الاندماج المجتمعي.. أملٌ يراود مصابي "متلازمة داون"

الخميس، 22 مارس 2018 ( 03:55 ص - بتوقيت UTC )

يحتفل العالم يوم 21 آذار (مارس) من كل عام باليوم العالمي لـ "متلازمة داون"، ويُرفع هذا العام شعار (كيف أساهم في مجتمعي؟)، حيث يُسلَّط الضوء على الإسهامات المجتمعية لمصابي "متلازمة داون" سواء في مدارسهم أو في أعمالهم، من أجل الوصول إلى حياة مثلى لهم.

و"متلازمة داون"؛ حالة جينية ناجمة عن زيادة إضافية في (الكروموسوم الصبغي 21)، والذي يؤدي إلى الإعاقة الذهنية. وهذه الزيادة من الممكن أن يكون سببها عملية تسمى "عدم الاندماج"، حيث تفشل المواد الجينية في الفصل، ما يؤدي إلى ظهور كروموسوم إضافي، ولم يُعرف حتى الآن سبب هذه الحالة.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت في كانون الأول (ديسمبر) عام 2011 قراراً ينص على إعلان يوم 21 آذار (مارس) يوماً عالمياً لـ"متلازمة داون"، ويُحتفل به سنوياً اعتباراً من عام 2012‏.

وتظهر بعض الخصائص الفيزيائية لـ "متلازمة داون" عند الرضع؛ حيث تنخفض قوة العضلات، ويبدو الوجه مسطحاً، والعيون مائلة، والآذان غير منتظمة الشكل، إضافة إلى القدرة على تمديد المفاصل إلى ما هو أبعد من الفراغ المعتاد، وظهور مسافة كبيرة بين إصبع القدم الكبير والمجاور له، وكذلك كبر اللسان مقارنة بحجم الفم.

واحد من كل 1000 مولود مصاب 

يُقدر عدد المصابين بـ "متلازمة داون" بين 1 من كل 1000 إلى 1 من كل 1100 من الولادات في جميع أنحاء العالم، ويُولد كل عام ما يقرب من 3000 إلى 5000 من الأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب الجيني.

ويمكن تحسين نوعية حياة المصابين الذين يعانون من "متلازمة داون" من خلال تلبية احتياجاتهم من توفير الرعاية الصحية، والتي تشمل إجراء الفحوص الطبية المنتظمة لمراقبة النمو العقلي والبدني وتوفير التدخل في الوقت المناسب، سواء كان ذلك في مجال العلاج الطبيعي أو تقديم المشورة أو التعليم الخاص.

كما يمكن للمصابين بـ "متلازمة داون" تحقيق نوعية حياة مثلى من خلال الرعاية الأبوية والدعم والتوجيه الطبي ونظم الدعم القائمة في المجتمع، مثل توفير المدارس الخاصة مثلاً. وتساعد جميع هذه الترتيبات على إشراك المصابين في المجتمع لتمكينهم ولتحقيق ذاتهم.

تبعات "متلازمة داون"

من 60 إلى 80 في المئة من الأطفال المصابين بـ "متلازمة داون" يعانون من عجز في السمع، ومن 40 إلى 45 في المئة يعانون من أمراض قلبية خلقية، إضافة إلى التشوهات المعوية التي تحدث أيضاً بوتيرة أعلى. كما يعانون من مشكلات في العين أكثر من الأطفال الآخرين الذين لا يعانون من هذا الاضطراب الصبغي.

ويُعد الاختلال الوظيفي للغدة الدرقية أكثر شيوعاً لدى الأطفال المصابين بـ "متلازمة داون" مقارنة بالأطفال العاديين، كما لوحظ وجود مشاكل في الهيكل العظمي بشكل أكبر، فضلا عن مخاوف في فقدان المناعة، والإصابة بـ "اللوكيميا"، ومرض ألزهايمر، وتوقف التنفس أثناء النوم واضطرابات الجلد.

المرضى يدافعون عن حقهم في الحياة 

دعت منظمة "متلازمة داون" العالمية (DSI) هذا العام كل شخص مصاب أن يُخبر العالم عما يقدمه لمجتمعه. وتنظم المنظمة بالتعاون مع شبكة عالمية من أصحاب المصالح مؤتمراً بمناسبة اليوم العالمي لـ "متلازمة داون" في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، حيث يركز المؤتمر على تمكين الأشخاص المصابين من التحدث والدفاع عن حقوقهم.

وتهدف الحملة الوصول إلى أصحاب المصلحة الرئيسيين في مجال التوظيف من أجل تقديم مساهمات للأشخاص المصابين، وتشجيعهم على إحداث تغيير إيجابي.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية