في مصر.. مقهى يخصص غرفة للصراخ

الاثنين، 19 مارس 2018 ( 10:49 ص - بتوقيت UTC )

الضغوط اليومية. الخلافات العائلية. زحام الشوارع. مشكلات العمل والدراسة التي لا تنتهي. كل تلك المشكلات تنتهي في "غرفة الصراخ"، التي ابتدعها مقهى في العاصمة المصرية القاهرة.

في غرفة الصراخ تلك يمكن للزائر أن يصرخ بأعلى صوته ولن يسمعه أحد، وأن يقول ما يشاء ولن يحاسبه أحد. فالغرفة محاطة بعازل للصوت، وفي إحدى أركانها توجد بعض الآلات الموسيقية، أبرزها آلة الدرامز.

هايدي رضوان، صاحبة مقهى "باب الدنيا"، اقترحت أن يتم تحويل غرفة الاستوديو الصغير الخاص بالمكان، إلى غرفة للصراخ، ليتمكن زوار المقهى من تفريغ شحنات مشاعر القلق والغضب بداخلهم بصورة ما.

تقول هايدي إن الصراخ هنا بدون مقابل، حيث يستطيع أي شخص من رواد المقهى دخول هذه الغرفة، شرط ألا تتعدى المدة 10 دقائق، وأن يكون وحيداً، ويترك هاتفه المحمول في الخارج حتى لا يكون هناك أية مؤثرات أخرى. وحال رغب أحد الأشخاص بأخذ صورة تذكارية داخل المكان يكون ذلك بإشراف المسؤولين عن الغرفة.

وتضيف هايدي "المكان يتميز بالكثير من الأشياء الجيدة.. في بعض الأحيان كنت أتعرض لضغوطات كثيرة وأرغب بالصراخ لكن لا أجد المكان المناسب لذلك، أما الآن فحين أتعرض لضغوط الحياة تكون هذه الغرفة هي وسيلتي للخلاص من كل تلك الشحنات السلبية".

مصطفى، شاب موسيقي يرتاد المقهى من حين إلى آخر، يقول "أوقات كتيرة الكلام ما بيجبش نتيجة.. ففكرة إني آجي مكان أصرخ فيه وأطلع كل اللي جوايا وألعب على آلة الدرامز وأخرج الطاقة السلبية اللي بكتسبها من خلال التعامل مع الناس فكرة ممتازة جداً وأثرت فيا بشكل شخصي".

أخصائيو الطب النفسي يرون أن الصراخ يعتبر إحدى وسائل تفريغ المشاعر السلبية بداخل الإنسان، فتقول الاختصاصية النفسية ندى النحاس "الصراخ هو أحد الحيل الدفاعية التي يستخدمها الإنسان ليخفي درجة التوتر التي بداخله".

وتضيف النحاس أن "الصراخ يعتبر أحد أنواع الإزاحة، ويعني أن يتخلص الإنسان من الطاقة السلبية بداخله عن طريق الصراخ. لكن في الوقت ذاته استخدام الحيل الدفاعية بكثرة من الممكن أن يكون مضراً، لأن الزيادة في ذلك تساعد على الانفصال عن الواقع".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية