قصة أول خاتم خطوبة

الثلاثاء، 19 مارس 2019 ( 08:55 ص - بتوقيت UTC )

"يادبلة الخطوبة عقبالنا كلنا ونبنى طوبة طوبة في عش حبنا.. يادبله من دهب قوليلي ايه مكتوب، دا الاسم بالدهب منقوش عالقلوب، القلب وانشبك وراح مع الشبك" تلك الكلمات التى صاغها الشاعر والكاتب الصحافي جليل البنداري، ولحنها منير مراد وتغنت بها الرائعة شادية هي واحدة من الأغنيات القليلة التى تحتفي بخاتم الخطبة، والذي يحمل الكثير من الدلالات والرموز، وعلى مر السنوات بات خاتم الخطبة رمزا للتباهي فكلما يزداد سعره يعكس ذلك غلاوة العروس، وإمكانيات العريس، ويصل الأمر في بعض الشرائح الاجتماعية إلى تفضيل خاتم الذهب المرصع بالألماس بدلا من الذهب فقط.

ولتاريخ خاتم الخطبة سجل طويل، حيث اختلفت مصادر التاريخ في تاكيد "قصب السبق" لأي من الحضارات القديمة. وينزع مؤرخين إلى تأكيد ان الفراعنة هم أول من ابتدع خاتم الخطبة والزواج، بينما يقول آخرين الرومان هم من أوائل الشّعوب الّتي اعترفت بخاتم الخطوبة، وانهم صنعوه من معدن الحديد، وبعدها انتقل الخاتم إلى المصريين. وهنا بدأ مشوار خاتم الخطبة يذهب إلى بعده الخالد، حيث صاغه المصريون بمعدن الذهب وطوروا تصميماته ليليق بمناسبة شراكة العمر.  

 وبحسب الروايات المتناثرة في بطون الكتب، فإن تاريخ خاتم الخطبة والزواج تعود إلى أصول فرعونية وابتدع الفراعنة هذه العادة منذ آلاف السنين، حيث وجدت صور لخاتم الزّواج في بعض الآثار المصرية.

ويقول عالم الاثار المصري الدكتور زاهي حواس في تصريحات صحافية "إن قدماء المصريين قاموا باختيار الخاتم لأن الدائرة تعنى عندهم الخلود والأبديّة، والزّواج هو ارتباطٌ روحيّ إلى الأبد". ‏وبعد الفراعنة تأصلت عادة الخاتم كرمز ودلالة على الإرتباط عند الإغريق، خصوصا أن تقاليد الزواج عند الاغريق كانت تقضى بأن يضع الفتى يده في يد الفتاة التي اختارها، في رحلة اصطحابه من منزل أسرتها إلى منزل الزوجية، وأن يربط بينهما قيد حديدي، هذا الرباط كانت تضعه الفتاة في يدها وهي تسير خلف زوجها الذي يمتطي جواده، إلى أن يصلا إلى بيت الزّوجية حتّى لو كان بعيداً.

وفي معلومات متداولة، فإن تاريخ أول خاتم يرجع إلى الأرشيديوق ماكسيموس الأسترالي، حيث قدمه إلى زوجته عام 1477، واعتمدت  الكنيسة الكاثوليكيّة، هذا التقليد  منذ العصور الوسطى، وصار طقسا من طقوس اتمام الزواج. لكن كل منطقة في العالم اليوم تتميز بـ"مزاجها" الخاص تجاه خاتم الخطوبة. وبدأ الذوق الغربي يؤثر في ذوق باقي الشعوب إلى حد ما.

ولا يزال الخاتم عند معظم المجتمعات يصاغ بمعدن الذهب بالوانه الثلاثة الشائعة حاليا: الاصفر، والابيض، والوردي. ويبقى الالماس الحر هو "سيد الخواتم"، فيكون خاتم الذهب معدنا راقيا يجلس فوقه المعدن الاكثر رقيا: قطعة الماس حر واكثر نقاوة. 

وكم ستكون العروس مسرورة بوضع خاتم الخطبة من نوع "سوليتير"، أي خاتم من ذهب، أيا كان لونه، مرصعا بفص "حجر" الماس واحدة. وهنا كل ما كبر حجر الماس وزاد نقاؤه كلما ارتفع ثمن الخاتم إلى سعر أعلى.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية