ممتلكات مصر في اليونان.. آثار زمنٍ مضى

الجمعة، 30 مارس 2018 ( 09:00 ص - بتوقيت UTC )

منذ خمس سنوات أكد مسؤولون في وزارة الأوقاف المصرية إعادة استثمار آثار مصرية في اليونان تعود إلى أكثر من 150 سنة، كمزارات سياحية، ولكن إلى الآن لم يحدث. ظهرت آثار مصر في جزيرة كافالا اليونانية، على شكل مجمع معماري ضخم يعرف باسم "الايماريت"، حيث استخدم قديماً دار اً لإطعام الفقراء بالمجان حتى عام 1923.

وتبلغ مساحة هذا المجمع حوالي 4160 متراً مربعاً، والذي تحول إلى مزار سياحي يحمل الاسم نفسه، إذ اتفقت الحكومتان المصرية واليونانية على عدم بيعه، وتقرر تأجيره بشرط إصلاحه لإعادته لما كان.

المجمع يضم تمثالا لمحمد علي باشا والي مصر، وهو يمتطى جواداً ويشهر سيفه في ميدان عام، ويوجد بالساحة الجانبية الشرقية للمجمع ويشير بنظره تجاه مصر مباشرة، إضافة إلى مبنى للكلية البحرية يرجع تاريخ إنشائه إلى عام 1824، ويسمى بقصر "الإيماريت"، كذلك يوجد منزل خاص بالوالي يقع على ربوة عالية على شاطئ البحر مباشرة، ويرجع تاريخ بناء هذا المنزل إلى عام 1724، ويُقال إن من قام بتصميمه هو المهندس المعماري نفسه الذي صمم قصر عابدين بالقاهرة.

ومن آثار الوقف أيضاً منزل والد محمد علي ويسمي منزل محمد باشا وتم بناؤه عام 1700، وتم تحويله لمتحف يتناول التاريخ المصري في هذه الفترة ويُرفع عليه علم مصر، ويضم مقتنيات محمد علي والمكاييل المصرية القديمة.

ويرجع تاريخ هذه الآثار إلى عام 1813، عندما طلب محمد على باشا من السلطان العثمانى محمود الثانى إنشاء وقف له فى حي ألبانا عيا بمدينة كافالا اليونانية، ووافق على طلبه السلطان العثمانى، وبقيت هذه المنشآت "الأوقاف المصرية الوحيدة المتبقية خارج مصر".

من ممتلكات مصر في اليونان أيضا جزيرة بأكملها تسمى "خيوس"، وينطقها البعض "تاثوس"، وهي خامس أكبر جزيرة باليونان، وتضم 18 وقفاً ممتدة في منطقة جزر، وتعتبر مقصداً للسياحة العالمية, بالإضافة إلى وجود مخازن من الآثار المصرية بالقرب من عدة معابد يونانية قديمة.

ونصت اتفاقية وُقعت بين مصر واليونان منذ سنوات على أن تستأجر أثينا هذه الجزيرة نظير مليون دولار سنوياً. السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، قال إن الجزيرة اشتراها محمد علي وأوقفها على فقراء المسلمين، وبالتالي فقد آلت ملكية هذه الأشياء لاحقا لهيئة الأوقاف المصرية.

وأضاف أن الوقف موجود منذ الدولة العثمانية، وانتقل إلى اليونان بعد استقلالها، مؤكدا أنه في سنة 1980 بدأت اليونان محاولة لنزع ملكية بعض الأراضي التي أقيمت عليها الأوقاف للمنفعة العامة، ثم أصدر البرلمان اليوناني قراراً بضم الجزيرة لأملاك اليونان، بدعوى وجود فقراء للمسلمين في اليونان أيضاً.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية