اليوم العالمي للنوم.. حافظ على إيقاعاتك لتستمتع بالحياة

الجمعة، 16 مارس 2018 ( 11:32 ص - بتوقيت UTC )

يحتفل العالم في يوم الجمعة من الأسبوع الثاني من آذار (مارس) من كل عام بـ "اليوم العالمي للنوم" تحت شعار "انضم إلى عالم النوم، حافظ على إيقاعاتك، لتستمتع بالحياة"، وهي فعالية سنوية تنظمها الرابطة الدولية لطب النوم.

ويوم الجمعة السابق للاعتدال الربيعي من كل عام، يهدف للتوعية بمضاعفات مشاكل النوم، والتركيز على جهود الوقاية من اضطرابات النوم ومعالجتها، والذي يتم تنظيمه من قبل لجنة يوم النوم العالمي في جمعية النوم العالمية  (World Sleep Society).

والنوم وفق بعض التعريفات العلمية هو عجز الإنسان عن إدراك ما يمر أمامه، وعدم تركيز ذهني كالذي يتمتع به خلال النهار. في حين اعتبره البعض الآخر وفسره فسيولوجياً بأنه "تفاعل كيميائي يحدث داخل الجسم، تستوجب حصوله مجموعة تبدلات لابد أن تطرأ على الجسد، كالنعاس، والرغبة بالتمدد والاسترخاء إلى جانب شروط فيزيقية وعضوية محددة".

وجاء في كتاب "الطريق الى النوم الصحي: سلسلة الصحة والحياة" للكاتب معصومة علامة، أن "تجاوز مرحلة من مراحل النوم من شأنه أن يؤدي إلى إضطرابات سوف يكون لها أثرها السلبي على التوزان الذهني والفكري والصحي والنفسي، تترجمها مزاجية حادة ستسيطر على الإنسان المضطرب، مع الابتعاد قدر الإمكان عن المنومات كوسيلة محرضة على النوم".

أحمد سالم باهمام، استشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم، ومدير المركز الجامعي لطب وأبحاث النوم، يؤكد على أن النوم ليس فقداناً للوعي أو غيبوبة وإنما حالة خاصة يمر بها الإنسان، وتتم خلالها أنشطة معينة.

ويضيف باهمام: "عندما يكون الإنسان مستيقظاً فإن المخ يكون لديه نشاط كهربائي معين، ومع حلول النوم يبدأ هذا النشاط يتغير، ودراسة النوم تساعدنا على تحديد ذلك تحديدًا دقيقاً".

النائم يمر خلال نومه بعدة مراحل من النوم لكل منها دورها، فهناك المرحلتان الأولى والثانية، يكون النوم خلالهما خفيفاً ويبدآن مع بداية النوم، بعد ذلك تبدأ المرحلتان الثالثة والرابعة، أو ما يعرف بالنوم العميق، وهاتان المرحلتان مهمتان لاستعادة الجسم نشاطه، ونقص هاتين المرحلتين من النوم ينتج عنه النوم الخفيف غير المريح والتعب والإجهاد خلال النهار، بحسب باهمام.

 

مُدد النوم

يؤكد خبراء أن فائدة النوم تكمن في كميته ونوعيته، إذ أن النائم قد يحصل على ثمان ساعات متواصلة، إلا أنه لم يبلغ مرحلة الذروة من الغط في نوم عميق تلك المرحلة التي تعتبر الأهم في روتين النوم، فكل إنسان لديه حاجة للنوم تختلف عن الإنسان الآخر، وهذا يتوقف على بعض العوامل، عامل التركيب الفيزيولوجي له، وعامل السن الذي بلغه، وعامل الجنس، ولكن بالإمكان تقسيم حاجة الإنسان للنوم بحسب إعتبارات عدة على أساس الأعمار.

الأولاد من عمر 7 سنوات وحتى 14 سنة يحتاجون إلى نحو 10 إلى 12 ساعة نوم يومياً. بينما المراهقون بحاجة إلى من 10 ساعات نوم إلى 6 ساعات نوم. أما البالغون بحاجة من 7 إلى 9 ساعات نوم. والمسنون بحاجة إلى 8 ساعات نوم.

إلا أن هذه الساعات تصبح لا شيء مقابل استيقاظ مضطرب سوف ينعكس إلى عدم توازن ومزاجية حادة على مدار النهار، عدا عن ما يتركه من أثر على الشكل الخارجي كشحوب الوجه، ووهن جسدي، وتباطؤ حركي، وتشويش ذهني.

ولعل الأهم أن الأطباء يؤكدون أن زيادة ساعات النوم أو تدنيها ليست مؤشراً مقلقاً على وجود مشكلة صحية، فالكثير لا ينامون أكثر من ثلاث أو أربع ساعات في نفس الوقت لا يعانون من أي اضطراب.

ويرى باهمام أن عدد ساعات النوم التي يحتاج إليها الإنسان الطبيعي تتفاوت من شخص إلى آخر، ولكن المؤكد أن عدد الساعات التي يحتاج إليها نفس الشخص تكون ثابتة دائماً. فعلى رغم أن الإنسان قد ينام في إحدى الليالي أكثر من ليلة أخرى إلا أن عدد الساعات التي ينامها الشخص خلال أسبوع أو شهر تكون عادة ثابتة.

ويضيف أن كثيراً من الناس يعتقدون بأن عدد ساعات النوم اللازمة يومياً هي ثمان ساعات. وإذا أردنا الدقة أكثر فإن أغلب الأشخاص ينامون من 7 إلى 7.5 ساعات يومياً. وهذا الرقم هو متوسط عدد الساعات لدى أغلب الناس، ولكنه لا يعني بالضرورة أن كل إنسان يحتاج إلى ذلك العدد من الساعات؛ فنوم الإنسان يتراوح بين أقل من ثلاث ساعات لدى البعض إلى أكثر من 10 ساعات لدى البعض الآخر.

وفي دراسة للمركز الوطني للإحصاءات الصحية بالولايات المتحدة الأميريكية، وجد أن اثنين من كل عشرة أشخاص ينامون أقل من 6 ساعات في الليلة، وواحد من كل عشرة ينام 9 ساعات أو أكثر في الليلة.

ويدعى الأشخاص الذين ينامون أقل من 6 ساعات بأصحاب النوم القصير، والذين ينامون أكثر من 9 ساعات بأصحاب النوم الطويل، ولكنهم طبيعيون.

 

 

ساعة النوم البيولوجية

على رغم تحديد ساعات النوم بثمان ساعات متواصلة، إلا أن الخبراء لم يحددوا مدة زمنية دقيقة يفترض بالنائم الحصول على النوم العميق من خلالها، وهذا يعود إلى الاختلافات البيولوجية المتعلقة بجسم كل فرد؛ فساعة النوم مثل البصمات التي تختلف بين شخص وآخر لها تمايزاتها التي لا تتواجد في ساعة الجسد عند الفرد الآخر، أي أن كل فرد أدرى بحاجته للنوم؛ وفق معصومة علامة.

 على النائم أن يدرك حاجته للنوم من خلال رصد بداية غفوته وكم من الوقت يحتاج لبلوغ مرحلة النوم الكلي العميق ومرحلة الأحلام وتبيان مدى تأثر جسده بمراحل النوم، وهل ينام لساعات طوال نوماً مستقراً، أو متقطعاً، هل تحافظ العين على حركتها أم أنها تغيب وتطبق الأجفان بشكل كلي، أطرافه ما مدى تأثرها بالآداء الحركي، هل يسكن الجسد كلياً في السرير او تنتابه موجات من الحركة اللا واعية؟.

سلبيات قلة النوم

يسبب انقطاع التنفس أثناء النوم النعاس أثناء النهار والتعب، وقد يقود لارتفاع ضغط الدم ومرض القلب والسكتة الدماغية 27 والسكري.

ولقلة النوم أو سوء نوعيته تأثير سلبي كبير على الصحة، يشمل الانتباه والذاكرة والتعلم، كما يرتبط بالسمنة والسكري وضعف جهاز المناعة وبعض أنواع السرطان.

كما يرتبط نقص النوم بالعديد من الحالات النفسية مثل الاكتئاب والقلق، وقدرت دراسة أميريكية أن التكاليف السنوية للأرق تتراوح بين 92.5 بليون دولار و107.5 بليون دولار.

وأفادت دراسة أميريكية بأن انتقاص ساعات النوم ما يعادل الثلاث  ساعات له تأثيره السلبي على الجهاز المناعي العام؛ إذ يفقد نشاطه على صعيد الوقاية من الأمراض بنسبة 30 في المئة.

ومن بين النصائح لنوم هادئ، لا تأكل الأطعمة التي تؤثر سلباً على إفراز محرضات النوم، بل أكثر من الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات المحفز عليه.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية