ليبيا.. ما فرّقته السياسة جمعته الأزياء

الجمعة، 16 مارس 2018 ( 12:40 ص - بتوقيت UTC )

للعام الرابع على التوالي، أقامت مدن ليبية فعاليات "اليوم الوطني للزي الليبي". المهرجان، الذي نظمته"جمعية الميعاد للثقافة والفنون" كان مناسبةً ليضع الليبيّون خلافاتهم وانقساماتهم السياسية جانباً، ويتحّدوا بزيّهم التقليدي.

في العاصمة طرابلس، كما في مدنٍ ليبية أخرى، كان المشهد احتفالياً بامتياز؛ عشرات الشباب الليبيّين الذين يرتدون "الفرّاشية" و"البدلة العربية" ساروا في موكبٍ انطلق من "قوس ماركوس" وصولاً إلى "ميدان الشهداء" الذي احتضن المهرجان.

تخلّلت التظاهرةَ الثقافية والسياحية، التي استقطبت المئات من سكّان المدينة، مجموعةٌ من العروض الموسيقية في فن المالوف الليبي والموشّحات الطرابلسية، إلى جانب عرضٍ للخيول العربية الأصيلة على إيقاع آلة "الدنقة" التقليدية، وآخر للسيّارات الكلاسيكية.

وفي مدينة درنة، أُقيم حفلٌ موسيقي قدّمته "حلقة الفتيان"، إضافةً إلى عرض نموذجٍ للبيت الشعبي القديم بما يتضمّنه من مقتنيات تقليدية وأكلات شعبية وعادات تعكس الموروث التراثي في البلاد. كما أُقيمت مسابقة في الأمثال الشعبية.

ولم يقتصر الاحتفاء بهذه التظاهرة، التي تأسّست عام 2013، على الفضاءات العامّة؛ إذ شاركت بعض المدارس أيضاً بتنظيم نشاطاتٍ تُحاكي الأعراس التقليدية في ليبيا، بينما ارتدى موظّفون في بعض المؤسّسات الحكومية الزيّ الليبي خلال ساعات الدوام. كما شارك أبناء الجالية الليبية المقيمون في الخارج في إحياء المناسبة.

وشهدت الاحتفالات حضور مختلف أطياف المجتمع الليبي؛ الصغار والكبار، والرجال والنساء، في مشهدٍ يعكس، بحسب المنظّمين، تمسّك الليبيّين بتقاليدهم العريقة، وحرصهم على إبراز ثراء وتنوّع موروثهم الثقافي، وأيضاً خلق فسحةٍ من البهجة بعيداً عن أجواء الانقسام السياسي والانفلات الأمني اللذين يعصفان بالبلاد من الإطاحة بنظام القذّافي قبل قرابة سبع سنوات.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، غرّد المدوّنون تحت وسم #اليوم_الوطني_للزي_الليبي الذي لقي انتشاراً واسعاً؛ حيثُ نشر كثيرون صوراً للاحتفال من مختلف مدن البلاد، معبّرين عن اعتزازهم بالزيّ التقليدي، وبكل ما يعكس الهويّة والشخصية الليبية.

 

 

 

ولأن الزي التقليدي لا يتوفّر عند جميع العائلات الليبية، فقد لجأ الكثيرون إلى المحال التجارية التي أعلنت، للمناسبة، عن تخفيضاتٍ كبيرة لإيجار الملابس التراثية؛ مثل "الجلوة" و"البدلة العربية" و"الشنّة" و"الجرد" و"البدعة".

غير أن الأوضاع الأمنية حالت دون مشاركة بعض المناطق، كما في بنغازي شرقي البلاد. كما أُعلن عن تأجيل التظاهرة في مدن الجنوب إلى وقت لاحق "على أمل تحسُّن الأوضاع هناك".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية