نصائح لـ "التسوق الآمن" عبر الإنترنت

الاثنين، 19 مارس 2018 ( 11:12 ص - بتوقيت UTC )

لا تخفى العديد من المشكلات التي تواجه الكثير من المتسوقين عبر الإنترنت، بخاصة أولئك الذين يشترون السلع والأدوات المُستعملة من أفراد آخرين وليس من شركات موثوق بها وبطرق التسليم والتسلم، ليس أول تلك المشكلات تعرض المُشتري أو البائع لخطر السرق، فقد يصل الأمر إلى "القتل".

فجع المصريون الشهر الجاري بحادث مقتل طالب بكلية الهندسة على يد عاطلين استدرجاه من خلال أحد مواقع التسوق الالكتروني، فبعد أن اتفق المجني عليه مع أحدهما على شراء "لاب توب" مُستعمل وبعد أن حددا مكان التسليم والتسلم قام الأخير رفقة آخر بطعن الطالب بسلاح أبيض بغرض سرقة المبلغ المالي الذي كان بحوزته.

أثارت القضية ضجة في مصر، ونجحت الشرطة في التوصل للجناة. بينما لم تكن تلك هي الواقعة الأولى من نوعها التي يروح ضحيتها شخص أو يتعرض للسرقة على أقل تقدير من خلال استدراجه عبر مواقع البيع عبر الإنترنت، فقد صدر حكم على شخص في نيسان (أبريل) الماضي من قبل محكمة جنوب القاهرة ضد شخص استدرج آخر عبر موقع بيع عبر الإنترنت بغرض السرقة.

تطرح تلك الوقائع تساؤلات حول طرق الشراء الآمن عبر مواقع البيع عبر الإنترنت، بخاصة مواقع بيع الأدوات المستعملة والتي يتم التعامل فيها مع أفراد عاديين وليس شركات موثوق بها.

أحد تلك المواقع الشهيرة وضع قائمة بـ 12 نصيحة للشراء الآمن، من بينها الحرص على مقابلة الطرف الآخر (سواء مشتري أو بائع) في مكان آمن مثل مراكز التسوق أو محطات مترو الأنفاق وعدم مشاركة بيانات ومعلومات شخصية.

 

 

ومن بين النصائح التي يقدمها موقع "أوليكس" هو أنه "فى حال استمر المشترى فى تغيير مكان اللقاء أو مكالمتك من رقم مختلف فى كل مرة، تجنب التعامل معه.. وإذا بقى المشترى جالساً فى سيارته، يفضل أن تطلب منه أن يترجل لتفقد السلعة فى مكان اللقاء".

وينخدع الكثيرون في "الأسعار" وينجرفون وراء الأسعار الزهيدة. ومن بين النصائح لـ "الشراء الآمن" عبر الانترنت ضرورة عدم الانخداع في الأسعار، فربما يكون انخفاض السعر مؤشراً على عدم جودة السلعة المباعة أو أن بها عيوباً ما. أو أن هناك خديعة ما يتعرض من خلالها المشتري للقتل.

ومن بين النصائح المُقدمة من أجل "شراء آمن" من الأشخاص مباشرة، ضرورة اصطحاب الطرفين لرفقاء لهم في إتمام عملية البيع والشراء، وألا يذهب أي منهم منفرداً خشية تعرضه للسرقة.

وينصح الخبير الأمني المصري اللواء محمد نور الدين، بضرورة توخي الحذر عند الشراء من تلك المواقع، وعدم التسرع في اتخاذ قرار الشراء، والتفكير كثيراً في التفاصيل وعدم الانسياق وراء الأسعار التي قد تكون فخاً. كما ينصح بضرورة اصطحاب شخص آخر أثناء إتمام عملية الشراء.

ويقول إن هنالك العديد من المجرمين الذين يستغلون تلك المواقع من أجل استدراج آخرين والنصب عليهم أو سرقتهم. بما يتطلب ضرورة الحذر والحيطة قبل إتمام العملية.

 

 

وثمة مسؤولية تقع على عاتق تلك المواقع ذاتها، والتي يمكن من خلال تحجيم عمليات دخول تلك المواقع وربطها بمعلومات دقيقة عن الشخص المُسجل بها والمتاح له مطالعة الإعلانات والبيانات المختلفة، تتضمن تلك المعلومات رقم هاتفه وعنوانه ورقمه القومي، والتأكد من تلك المعلومات؛ من أجل الحد من تسلل اللصوص والنصابين إليها.

وهو ما يؤكده خبير أمن المعلومات الدكتور محمد الجندي، والذي يلفت إلى صعوبة السيطرة الأمنية على تلك المواقع، بخاصة أنه لا توجد تشريعات واضحة تحكمها. مشدداً على ضرورة أن تحفظ تلك المواقع ضمانات للبائع والمشتري من خلال حفظ بيانهم والتحقق منها من خلال الرقم القومي ومختلف البيانات.

ويشدد الخبير على أن تلك المعلومات تحفظ حق المتعاملين عبر هذه المواقع وهي بمثابة ضمانات ضرورية حتى لا تكون تلك المواقع طريقاً لتسلل المجرمين وإتمام عمليات النصب والسرقة.

وفي خط متوازٍ، فإن الجدل يحتدم بصورة أكبر حول الصفحات المنتشرة عبر موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" والخاصة بالتسوق، والتي من الصعوبة بمكان السيطرة عليها بصورة تامة، والتي قد تكون وسيلة لاستخدامها من قبل مجرمين لاستدراج آخرين كما حدث على الموقع المذكور وهي العملية التي راح ضحيتها طالب.

جرائم الانترنت تنتشر بصورة كبيرة جداً، وهي بحاجة إلى تطوير تشريعات مواجهتها على نحو يضمن سلامة المستخدمين. وقد قدر تقرير أميريكي حديث كلفة تلك الجرائم سنوياً بحوالي 600 مليار جنيه يخسرها الاقتصاد العالمي (بما يعادل 1 في المئة من الناتج الإجمالي العالمي) بسبب هذه الجرائم.

 

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية