"السيلفي" يزيد حجم الأنف 30 في المئة.. إليك هذه النصائح

الاثنين، 26 مارس 2018 ( 12:05 م - بتوقيت UTC )

كثيرون من يُعيدون التقاط صور "السيلفي" الخاصة بهم، مرات ومرات، يُبدون عدم رضاهم عن الصورة. "مش مبتسمة، كشّرت، الصورة غباش، غمضت عيوني، وجهي باين كبير، شعري محتاج ترتيب، سمراء، بيضاء".. بعضٌ من الأعذار التي يسوقها الأشخاص لدى محاولتهم التقاط صور سيلفي قبل إعادتها.

قد لا يعتبر الأمر مشكلةً لدى البعض، بإعادة الصورة مرّات ومرّات، وقد يكون عَيباً بمزايا الكاميرا الأمامية للهواتف الذكية. لكنها تُصبح مشكلةً بحد ذاتها، عند توّلد رغبة لدى آخرين في تغيير ملامح وجوههم، فقط لكونهم يرون أن صور "السيلفي" تُظهر ملامحهم بشكل يكاد لا يكون مقبولاً من وجهة نظرهم.

مجلة "جاما" لجراحة الوجه، قالت في دراسة أخيرة إن "الكثير من المرضى يسعون إلى تحسينات على صعيد ملامح وجوههم، هم بغنى عنها"، فقط لأن صور "السيلفي" تظهر الوجه، بخاصة الأنف، أكبر بنحو 30 في المئة مما يبدو عليه في الحقيقة، يرجع ذلك لتصوير الوجه بالكاميرا الأمامية من مسافات قريبة.

يقول بوريس باسكوفر، أستاذ مساعد في كلية روتجرز للطب الأميركية إن "الشباب يلتقطون صور سيلفي بشكل مستمر بغرض نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي، لديهم اعتقاد بأن تلك الصور تمثل حقيقة ملامحهم، ما يؤثر على حالتهم العاطفية، يجب أن يدركوا بأن التقاط صور السيلفي أشبه بمرايا محمولة".

عدم رضا الكثيرين على صور الكاميرات الأمامية "السيلفي" أصبح سبباً مباشراً لزيادة طلبات الجراحة التجميلية بأميركا تحديداً. تقول دراسة أعدتها الأكاديمية الأميركية لجراحة الوجه والتجميل "إن 55 في المئة من المرضى يزورونهم لإجراء عمليات إعادة تشكيل الوجه، بغرض تحسين صور السيلفي الخاصة بهم".

ملاحظات حول التقاط السيلفي

ينصح الباحثون في الدراسة الأخيرة، الشبان على ضرورة أخذ صورة إيجابية حول ملامحهم، واحترام ذواتهم، قبل التفكير بتلك المسألة واعتبارها مشكلة بحذ ذاتها، كونهم لا يدركون أن الكاميرات الأمامية تظهر ملامحهم بصورة قد لا تُطابق الحقيقة.

ويؤكدون على أن فهم المشكلة في إعادة التقاط صور السيلفي، أو عدم الرضا عنها أو عن الملامح الشخصية، تعود لأسباب تتعلق بعدم الدراية بآلية التصوير، وكيفية الحصول على صورة شخصية أكثر دقة، بمعنى أن جل المسألة يتعلق بالمسافة وزاوية التقاط الصورة.

يقول المصور، رافي ليتزتر، إن كل بعد بؤري لعدسة الكاميرا يغير من ملامح الأشياء التي تلتقطها، بحيث أن الأشياء التي تظهر بشكل كبير تكون افتراضية. ويضيف: "كل بعد بؤري خاص بصورة معينة، إذا رغبت بصورة قريبة لشيء بعيد، عليك بعدسة تكبير، ولصورة تضم أكبر قدر من المشاهد، تحتاج لعدسة واسعة الزاوية".

إن العدسات المستخدمة من قبل المصورين، تتراوح بين 50 إلى 85 ملم، وهي ملائمة للواقع في حال تم التقاط الصورة من مسافة صحيحة ومناسبة. بينما عدسة الهاتف تعتبر أوسع بكثير، وتعمل على تشويه الأشياء القريبة حتى تبدو غير واقعية، هذا ما يوضحه المصور ليتزتر.

وتوصل الباحثون إلى أن التقاط صورة "سيلفي" من مسافة 30 سم يمكن أن تزيد من حجم الأنف بنحو 30 في المئة بالصورة، بينما التقاط الصورة لذات الشخص من مسافة متر ونصف المتر  تظهر وجهه بشكل أكثر دقة.

ويؤكد ليتزتر أن الطريقة الصحيحة للحصول على صور أكثر ارضاءً، هي إبعاد الهاتف عن الوجه عند التقاط الصورة، قدر الإمكان، مع المحافظة على توسيط الرأس في الصورة، وجعل زاوية الذقن والجبهة على مسافة واحدة من الكاميرا.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية