"فايسبوك" المصري.. بين الحلم والواقع والسخرية

الثلاثاء، 20 مارس 2018 ( 11:10 ص - بتوقيت UTC )

تشير إحصاءات مستخدمي الإنترنت في مصر، إلى أن هناك 38 مليون مستخدم لـ"فايسبوك". الرقم يحمل في طياته الكثير من الدلالات، ويعكس توغل السوشيال ميديا في حياة المصريين بصورة كبيرة.

لا يُمكن نسيان أن الدعوة لثورة 25 كانون الثاني (يناير) 2011، انطلقت شرارتها من خلاله، وكذلك الحال في ثورة 30 حزيران (يونيو) 2013، وتضاعف عدد مستخدمي الإنترنت في السنوات الأخيرة، حتى وصل إلى 50 مليون مستخدم، منهم 38 مليون شخص يستخدمون "فايسبوك"، بواقع 14 مليون أنثى، و24 مليون ذكر، إلى جانب 11 مليون شخص يستخدمون "إنستغرام"، و3 ملايين يستخدمون "لينكد إن".

وتبدو الهيمنة الواضحة لموقع "فايسبوك" في مصر، إذ تبلغ نسبة مستخدميه 76% من مستخدمي الإنترنت في مصر، بينما تصل النسبة إلى 38% من إجمالي عدد السكان، وهذا ما جعل موقع "فايسبوك" يتحول إلى نموذج مصغر من المجتمع المصري، يضم مختلف الأعمار والأجناس والثقافات، ونشطت عليه حركة التجارة والبيع أون لاين، حتى أن مختلف الوزارات أصبح لها صفحات موثقة على هذا الموقع نظراً لأهمية.

وبحسب الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، فإن 70% من قضايا الرأي العام في مصر تنشأ بسبب موقع "فايسبوك"، وهذا ما يؤكد التأثير الكبير للموقع، وقدرته على تشكيل الرأي العام.

وسط هذه الحضور الجارف للفيس بوك في مصر، خرج المهندس ياسر القاضي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر، ليحرك عاصفة إلكترونية مدوية، بإعلانه إنشاء "فايسبوك" مصري، وكذلك برامج لحماية البيانات والمعلومات، وحماية المواطنين، وحماية استقرار الدولة، فضلاً عن الانتهاء من مشروع جرائم المعلومات الإلكترونية بالتنسيق مع وزارة العدل لمكافحة الإرهاب وحماية بيانات المواطنين، وسيتم خلال الفترة المقبلة إتاحة كافة الخدمات للمواطنين إلكترونياً من خلال كارت ذكى موحد.

وألمح الوزير القاضي، إلى تأثير التطورات الكبيرة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على ظهور أنماط جديدة من وسائل الإعلام، وتطوير أشكال كيفية تناول الأخبار والتواصل بين الأفراد، وزيادة اعتماد المواطنين على وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية كمصدر للأخبار.

وشدد على أهمية مواجهة الفكر بالفكر من خلال إعداد حملات لتوعية وتثقيف المجتمع حول الاستخدام الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي واتخاذ الإجراءات الازمة للتأكد من صدق المعلومات المنتشرة عبر هذه الوسائل.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث وصل إلى مجلس الشعب، فقال اللواء يحيى الكدواني وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان، إن الحكومة لم تعرض على مجلس الشعب أي مشروعات قوانين خاصة بإنشاء "فايسبوك" مصري. لكنه لم ينف "أمنيته في إنشاء شبكة تواصل اجتماعي محلية، تكون خاضعة لسيطرة الدولة، وتصبح مصدر فائدة للمواطن المصري، ولهذا أصبح وجود "فايسبوك" مصري، ضرورة ملحة، وسيتم إقرار القانون الخاص بهذا الأمر فور إحالته من الحكومة، حيث إن شبكات التواصل الحالية تدار من الخارج، ويتم استخدامها في كثير من الجرائم التي تقع، كما أن تتسبب في وقوع ضرر بأمن الوطن والمواطن على حد سواء".

وعلى الرغم من تخوف الخبراء من صعوبة تنفيذ الفكرة على أرض الواقع، كونها تحتاج إلى إمكانات ضخمة، إلا أنه في حال تعميم الفكرة على المستوى العربي قد يسهل من تنفيذها، كما أنه يُمكن التصدي لفكرة التجسس والإرهاب عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك بجعل البريد الإلكتروني يحمل اسم النطاق دوت مصر، وهو الحل الذي قد يُحقق نسبة توافق كونه يحمي من الاختراق الخارجي، كما يترك للمستخدم حرية الاختيار في استخدام منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

وعلق الصحافي خالد البرماوي عن الموضوع، من خلال تدوينة مفصلة عبر صفحته على موقع "فايسبوك" قائلا إن "القصة ليست "فايسبوك" مصري بحذافيره، فالعبارة تشبيهية، والأدق سوشيال نتورك مصرية، فالفكرة قد تكون في ذهن كتير من الشباب الذين يريدون عمل مشروعات تقنية عديدة منها سوشيال نتورك مصرية متخصصة، وهذا حدث من قبل، عام 2012". وأضاف، أنه "كان له الشرف كونه كان جزء من هذا المشروع الذي لم يكتمل لظروف البلد والسوق بشكل عام، لكن حالياً المجال مفتوح أكثر والسوق أكبر، فهناك نحو 50 مليون مستخدم مصري على الإنترنت، منهم 80% يملكون حسابات على السوشيال ميديا"واجتاحت عدوى السخرية وخفة الظل، مختلف شبكات التواصل الاجتماعين وتم تدشين أكثر من هاشتاج للتعليق على فكرة إنشاء "فايسبوك" مصري.

 
(4)

النقد

الناس كلها بقت صاحيه نايمه علي الفيس بوك

  • 48
  • 29

معتقدش هيلاقي نفس القبول

  • 35
  • 35

Joke

  • 42
  • 50

هو فعلا أقرب للسخريه

  • 20
  • 42

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية