متحف للحيوانات البرية والبحرية المُحنطة.. الأول في لبنان

الخميس، 22 مارس 2018 ( 03:08 م - بتوقيت UTC )

حقق جمال يونس، حُلمه في إنشاء متحفه الأول من نوعه في لبنان، والمتخصص في تحنيط الحيوانات والكائنات البحرية. هذا الحُلم الذي راود اللبناني بدأه مع العام 2006 من المكان الذي شهد ولادته، حيث مدينة صور البحرية، جنوبي البلاد، قبل أن ينقل متحفه في عام 2014 إلى وسط لبنان، وتحديداً منطقة جعيتا، شرق بيروت.

إن متحف "الحياة البحرية والبرية" أصبح مزاراً سياحياً للكثيرين، لضمه أنواعاً مختلفة من الحيوانات والطيور البرية والبحرية، التي استطاع يونس تحنيطها. استغل يونس دراسته لمجال علم التشريح، وقبلها هوايته في الاطلاع على المخلوقات البرية والبحرية، إلى أن وصل حد علم التحنيط وطبّقه.

اختار يونس منطقة جعيتا، شرقي بيروت، مكاناً أخيراً لمتحفه، لاعتبارها منطقة سياحية في لبنان، وأقرب لمسقط رأسه بمدينة صور. وتألف مشروع المتحف من خمسة طوابق، بها مطاعم ومقاهٍ وموقف للسيارات، وبه موظفين، بينما زوجة يونس، باتت تعمل مديرة للمشروع الذي افتتحه زوجها، الذي يعمل طبيب أسنان.

ويضم المتحف أكثر من ألفي نوع من الحيوانات البرية والبحرية، التي تعيش في لبنان والعالم، منها حيوانات شبه منقرضة، و300 نموذج من أنواع السمك، ومجموعات بحرية حازت على شهادات من منظمات بيئية عالمية، مثل منظمة المحافظة على البحر الأبيض المتوسط، والمنظمة العالمية للحفاظ على أسماك القرش.

داخل المتحف، هناك طيور وحيوانات بحرية وبرية نادرة، وبه نحو 40 نوعاً من أسماك القرش، و400 نوع من أصناف البحر الأبيض المتوسط، و30 نوعاً من نجوم البحر. كما يضم المتحف الأول من نوعه، نحو 250 نوعاً من الأحجار الثمينة وأشباهها من مختلف أنحاء العالم، وعدداً من النجوم والمرجانيات والإسفنجيات.

وللحفاظ على الحيوانات البرية والبحرية المُحنطة داخل المتحف، يقوم الفريق القائم عليه بعملية مداورة يومية وصيانة لتلك الأنواع من خلال وضع عقاقير خاصة يومياً للحفاظ على جودة التحنيط. واستطاع يونس ابتكار طريقة سرية لتحنيط الحيوانات البحرية اللزجة، مثل حبار البحر والأخطبوط.

تُفسر ليندا، شغف زوجها بهذا النوع من العمل، على أنه حُلم كان يراوده منذ الصغر، واستطاع تحقيقه بعد جهد وعمل استمر لسنوات. فيما توضح أن غالبية الأسماء التي تعبر إلى لبنان، تأتي عبر قناة السويس، والتي قد يصطادها الصيادون صدفة، قبل أن يتركوها في مكانها.

وتلفت ليندا، إلى أن غالبية الأسماك التي تعبر قناة السويس تكون خطرة إلى حد ما على الحيوانات البحرية التي تعيش في لبنان، مثل سمكتي بالون فيش والكات فاش.

وحول سمكة "الباسكينغ" التي يبلغ طولها خمسة أمتار، تقول ليندا "هي سمكة نادرة، دخلت بحر لبنان عندما علقت بشباك سفينة ألمانية مرّت عبر بيروت، ثم سقطت هناك، وحصل عليها صيادون، واشتراها زوجي بخمسة آلاف دولار، ثم حنّطها خلال عملية استغرقت ثلاثة أيام متتالية".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية