كيف تحمي طفلك من مخاطر الرسوم المتحركة؟

الاثنين، 26 مارس 2018 ( 07:54 ص - بتوقيت UTC )

تشعر الكثير من الأمهات بالذنب بعد ترك أبنائهن أمام شاشات التلفاز، عرضة لما تبثه مسلسلات الرسوم المتحركة في عقول الصغار، والتي تخفي وراءها أشياء خطيرة منها الأفكار والثقافات الغريبة عن مجتمعاتنا العربية.

تؤثر الرسوم المتحركة على عقول الأطفال تأثير السحر وتترك في شخصيتهم بصمتها من خلال الشخصيات المثيرة والألوان والموسيقى الجذابة، وأمام ما يتلقاه الأطفال تقف الكثير من الأمهات في حيرة من أمرهن، بخاصة وأن الدراسات تؤكد خطورتها على نفسية الطفل، مشددين على ألا تتجاوز مدة مشاهدة التلفاز ساعتين في الأسبوع، في حين أعطى مختصون استثناءً للشعوب العربية بأن تمتد الفترة إلى ساعتين في اليوم.

ويحذر المختصون من أن الرسوم المتحركة تؤثر سلباً على الصغار من جوانب كثيرة، منها غرس العنف والعدوانية لدى الطفل والتي تكرسها مشاهد مسلسلات الكرتون، والأخطر من ذلك وقوع الطفل ضحية للاستهزاء بالدين وخلط المفاهيم العقائدية لديه، وعدم مراعاة الأخلاق والقيم بصفة عامة.

من جهة أخرى، فإن بقاء الطفل حبيس جدران البيت قابعاً أمام شاشة التلفاز يؤثر سلباً على ممارسة الهوايات والرياضة، ويعزز عزلته عن العالم الخارجي، ومن المضار التي يسببها الجلوس أمام التلفاز إمكانية إصابة الطفل بالسمنة وأمراض السكري وضغط الدم وغيرها من الأمراض التي ترتبط بقلة الحركة وتناول الأكل غير الصحي في أوقات غير منتظمة.

خطر آخر تشتكي منه الكثير من الأمهات هو الكوابيس التي يراها الأطفال ليلاً، والتي غالباً ما تكون نتاجاً لما شاهده من عنف، خاصة في الفترة المسائية قبل النوم.

ومن المشاكل الأخرى التي تقلق الأمهات، التقليد الأعمى للشخصيات الكرتونية وتقمص شخصيات المسلسلات والتأثر بأقوالهم وأفعالهم ولهجتهم. ولعل الأمثلة الشهيرة بهذا الخصوص شخصية "سبونج بوب" التي تكرس البلادة والغباء. وشخصية "سوبرمان" و"سبيدر مان" و"بات مان" التي تمتاز بقوى خارقة يحاول الأطفال تقليدها، والتي تعرض الكثير من الأطفال لحوادث السقوط والكسور جراء محاولات تقليد حركات أبطالها كالطيران والقفز من المرتفعات.

وبما أن الرسوم المتحركة أصبحت ضرورة لا مفر منها، فما على الأمهات سوى التعامل معها بحذر وحكمة، من أجل التقليل من أضرارها على الأطفال، ومن بين الأشياء التي يجب على الأمهات مراعاتها الحرص على عدم تجاوز فترة تواجد الطفل أمام التلفاز لمدة تفوق الساعتين يومياً، مع اختيار المسلسلات بعناية والإبتعاد عن المواد التي تشجع العنف والعدوانية، مع ضرورة مرافقة الأم لطفلها أثناء مشاهدة الرسوم المتحركة من أجل توسيع مداركه وتنبيهه إلى المشاهد الخيالية والتصرفات الخاطئة.

بالمقابل لابد من شغل أوقات الطفل بنشاطات تربوية كقراءة القصص أو مزاولة ألعاب الذكاء، أوعمل الأشغال اليدوية وممارسة الرياضة.

من جهة أخرى، على الأمهات استغلال الرسوم المتحركة في العملية التعليمية فيمكن إيصال الكثير من المعلومات العلمية من خلالها، باختيار المواد المناسبة، كما يمكن الإستفادة منها في تحسين اللغة العربية واللغات الأجنبية لدى الطفل ومن خلالها تتطور القدرات الكلامية والتواصل الإجتماعي، زيادة على إمكانية  إيصال بعض الرسائل التربوية كالحث على معرفة الصفات الإيجابية كالصدق والأمانة وفعل الخير.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية