التهرب الضريبي.. كابوس يلاحق نجوم الكرة

الخميس، 29 مارس 2018 ( 04:03 ص - بتوقيت UTC )

تكررت خلال الفترة الماضية اتهامات التهرب الضريبي الموجهة بشكل رسمي لنجوم عالميين في كرة القدم، وأضحت الضرائب كابوساً يلاحق الرياضيين طوال الوقت.

وعانى العديد من نجوم كبار الأندية الأوروبية من المشاكل الضريبية، وتبرز الحالات بشكل كبير في إسبانيا نتيجة تشدد قانون الضرائب المعتمد، والذي ينص على أن يدفع اللاعب ما نسبته 45 في المئة من صافي الراتب الذي يتقاضاه عبر النادي الذي يمثله، كما تقوم وزارة المالية الإسبانية بفرض ضرائب تصل نسبتها إلى 28 في المئة على عائدات عقود الرعاية والإعلانات وما شابه.

ونتيجة الفارق الكبير ما بين الضريبة المفروضة على الراتب والأخرى المطبقة على عائدات عقود الرعاية، يحاول الكثير من اللاعبين تزوير معلومات بيانهم الضريبي ووضع قيم أكبر في خانات العقود الإعلانية وتقليلها في الراتب الأساسي، وبالتالي تقل معها قيمة الضرائب التي يدفعونها.

وأثير الجدل حول نظام الضرائب في إسبانيا، بعد اتهامات التلاعب التي طالت نجمي الكرة العالمية الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، ولاحقت السلطات الإسبانية النجم الأرجنتيني ميسي خلال السنوات الماضية، وأدانته محكمة كتالونية بارتكاب 3 تهم في الفترة ما بين 2007 إلى 2009 تتعلق بالتهرب الضريبي في تموز (يوليو) الماضي بمجموع 4.1 مليون يورو، وذلك من بيع الحقوق الخاصة بصورة اللاعب، وقرر القاضي حبس نجم برشلونة 21 شهراً، كما فرض عليه غرامة كبيرة بقيمة مليوني يورو.

وفي أيار (مايو) الماضي رفضت المحكمة العليا في إسبانيا طعن ميسي، وأيدت قرار محكمة كاتالونيا القاضي بحبس اللاعب الأرجنتيني 21 شهراً، قبل أن يقرر الادعاء الإسباني لاحقاً تحويل عقوبة حبس ميسي إلى غرامة مالية بقيمة 255 ألف يورو.

الأمر لم يختلف كثيراً مع النجم البرتغالي كريسيتانو رونالدو الذي بدأ منذ الصيف الماضي يواجه تهمة التلاعب الضريبي، وقال الادعاء الإسباني إن رونالدو تهرب من دفع 14.7 مليون يورو ضرائب مستحقة على دخوله المادية الناجمة عن استغلال حقوق الصورة، خلال الفترة ما بين عامي 2011 و2014.

وأثارت القضية غضب النجم البرتغالي وهدد رونالدو بمغادرة الدوري الإسباني خلال الموسم المقبل إذا استمر الحال على وضعه، مشدداً على براءته من أي قضية تتعلق بالتهرب أو الاحتيال الضريبي.

ولم يكن ميسي ورونالدو الوحيدان اللذان تورطا في قضية تهرب ضريبي مؤخرا، فالقائمة طويلة وتضم أيضا البرازيلي نيمار دا سيلفا، والإسبانيين تشابي ألونسو، وإيكر كاسياس، وغيرهم.

ويؤكد محللون أن قلة وعي اللاعبين وانخفاض مستوى تعليم غالبيتهم نتيجة تفرغهم لكرة القدم يجعلهم أشد عرضة للوقوع في مخاطر التهرب الضريبي، بخاصة مع عدم اداركهم للمخاطر والعواقب القانونية التي قد تؤدي إليها تجاوزاتهم.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية