شركاء لأجلهن.. حملة لخفض وفيات الأمهات بالسودان

الأربعاء، 14 مارس 2018 ( 09:01 م - بتوقيت UTC )

كثير من الأمهات السودانيات في الأرياف والمدن لا يزلن يواجهن مخاطر صحية عديدة، أشدها فتكاً هو الموت نتيجة لغياب الرعاية الصحية اللازمة. وقد أثبتت التقارير الرسمية وبيانات منظمة الصحة العالمية هذا الأمر المؤسف. كما أظهرت إحصاءات أفرجت عنها وزارة الصحة الاتحادية في السودان نهاية سنة 2017 أنّ معدل وفيات الأمهات في البلاد هو الأعلى في منطقة الشرق الأوسط، والدول الأفريقية المجاورة، مع أنّ بعض الوفيات التي تحدث لم تجد حظها من التسجيل والحصر وهو ما يشير بوضوح إلى أن الإحصاءات المتوافرة لا تزيد عن كونها تقديرات لمشكلة أكبر وأكثر تعقيداً..

وتشدد وزارة الصحة على ضرورة تقوية الشراكات من أجل إنقاذ الأمهات وخفض معدل الوفيات وسطهن، في الحين الذي تدعو فيه وزارة الضمان والتنمية الاجتماعية إلى تعبئة المجتمع لمواجهة مسببات وفيات الأمهات من خلال "حملة شركاء لأجلهن". واشتكت وزارة الصحة من عدم تسجيل الولادات الحية في معظم الولايات، فضلاً عن ضعف تسجيل وفيات الأمهات في بعض المناطق، وتقول الوزارة إنّ معدلات الوفيات عالية جداً مقارنة بالنسب العالمية، وتصل إلى 216 وفاة من كل مائة ألف حالة ولادة.

وتكشف الأرقام أنّ نسبة الموت نتيجة للنزيف ومضاعفاته تبلغ 33 في المائة، بالإضافة لوفيات تنتج من الضغط والتخدير، وتؤكد الإحصاءات أنّ 66.3 في المائة من الحالات تصل المستشفيات ومراكز الخدمات الصحية في حالة متأخرة وشديدة التدهور بسبب انعدام الطرق وابتعاد مواقع الخدمة الطبية، مما يقلص فرص الإسعاف، وتعاني 72 في المائة من الحالات تأخر اتخاذ القرارات الصحيحة في الوقت المناسب، لأنّ إحالتها إلى المستشفى يقع من قبل أشخاص آخرين من الأسرة.

الواقع والمأمول

وفي الأيام الأخيرة صرّح نائب رئيس الجمعية السودانية لاختصاصيي النساء والتوليد بأنّ نسبة الوفيات وسط الأمهات حققت تراجعاً بفضل انتشار الكوادر المؤهلة، مما أسهم في تقليل أسباب الوفاة، وقال إنّ النسبة استقرت عند 133 حالة وفاة في كل 100 ألف ولادة حية، وذكر أنّ عدد الاختصاصيين يربو على الألف اختصاصي، إلا أنّ الخبراء أشاروا إلى أن خطر الوفيات لا يزال كبيراً وأن هذا التناقص لا يمكن اعتباره نجاح أو انجاز لأنّ وفاة أم واحدة لغياب المقومات الصحية في الوقت والمكان المناسبين يصنف إخفاقاً يستدعي إعادة التدبير والمحاسبة أيضاً. علماً بأنّ منظمة الصحة العالمية تسعى في الفترة الواقعة بين عامي 2016 و2030 وفي إطار تنفيذ أهداف التنمية المستدامة إلى بلوغ الغاية المُحدّدة لتخفيض معدل وفيات الأمومة في العالم إلى أقل من 70 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية.

وبالرغم من الجهود التي يبذلها المجلس السوداني للتخصصات الطبية في إعداد اختصاصي النساء والتوليد، تظل مخاطر الصحة الإنجابية باقية بمظاهرها المختلفة من نزيف ما بعد الولادة، وارتفاع ضغط الدم، والتشنجات التي تعد أبرز أسباب الوفاة بخاصة للنساء الحوامل، ويعزو الخبراء ارتفاع نسبة العمليات القيصرية التي تزيد مخاطر النزيف الحاد والوفاة إلى أسباب أهمها تأخر الزواج أو تأخر الإنجاب. وظهرت مبادرات عدة للعلن تنادي بالتوعية والتدريب على الصحة الأولية والحد من مشاكل الصحة الإنجابية بالاستفادة من المخيمات العلاجية التي تنظمها المنظمات الصحية والجهات الرسمية بهدف خفض الوفيات، بجانب محاربة العادات المرتبطة بالمجتمع مثل ختان الإناث وزواج القاصرات، والحرص على المتابعة الطبية خلال أشهر الحمل من أجل  ولادة آمنة.

ads

 
(6)

النقد

في غياب تام لوزارة الصحه الاتحادية 

  • 27
  • 51

نناشد وزارة الصحة الاتحادية الاسراع في معالجة  الاذمة

  • 57
  • 25

توفير خدمة صحية لائقة بالإنسان أمر لا تنازل عنه

  • 19
  • 25

أين وزارة الصحة من هذا ؟؟؟

  • 43
  • 32

محتاجين لتثقيف صحي ودورات ثغذيه  ولرعايه اوليه متكامله وعيادات مجانيه مختصه ياليتهم يقفهون 

  • 11
  • 37

هناك تماطل و تباطؤ في توفير الكوادر  و على القائمين بالأمر أن يضعوا الموضوع في الأولويات

  • 28
  • 43

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية