التسوق عبر الإنترنت.. تجارة تفتقد الثقة ويغلبها الشك

الاثنين، 19 مارس 2018 ( 11:14 ص - بتوقيت UTC )

تسعى مختلف الشركات إلى الاستفادة من كل عوامل التطور التكنولوجي حول العالم، ومعها يذهب الناس نحو استغلال تلك الوسائل في قضاء حاجاتهم وتسخيرها لأغراض قد تخدمهم على أرض الواقع، كما في مواقع التسوق عبر الإنترنت والتي ظهرت بشكل واسع في السنوات الأخيرة.

تأثرت التجارة العالمية بتغير حالة التسوق الواقعية من تقليدية إلى إلكترونية متطورة، تعتمد بشكل أساسي على الإنترنت. وبينما لا يمكن التغاضي عن الفوائد التي ساعدت في اتباع ملايين الأشخاص حول العالم هذا الأسلوب المتطور، لكن يبقى "الخوف" و"التردد" هاجسين لدى الكثيرين ممن يحاولون الشراء عبر الإنترنت.

مع أن التسوق عبر الإنترنت؛ وفّر عاملي الوقت والجهد على المستخدمين، وحاول إيصال فكرة أوضح عن المنتجات المقترحة في السوق الافتراضية، عدا عن الأسعار التنافسية مقارنة بالتجارة التقليدية، إلا أن الكثيرين يجدون من هذا التطور أسلوباً لا يمكن الاعتماد عليه بشكل كُلي بسبب "عنصر المفاجأة" الذي قد يُخبئ الكثير حول البضائع المشتراة.

 

 

لدى مستخدم مواقع التسوق الإلكترونية، حالة من الشكّ تراوده تجاه بعض المنتجات التي قد يود شراءها من هذه المواقع. البعض يكون حول جودة المنتج أو خامته، وإن كان منتجاً يخص الملابس، فقد يكون الأمر متعلقاً بالمقاسات التي تُناسبه، مع أن هذه التكنولوجيا تُوفر معلومات تفصيلية حول البضائع، إلا أن الشك باق.

الهاجس يبقى فعلياً لدى المستهلكين، مع وصول بضائعٍ لهم قد اشتروها، وتفحصوها جيداً عبر الموقع قبل تأكيد رغبتهم بها؛ فيجدون مشكلة في خامتها أو مقاساتها عكس ما كانوا ينتظرونه، وهنا تكون المشكلة بالشراء من تلك المواقع، بخلاف مشاكل النصب أو الاحتيال الذي قد يقع بها المستهلكون، وسرقة الرصيد من بطاقاتهم الائتمانية.

 

 

هذه الهواجس، قد لا تُوقف شغف الكثيرين بالشراء من مواقع التسوق الإلكترونية، لكنهم يبقون حذرين من أية محاولات قد تُوقعهم في تلك المشاكل التي لا تراجع عنها، بعد تسلمهم حاجياتهم. وهنا، أحد أهم المشاكل التي تواجه هذه التكنولوجيا، هي قلة عامل الثقة في التسوق الإلكتروني لدى الكثيرين.

ومن عيوب هذه التكنولوجيا أيضاً، عدم انتشار ثقافة التسوق الإلكتروني عربياً وعالمياً، ونُدرة مواقع التسوق الإلكتروني العربية، التي تعزز من عامل الثقة الغائب لدى المستهلكين العرب تحديداً. ولا بد من ذكر مشاكل القرصنة وسرقة الحسابات البنكية بما فيها من رصيد، التي قد تواجه مستخدمي تلك المواقع العالمية.

والمشكلة المُقلقة لدى المُشترين منها، عدم قدرتهم على التأكد من جودة وخامة أو نوعية البضاعة التي يطلبونها، وما يزيد المشكلة هو عدم إتاحة الفرصة بإعادة المنتج عبر الموقع الإلكتروني، كما أن اختلاف مقاسات الملابس من بلد إلى آخر، ومدى ملاءمته للمستهلك، قد يُوقع الكثيرين بمشكلة التّردد من عملية الشراء.

كُل ذلك، لا يُعطي صورة سوداوية بالكامل عن تقنية التسوق عبر الإنترنت، فلها ميزات عدة، تتعلق بمعرفة التفاصيل كلها حول المنتج، وخاصة آراء المستخدمين حول السلعة، قد تُشجع الشخص على الشراء، فضلاً عن أن الكثير من البضائع تُباع إلكترونياً بسعر أقل منه في التجارة التقليدية.

 

 
(3)

النقد

موضوع جميل 

  • 23
  • 23

اختيار موفق للموضوع، يعطيك العافية 

  • 26
  • 21

المشكلة في الدول التي لا تحمي مواطنيها

 

  • 20
  • 34

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية