استهلاك عشوائي للمضادات الحيوية

الخميس، 22 مارس 2018 ( 12:37 ص - بتوقيت UTC )

يستهلك المغاربة بكثرة المضادات الحيوية، فباتت نسبة ارتفاع استهلاكها بشكل عشوائي وخاطئ مؤشر يشكل تهديدا خطيرا على صحة وسلامة المرضى٬ في ظل غياب إحصائيات رسمية لهذا الإستهلاك. وبالرغم من وجود قانون نافذ بالمغرب، يؤكد على ضرورة الحصول على وصفة طبية من طرف الطبيب قبل منح الصيدلي المضاد الحيوي، إلا أن الصيادلة يصفون الأدوية دون وصفة بحجة أن المريض في حالة الرفض سيأخذ الدواء من صيدلي آخر.

ويرجع مراقبون السبب الرئيسي لهذا الإرتفاع في الإستهلاك إلى البيع الحر للمضادات الحيوية٬ والاستهلاك غير الخاضع لتوجيه الطبيب٬ الشيء الذي يسهل شراء هذه المضادات واستخدامها كعلاج للإفوانزا وغيرها من الأمراض.

ويذكر المختصون أن جسم الإنسان يحتوي على مئة ألف مليار من البكتيريا، وعند تناول المضادات الحيوية دون مراجعة الطبيب ستقوم تلك البكتيريا بالاختفاء كأثر جانبي لتناول الدواء أو تصبح بكتيريا سلبية على صحة الإنسان. وتعود الصياغة الأولى لمصطلح "مضادات حيوية" للعالم واكسمان عام 1942، لوصف أية مادة تُنتجها كائنات حية دقيقة تعاكس نمو الكائنات الدقيقة الأخرى في وسط مخفف جداً.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد نبهت إلى تأثير  استعمال المضادات الحيوية بكثرة، فقد أطلقت مؤخرا، مسحا جديداً تداولته مصادر صحفية، يشير  إلى أن ما يقارب ثلثي (64 في المئة) الأشخاص الذين شملهم المسح في 12 بلداً، والبالغ عددهم نحو 10 آلاف شخص، أنهم يعلمون أن مقاومة المضادات الحيوية من القضايا التي قد تؤثر عليهم وعلى عائلاتهم، ولكنهم لا يعلمون على وجه التحديد كيف تؤثر عليهم وما يمكنهم القيام به للتصدي لهذه المشكلة، وأثبتت إحدى الدراسات الأميركية أن العلاج بمضادات البكتيريا والإفراط في استخدام المضادات الحيوية يؤدي إلى ظهور البكتيريا المقاومة للجراثيم، وأضاف مجموعة خبراء أن الجراثيم المقاومة للمضادات الحيوية قد تودي بحياة عشرة ملايين شخص سنويا بحلول العام 2050، أي ما يوازي عدد ضحايا السرطان. وشددوا على أن هذه الظاهرة تتسبب من الآن بوفاة 700 ألف شخص سنويا من بينهم 50 ألفا في أوروبا والولايات المتحدة خاصة مع إستعمال المضادات الحيوية في أعلاف الحيوانات والماشية.

في المقابل نجح فريق من الباحثين الألمان في تجربة المرحلة الثانية باختبار فاعلية وأمان دمج اثنين من المضادات الحيوية في علاج مرض الملاريا المسئول عن وفاة 500 ألف شخص سنويا.

وكان فريق البحث بحسب مصادر صحفية قام بتجارب على 83 مريضا تخطت أعمارهم الثلاثين عاما، تناولوا عقار فوسميدوميسين أحد المضادات الحيوية، بالإضافة إلى مضاد الملاريا المعروف باسم بيبيراكوين الذي يعتمد على مهاجمة الطفيل على مستوى كرات الدم الحمراء، وقام المضاد الحيوي بوقف عملية الأيض التي تدخل في إنتاج مادة الإيسوبرينويد التي تتدخل في إنتاج الطفيل المسئول عن أخطر الأمراض.

ads

 
(1)

النقد

المشكل في ادوية خطيرة تدخل للسوق عبر التهريب وهي خطيرة على صحة الانسان

  • 14
  • 12

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية