجيوش الأوربية وقوتها.

وُجدت السلالة البربرية في المغرب العربي لتلائم خصائص المنطقة من حيث صلابتها وقدرتها الكبيرة على تحمل المشاق والظروف المناخية القاسية كالحرارة والجفاف وصقيع الليالي والتقلبات الحرارية الكبرى. وتتميز هذه السلالة أيضا بالقدرة على تحمل المشقة لفترة طويلة دون كثير عياء ودون الحاجة الكبيرة للطعام أو الماء.

وتعمل الاستراتيجية الوطنية لقطاع تربية الخيول على وصول سلالة الحصان البربري إلى مكانة مرموقة من خلال منحه لقب "حصان المغرب"، وبذلك يصبح شعارا في هذا المجال باعتباره رمزا للأصول العربية- الأمازيغية، بحيث يعتمد المغرب سياسة منتظمة للحفاظ على هذه السلالة وضمان استمراريتها. إذ ارتفع عدد الرؤوس من هذه السلالة إلى النصف، وبلغ عددها ما يزيد عن 1000 حصان بربري في العام 2014.

وحظي الحصان البربري بشرف التميز خلال فعاليات الألعاب العالمية للفروسية بمنطقة نورماندي، إذ تميز الحضور المغربي الهام في هذه الألعاب بتنظيم معرض وبرنامج فني غني أبرز قيمة هذا الحصان المغربي العريق في مختلف استعمالاته الحالية،بحسب الشركة الملكية لتشجيع الفرس.

 
(2)

النقد

المغرب مشهور بالخيول البربرية

  • 21
  • 36

Good

  • 13
  • 53

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية