أوركسترا "الكفيفات".. ألحان النور والأمل

الاثنين، 19 مارس 2018 ( 12:27 م - بتوقيت UTC )

من تلمس الحروف المطبوعة بطريقة "برايل"، إلى العزف على مختلف الآلات الموسيقية، نقلة نوعية حققتها عدد من الفتيات الكفيفات المنتسبات لجمعية النور والأمل المصرية، التي تعد أول جمعية من نوعها في الشرق الأوسط (1954)، بعدما أسسن فرقة "أوركسترا النور والأمل"، مستفيدات من معهد الموسيقى التابع للجمعية.

الفرقة الموسيقية التي تكونت في مطلع الستينات من القرن الماضي، وبدأت نشاطها الفني وفي عضويتها 5 فتيات فقط؛ أصبح قوامها الآن 34 فتاة، وتتيح الفرقة التي حظيت بإشادات عالمية تعلم العزف على مختلف الآلات الوترية، والخشبية، والنحاسية، والإيقاعية، وغيرها، في المراحل التعليمية ما قبل الجامعية "الابتدائي، والإعدادي (المتوسط)، والثانوي".

ونالت "أوركسترا النور والأمل"، الإعجاب والإشادة عربياً ودولياً، فهن الفرقة الوحيدة، التي يعد جميع أفرادها من أصحاب الإعاقة البصرية، حتى أصبحت عنواناً للإبداع والتميز، والقدرة على تخطي كل صعوبات الحياة، فعضوات الفرقة حين يعزفن، لا يتطلعن لجداريات المسارح المزخرفة ولا الإضاءات المبهرة، ولا حتى أعداد الجماهير المحتشدة، بقدر ما يركز اهتمامهن على نوعية الأداء والعزف الذي يقدمنه.

وكانت أول حفلة خارجية للأوركسترا في النمسا عام 1988، إذ حققت نجاحاً كبيراً، ما أعادها إليها في العام التالي، ليعزفن في عدد من مدنها، كما أقمن في العام ذاته، حفلاً  في مؤتمر "الاسكوا"، لتمتد مشاركة الفرقة إلى عدد من دول العالم.

عضوات الفرقة كشفن أن طريقة "برايل"، كانت مفتاح البداية لهن، إذ ساعدتهن على قراءة النوتة الموسيقية، ومن ثم تحويلها إلى مدونة، والعزف على الآلات. شيماء يحيى عضو "أوركسترا النور والأمل" ، قالت في لقاء تلفزيوني سابق إن الفريق قدم صورة رائعة، وأنه يلقى حفاوة كبيرة من الجمهور بمختلف فئاته، مشيرة إلى أن النجاحات التي حققها الفريق أكدت عدم وجود شيء اسمه "إعاقه".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية