الحيوانات الأليفة تُصاب بـ"السكري" أيضًا

الثلاثاء، 17 أبريل 2018 ( 01:43 م - بتوقيت UTC )

على غرار الإنسان، تُعاني الحيوانات الأليفة المصابة بالسكري من عدم قدرة جسمها على إنتاج الأنسولين بشكل كافٍ، أو من عدم سماح أجسامها للأنسولين بتأدية وظيفته كما يجب. علمًا أن الأنسولين الذي يفرزه البنكرياس يسمح للغليكوز بالدخول إلى الخلايا ليمنحها الطاقة، ما يعني انتظامًا في عمل جسم الحيوان.

وحال تعطّلت هذه الخاصية، وأُصيب الكلب أو القط بمرض السكري، فإن عوارض جسمانية ستظهر عليه، بحسب موقع "webmd" الأميركي، مثل العطش الدائم وكثرة التبوّل، تغير الشهية وخسارة الوزن، ورائحة النفس الكريهة، التقيؤ، والالتهابات الجلدية المزمنة، وفقدان النشاط والحيوية.

الأعراض

إذاً، تُصاب الحيوانات الأليفة كالقطط والكلاب بمرض السكري. الهرمة منها والشابة، والحامل أيضًا. وتسمح الأعراض التي تُبدّل من سلوكها ومظهرها بتنبيه مالكيها إلى أن أمرًا ما يعتري صحتها. وتُعدّ استشارة البيطري واجبة قبل تفاقم المشكلة داخلياً على مستوى انتاج الأنسولين (النوع الأول من السكري) أو مقاومته (النوع الثاني) ما يؤثر على مستوى السكر في الدم، وخارجياً قبل أن يطرح الهُزل الحيوان أرضاً.

أولئك الذين يقتنون حيوانًا أليفًا يمنحونه الكثير من الوقت والعناية فيغدو صديقهم المقرّب. وعندما يُصاب بأي أذى مؤقت أو مزمن، فإن رعايةً مضاعفة ستحيط به تلقائيًا. وحال بدت عوارض مرض السكري على الحيوان الأليف، فإن أولى خطوات العلاج تبدأ بزيارة الطبيب المختص، الذي يُشخّص المرض ويصف في ضوئه الأدوية اللازمة.

وإصابة الحيوان بالسكري مشكلة يمكن التعايش معها وتنظيمها وهذا ما أكده  موقع "cat-dog-diabets.com" أنه بالإمكان "إدارة" داء السكري بنجاح من خلال الأنسولين والانتباه إلى النظام الغذائي والتمارين، فالعلاج الفعال لداء السكري عند الحيوانات الأليفة المصابة قادر على إعادة "نوعية" الحياة إليها.  فحقن الأنسولين تُعدّ الدواء الأبرز لـ "السكري" (بحسب نوعه)، ويتم تحديد نوع الأنسولين والكميات اللازمة منه من قبل البيطري الذي يشرح لمالك الحيوان الأليف أو المسؤول عنه، كيفية ومواعيد إعطائه الحقن. كما يُنصح بإزالة الوبر من المكان الذي سيتلقى فيه الحقنة لتسهيل المهمة.

الرفاهية

وبعد تشخيص مرض السكري لدى الحيوان الأليف يستوجب منحه أسلوب حياة صحي ومريح، وإبقاءه تحت النظر لمراقبة مستوى السكر في الدم، فضلاً عن معرفة ما يتناوله، ومدى عطشه وتبوّله، بالإضافة إلى إخضاعه لفحوصات الدم والبول بشكل منتظم.

ومع أهمية الإشارة إلى أن الراحة لا تعني الخمول، يُفضّل أن يبقى الحيوان على نشاطاته المعتادة، لكن بعيدًا عن الإجهاد والإرهاق. ويُساعد البيطري في تحديد التمارين المناسبة تبعًا لوزن وعمر الحيوان الأليف. ويُصبح موضوع التمارين أولوية، حال كان سمينًا، إذ تؤدي الدهون الزائدة إلى مقاومة الأنسولين. 

وفي ما يتعلّق بالتغذية، فعند الإصابة بالسكري، يُفضّل اعتماد الأطعمة المجففة والمعلبّة بدلاً من الرطبة أو شبه الرطبة لخطورة احتوائها على السكر، وبالنسبة للكلاب يُنصح بنظام غذائي ذي مستوى عالٍ من الألياف، فيما يُعتبر النظام الغذائي الغني بالبروتين وقليل الكربوهيدرات الأفضل بالنسبة للقطط المصابة. إجمالاً، بإمكان الحيوانات الأليفة أن تعيش حياة أطول وأكثر سعادة من خلال العناية الدائمة بها، واستشارة الطبيب البيطري عند ظهور أي إعياء أو تعب مفاجئ عليها.  

ومن أجل تحقيق تقدم في الدراسات والأبحاث في هذا المجال، أطلقت الكلية الملكية للطب البيطري في المملكة المتحدة تطبيقاً للحيوانات الأليفة لا ينقل هذا المرض إلى تقنيات القرن الواحد والعشرين فحسب، بل يساعد في الدراسات التي تتناول حالات الإصابة، ويهدف ـ من خلال دوره الرقابي المشترك مع المالك ـ إلى أن تحظى الحيوانات المصابة بحياة جيدة.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية