الصيام يجنبك الإرهاق خلال الرحلات الطويلة

السبت، 24 مارس 2018 ( 10:25 ص - بتوقيت UTC )

"الصيام ثم الأكل مرة أخرى ربما يعمل كطريقة لإعادة ضبط الساعة البيولوجية لجسم الإنسان؛ لأن الغذاء ضروري للبقاء مثل النوم، بمعنى أن الجوع يمكن أن يؤثر على إيقاع الساعة البيولوجية بقدر ما يؤثر على التغيرات في الضوء والظلام"، ذلك ما أكد أخيراً خبراء من مركز ديكونيس في مدينة بوسطن الأميركية.

رغم متعة السفر والتنقل بين البلدان، إلا أن الرحلات الطويلة تسبب التعب والإرهاق. فليس هناك أسوأ من الوصول إلى وجهتك المفضلة بعد طيران لساعات طويلة، متعباً مرهقاً، لكن الخبراء يقولون إن هناك طريقة للتغلب على الإجهاد الناتج عن رحلات الطيران الطويلة بالصوم 16 ساعة. 

ومن المعروف، أن الإجهاد المرافق لرحلات الطيران الطويلة، يحدث عند الانتقال بين مدن في مناطق زمنية مختلفة، فتتعطل إيقاعات ساعة الجسم البيولوجية، حسب صحيفة "دايلي مايل" البريطانية. ويعتقد الأطباء في مركز ديكونيس في مدينة بوسطن الأميركية، أن الحل الأمثل للمشكلة هو الصيام، ويقول الدكتور كليفورد سابير، إن "نقص الطعام يساعد في إعادة ضبط ساعة الجسم الداخلية بشكل أسرع".

ضبط الساعة البيولوجية

تساعد الساعة البيولوجية جسم الإنسان على الاستجابة للضوء والظلام، إذ يعرف الشخص أن الوقت قد حان للذهاب إلى الفراش عندما يكون الظلام في الخارج والوقت للاستيقاظ عندما تشرق الشمس.

إن عبور عدة مناطق زمنية سريعاً يؤدي إلى إيقاف الساعة البيولوجية للجسم عند التنقل بين الضوء والظلام، ويستغرق الأمر يوماً كاملاً للجسم كي يتكيف من جديد مع التغيرات للتزامن مع التوقيت المحلي للجهة التي وصل إليها المسافر، وفقاً لمجلة هارفارد بيزنس ريفيو. ويعتقد الدكتور كليفورد سابير وزملاؤه بأن النقص الغذائي قد "يعيد تزامن" إيقاعات الجسم أسرع من الضوء والظلام.

أعراض اضطرابات السفر

يمكن أن تختلف أعراض اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، وهذا يتوقف على مقدار التغير في المنطقة الزمنية، وتشمل مشاكل في الجهاز الهضمي، والصداع، والتعب، واضطرابات في النوم، والأرق المؤقت، والترنح، والتهيج، واكتئاب طفيف. وهناك أعراض أخرى قد تنسب إلى اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، مثل الغثيان، وأوجاع الأذن، وتورم القدمين، وأحياناً تكون هذه الأعراض ناتجة عن السفر نفسه وليس عن تغير المنطقة الزمنية.

وبحسب سابير فإنه بدلاً من تعديل ساعة النوم يمكن للمسافرين تعديل ساعة التغذية الخاصة بهم. والابتعاد عن عادة تخزين البسكويت والمكسرات للسفر، وتناول الكثير من الماء لإبقاء الجسم رطباً. وعلى رغم أن 16 ساعة قد تبدو فترة طويلة من الزمن إلا أن الدكتور سابير يصر على أنه من الضروري للغاية منح الجسم الوقت الكافي للتكيف مع منطقة زمنية جديدة.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية